﴿الَّذِينَ يُؤْمِنُونَ بِالْغَيْبِ وَيُقِيمُونَ الصَّلَاةَ وَمِمَّا رَزَقْنَاهُمْ يُنفِقُونَ ﴿٣﴾﴾
قوله تعالى (الَّذِينَ يُؤْمِنُونَ بِالغَيْبِ)[٣]
10 - قال الطبري في تفسيره 275:
حَدَّثَنَا بِشْر بن مُعَاذ العَقَدي، قَالَ: حَدَّثَنَا يَزِيد بن زُرَيْع، عَنْ سَعِيد بن أَبِي عَرُوبَة، عَنْ قَتَادَة فِي قَوْلِهِ (الَّذِينَ يُؤْمِنُونَ بِالغَيْبِ)، قَالَ: آمَنُوا بِالجَنَّةِ وَالنَّارِ، والبَعْثِ بَعْدَ الْمَوْتِ، وَبِيَوْمِ القِيَامَةِ، وَكُلُّ هَذَا غَيْبٌ.
قوله تعالى (وَيُقِيمُونَ الصَّلاةَ)
11 - قال ابن أبي حاتم في تفسيره 75:
حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الصَّبَّاحِ، ثنا عَبْدُ الْوَهَّابِ - يَعْنِي ابْنَ عَطَاءٍ - الْخَفَّافَ، عَنْ سَعِيدٍ عَنْ قَتَادَةَ (وَيُقِيمُونَ الصَّلاةَ) وَإِقَامَةُ الصَّلاةِ: الْمُحَافَظَةُ عَلَى مَوَاقِيتِهَا وَوُضُوئِهَا وَرُكُوعِهَا وَسُجُودِهَا.
قوله تعالى (وَمِمَّا رَزَقْنَاهُمْ يُنْفِقُونَ)
12 - قال ابن أبي حاتم في تفسيره 79:
حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى أَنْبَأَ الْعَبَّاسُ بْنُ الْوَلِيدِ، ثنا يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ ثنا سَعِيدٌ عَنْ قَتَادَةَ: (وَمِمَّا رَزَقْنَاهُمْ يُنْفِقُونَ) قَالَ: فَأَنْفِقُوا مِمَّا أَعْطَاكُمُ اللَّهُ، فَإِنَّمَا هَذِهِ الأَمْوَالُ عَوَارٍ[٤] وَوَدَائِعُ عِنْدَكَ يَا ابْنَ آدَمَ أَوْشَكْتَ أَنْ تُفَارِقَهَا.
[٣] يقول ابن أبي حاتم في تفسيره 66: حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ سِنَانٍ، ثنا أَبُو مُعَاوِيَةَ، عَنِ الأَعْمَشِ عَنْ عُمَارَةَ بْنِ عُمَيْرٍ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ يَزِيدَ قَالَ: ذَكَرُوا أَصْحَابَ مُحَمَّدٍ وَإِيمَانَهُمْ عِنْدَ عَبْدِ اللَّهِ. فَقَالَ عَبْدُ اللَّهِ: إِنَّ أَمْرَ مُحَمَّدٍ كَانَ بَيِّنًا لِمَنْ رَآهُ، وَالَّذِي لَا إِلَهَ غَيْرُهُ مَا آمَنَ مُؤْمِنٌ أَفْضَلَ مِنْ إِيمَانٍ بِغَيْبٍ. ثُمَّ قَرَأَ: (الَّذِينَ يُؤْمِنُونَ بِالْغَيْب) إِلَى قَوْلِهِ: (يُنْفِقُونَ).اهـ وجاء في تفسير السمرقندي 1/22، بسنده عن ابن عيينة قال: حدثنا أصحابنا عن الحارث بن قيس أنه قال لعبد الله بن مسعود رضي الله عنه: نحتسب بكم يا أصحاب محمد ما سبقتمونا به من رؤية محمد صلى الله عليه وسلم وصُحبته، فقال ابن مسعود: ونحن نحتسب لكم إيمانكم به ولم تروه، وإن أفضل الإيمان، الإيمان بالغيب، ثم قرأ عبد الله (الذين يؤمنون بالغيب) .اهـ
[٤] جمع عارية، والعارية: مَا تُعْطِيهِ غَيْرَكَ عَلَى أَنْ يُعِيدَهُ إِلَيْكَ. وهي بمعنى الوديعة أيضا.