تخطَّ إلى المحتوى

﴿إِذْ قَالَ مُوسَىٰ لِأَهْلِهِ إِنِّي آنَسْتُ نَارًا سَآتِيكُم مِّنْهَا بِخَبَرٍ أَوْ آتِيكُم بِشِهَابٍ قَبَسٍ لَّعَلَّكُمْ تَصْطَلُونَ ﴿٧﴾﴾

قوله تعالى (إِذْ قَالَ مُوسَى لِأَهْلِهِ إِنِّي آنَسْتُ نَارًا)

3367 - قال ابن أبي حاتم 16115:

حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى، أَنْبَأَ العَبَّاسُ بْنُ الْوَلِيدِ، ثنا يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ، ثنا سَعِيدٌ، عَنْ قَتَادَةَ قَوْلُهُ (إِنِّي آنَسْتُ نَارًا)، إِنِّي أَحْسَسْتُ نَارًا. سَارَ فِي اللَّهِ حِينَ سَارَ وَهُوَ شَابٌّ.[٤]

3368 - وقال يحيى بن سلام 2/533:

﴿إِنِّي آنَسْتُ نَارًا﴾، قَالَ قَتَادَةُ: إِنِّي أَحْسَسْتُ نَارًا. وَقَالَ فِي آيَةٍ أُخْرَى: ﴿إِذْ رَأَى نَارًا﴾ [طه: 10]: رَآهَا نَارًا عِنْدَ نَفْسِهِ، وَإِنَّمَا كَانَتْ نُورًا.

قوله تعالى (سَآتِيكُم مِّنْهَا بِخَبَرٍ)

3369 - قال عبد الرزاق في تفسيره 1799:

أرنا مَعْمَرٌ، عَنْ قَتَادَةَ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿أَوْ أَجِدُ عَلَى النَّارِ هُدًى﴾[٥] [طه: 10]، قَالَ: «مَنْ يَهْدِينِي الطَّرِيقَ».

قوله تعالى (أَوْ آتِيكُم بِشِهَابٍ قَبَسٍ[٦] لَّعَلَّكُمْ تَصْطَلُونَ[٧])

3370 - قال يحيى بن سلام 2/534:

﴿لَعَلَّكُمْ تَصْطَلُونَ﴾ [النمل: 7] لِكَيْ تَصْطَلُوا.

قَالَ قَتَادَةُ: وَكَانَ شَاتِيًا.

[٤] مما جاء في صفة نبي الله موسى صلى الله عليه وسلم ما رواه البخاري في صححيه ٣١٨٣ من حديث ابن عمر رضي الله عنه قال: قَالَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم: رَأَيْتُ عِيسَى ومُوسَى وَإِبْرَاهِيمَ فَأَمَّا عِيسَى فَأَحْمَرُ جَعْدٌ عَرِيضُ الصَّدْرِ، وَأَمَّا مُوسَى فَآدَمُ جَسِيمٌ سَبْطٌ، كَأَنَّهُ مِنْ رِجَالِ الزُّطِّ .اهـ وفي رواية: قَالُوا لَهُ: فَإِبْرَاهِيمُ؟ قَالَ انْظُرُوا إِلَى صَاحِبِكُمْ يَعْنِي نَفْسَهُ. [مسند أحمد].اهـ قوله عليه الصلاة والسلام: وأما موسى فآدم، من الأدمة وهي شدة السمرة. والزط قوم سود. وكنت رأيت فيديو لواحد مسلم يكلم يهودين في مسألة، فقاطعتهم امرأة سوداء. سألها المسلم: هل أنت مسيحية؟. قالت: أنا من سبط يهودا. فضحك اليهودين منها وسخرا من قولها، فسألهما: هل عندكم أن موسى أسود؟. قالا: لا ندري. التوراة لم تعطنا تفاصيل في الموضوع .اهـ فسبحان الله، مثل هذا الأمر لا يعرفون عنه شيئا.

[٥] هذا الأمر يصنعه أهل التفسير كثيرا، يأتي بآية أخرى في معناها ويفسرها بها.

[٦] قال يحيى بن سلام في تفسيره: وَقَالَ فِي آيَةٍ أُخْرَى: ﴿أَوْ جَذْوَةٍ مِنَ النَّارِ﴾ [القصص: 29] وَهُوَ أَصْلُ الشَّجَرَةِ .اهـ وهي كقوله تعالى (لَّعَلِّي آتِيكُم مِّنْهَا بِقَبَسٍ) - [طه].

[٧] عن إسماعيل السديّ قوله (لعلكم تصطلون)، قال: من البرد .[تفسير ابن أبي حاتم].اهـ يقال اِصْطَلى النّارَ أو بِها: اِسْتَدْفَأَ بِها جَلَس يَصْطَلي في لَيالي الشِّتاءِ.

تفسير قتادة · الصفحة ١١٥٩

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.