﴿وَإِنَّ لَكَ لَأَجْرًا غَيْرَ مَمْنُونٍ ﴿٣﴾ وَإِنَّكَ لَعَلَىٰ خُلُقٍ عَظِيمٍ ﴿٤﴾﴾
قوله تعالى (وَإِنَّ لَكَ لأَجْرًا غَيْرَ مَمْنُونٍ[٤] ﴿3﴾ وَإِنَّكَ لَعَلَى خُلُقٍ عَظِيمٍ)
5697 - قال الطبري 23/529:
حدثنا بشر، قال. ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله: (وَإِنَّكَ لَعَلى خُلُقٍ عَظِيمٍ)، قال: ذُكر لنا أن سعيد بن هشام سأل عائشة عن خُلُق رسول الله صلى الله عليه وسلم فقالت: ألست تقرأ القرآن؟ قال: قلت: بلى، قالت: فإن خُلُق رسول الله صلى الله عليه وسلم كان القرآن.[٥]
﴿فَسَتُبْصِرُ وَيُبْصِرُونَ ﴿٥﴾ بِأَييِّكُمُ الْمَفْتُونُ ﴿٦﴾﴾
قوله تعالى (فَسَتُبْصِرُ وَيُبْصِرُونَ[٦] ﴿5﴾ بِأَييِّكُمُ الْمَفْتُونُ)
5698 - قال عبد الرزاق ٣٢٧٥:
عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ قَتَادَةَ، فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿بِأَيِّكُمُ الْمَفْتُونُ﴾ قَالَ: «أَيُّكُمْ أَوْلَى بِالشَّيْطَانِ».[٧]
﴿فَلَا تُطِعِ الْمُكَذِّبِينَ ﴿٨﴾ وَدُّوا لَوْ تُدْهِنُ فَيُدْهِنُونَ ﴿٩﴾﴾
قوله تعالى (فَلا تُطِعِ الْمُكَذِّبِينَ ﴿8﴾ وَدُّوا لَوْ تُدْهِنُ فَيُدْهِنُونَ)
5699 - قال عبد الرزاق ٣٢٧٦:
عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ قَتَادَةَ، فِي قَوْلِهِ تَعَالَى ﴿وَدُّوا لَوْ تُدْهِنُ فَيُدْهِنُونَ﴾ [القلم: ٩] قَالَ: «وَدُّوا لَوْ يُدْهِنُ رَسُولُ اللَّهِ فَيُدْهِنُونَ».[٨]
5700 - وقال الطبري 23/534:
حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله: (وَدُّوا لَوْ تُدْهِنُ فَيُدْهِنُونَ) يقول: ودّوا يا محمد لو أدهنت عن هذا الأمر، فأدهنوا معك.
[٤] عن مجاهد، قوله: (غَيْرُ مَمْنُونٍ) قال: محسوب .[تفسير الطبري].اهـ
[٥] وقيل (خلق عظيم) أي دين عظيم وهو دين الإسلام وشرائعه. قاله ابن عباس ومجاهد وابن زيد. وقال الضحاك (لَعَلى خُلُقٍ عَظِيمٍ) يعني دينه، وأمره الذي كان عليه، مما أمره الله به، ووكله إليه .[تفسير الطبري].اهـ
[٦] قال الطبري في تفسيره: فسترى يا محمد، ويرى مشركو قومك الذين يدعونك مجنونا (بِأَييِّكُمُ الْمَفْتُونُ) .اهـ
[٧] عن مجاهد أيضا، قال: الشيطان. وروي عن ابن عباس في قوله (بِأَيِّيكُمُ الْمَفْتُونُ) قال: بأيكم الجنون. وقاله الضحاك أيضا .[تفسير الطبري].اهـ ورواية عن مجاهد في قولِهِ: ﴿بِأَيِّكُمُ الْمَفْتُونُ﴾، قال: المجنون .[تـفسير ابن منصور].اهـ
[٨] وعن مجاهد قوله: (وَدُّوا لَوْ تُدْهِنُ فَيُدْهِنُونَ) قال: لو تَرْكَن إلى آلهتهم وتترك ما أنت عليه من الحقّ فيمالئونك .[تفسير الطبري].اهـ قوله "فيمالئونك"، أي فيناصرونك ويكونون لك أعوانا.