﴿وَلَا تُجَادِلُوا أَهْلَ الْكِتَابِ إِلَّا بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ إِلَّا الَّذِينَ ظَلَمُوا مِنْهُمْ ۖ وَقُولُوا آمَنَّا بِالَّذِي أُنزِلَ إِلَيْنَا وَأُنزِلَ إِلَيْكُمْ وَإِلَٰهُنَا وَإِلَٰهُكُمْ وَاحِدٌ وَنَحْنُ لَهُ مُسْلِمُونَ ﴿٤٦﴾﴾
قوله تعالى (وَلا تُجَادِلُوا أَهْلَ الْكِتَابِ إِلاَّ بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ إِلاَّ الَّذِينَ ظَلَمُوا مِنْهُمْ)[٤٣]
3683 - قال عبد الرزاق 2259:
عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ قَتَادَة قَالَ: نَسَخَهَا قَوْلُهُ ﴿اقْتُلُوا الْمُشْرِكِينَ﴾، وَلَا مُجَادَلَةَ أَشَدَّ مِنَ السَّيْفِ ".
3684 - وقال يحيى بن سلام 2/633:
سَمِعْتُ سَعِيدًا يَذْكُرُ عَنْ قَتَادَةَ، ﴿وَلا تُجَادِلُوا أَهْلَ الْكِتَابِ إِلا بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ﴾ قَالَ: أَيْ، بِكِتَابِ اللَّهِ. قَالَ: نَهَى اللَّهُ عَنْ مُجَادَلَتِهِمْ فِي هَذِهِ الآيَةِ وَلَمْ يَكُنْ يَوْمَئِذٍ أَمَرَ بِقِتَالِهِمْ، ثُمَّ نَسَخَ ذَلِكَ فَأَمَرَ بِقِتَالِهِمْ فَلا مُجَادَلَةَ أَشَدُّ مِنَ السَّيْفِ، فَقَالَ فِي سُورَةِ بَرَاءَةٍ: ﴿قَاتِلُوا الَّذِينَ لا يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَلا بِالْيَوْمِ الآخِرِ وَلا يُحَرِّمُونَ مَا حَرَّمَ اللَّهُ وَرَسُولُهُ وَلا يَدِينُونَ دِينَ الْحَقِّ مِنَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ حَتَّى يُعْطُوا الْجِزْيَةَ عَن يَدٍ وَهُمْ صَاغِرُونَ﴾ [التوبة: 29].
هَمَّامٌ عَنْ قَتَادَةَ، قَالَ: أَمَرَ بِقِتَالِهِمْ حَتَّى يُسْلِمُوا أَوْ يُقِرُّوا بِالْجِزْيَةِ.
3685 - وقال الطبري 20/47:
حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قَتادة، قوله: (وَلا تُجَادِلُوا أَهْلَ الْكِتَابِ إِلا بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ) ثم نسخ بعد ذلك، فأمر بقتالهم في سورة براءة، ولا مجادلة أشدّ من السيف، أن يقاتلوا حتى يشهدوا أن لا إله إلا الله، وأن محمدا رسول الله صلى الله عليه وسلم، أو يقرّوا بالخراج.
[٤٣] عن مجاهد (وَلا تُجَادِلُوا أَهْلَ الْكِتَابِ إِلا بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ) قال: إن قالوا شرّا؛ فقولوا خيرا، (إِلا الَّذِينَ ظَلَمُوا مِنْهُمْ) فانتصِروا منهم. اهـ وقال أيضا قوله: (إلا الَّذِينَ ظَلَمُوا مِنْهُمْ)، قالوا: مع الله إله، أو له ولد، أو له شريك، أو يد الله مغلولة، أو الله فقير، أو آذوا محمدا صلى الله عليه وسلم، قال: هم أهل الكتاب. (وَقُولُوا آمَنَّا بِالَّذِي أُنزلَ إِلَيْنَا وَأُنزلَ إِلَيْكُمْ وَإِلَهُنَا وَإِلَهُكُمْ وَاحِدٌ وَنَحْنُ لَهُ مُسْلِمُونَ) لمن لم يقل هذا من أهل الكتاب .[تفسير الطبري].اهـ