تخطَّ إلى المحتوى

﴿ثُمَّ إِنَّ رَبَّكَ لِلَّذِينَ عَمِلُوا السُّوءَ بِجَهَالَةٍ ثُمَّ تَابُوا مِن بَعْدِ ذَٰلِكَ وَأَصْلَحُوا إِنَّ رَبَّكَ مِن بَعْدِهَا لَغَفُورٌ رَّحِيمٌ ﴿١١٩﴾﴾

قوله تعالى (ثُمَّ إِنَّ رَبَّكَ لِلَّذِينَ عَمِلُواْ السُّوءَ بِجَهَالَةٍ[٥٥] ثُمَّ تَابُواْ مِن بَعْدِ ذَلِكَ وَأَصْلَحُواْ إِنَّ رَبَّكَ مِن بَعْدِهَا لَغَفُورٌ رَّحِيمٌ)

2295 - قال يحيى بن سلام 1/96:

سَعِيدٌ، عَنْ قَتَادَةَ، قَالَ: كُلُّ ذَنْبٍ أَتَاهُ عَبْدٌ فَهُوَ بِجَهَالَةٍ.

﴿إِنَّ إِبْرَاهِيمَ كَانَ أُمَّةً قَانِتًا لِّلَّهِ حَنِيفًا وَلَمْ يَكُ مِنَ الْمُشْرِكِينَ ﴿١٢٠﴾﴾

قوله تعالى (إِنَّ إِبْرَاهِيمَ كَانَ أُمَّةً قَانِتًا[٥٦] لِلَّهِ حَنِيفًا[٥٧] وَلَمْ يَكُ مِنَ الْمُشْرِكِينَ)

2296 - جاء في تفسير ابن أبي حاتم 12683:

عَنْ قَتَادَة فِي قَوْلِهِ: (إِنَّ إِبْرَاهِيمَ كَانَ أُمَّةً) قَالَ: إِمَامُ هُدًى يُقْتَدَى بِهِ وَتُتَّبَعُ سُنَّتُهُ.

2297 - وقال يحيى بن سلام 1/97:

سَعِيدٌ عَنْ قَتَادَةَ قَالَ: ﴿قَانِتًا لله﴾ [النحل: 120]، أَيْ: مُطِيعًا لِلَّهِ.

2298 - وقال الطبري 17/318:

حَدَّثَنَا بِشْر، قَالَ: ثَنَا يَزِيد، قَالَ: ثَنَا سَعِيد، عَنْ قَتَادَة، قَوْلهُ (إِنَّ إِبْرَاهِيمَ كَانَ أُمَّةً قَانِتًا لِلَّهِ) قَالَ: كَانَ إِمَامَ هُدًى، مُطِيعًا تُتَّبَعُ سُنَّتُهُ وَمِلَّتُهُ.

[٥٥] قال مجاهد: "كل من عصى ربه فهو جاهل حتى ينـزع عن معصيته ".اهـ وقال السدي: "ما دام يعصي الله فهو جاهل ".اهـ وقال ابن زيد: "كل امرئ عمل شيئًا من معاصي الله فهو جاهل أبدًا حتى ينـزع عنها، وقرأ: (هَلْ عَلِمْتُمْ مَا فَعَلْتُمْ بِيُوسُفَ وَأَخِيهِ إِذْ أَنْتُمْ جَاهِلُونَ) [سورة يوسف: 89] ".اهـ وقال عكرمة: "الدنيا كلها جهالة ".اهـ وقال قتادة: "اجتمع أصحابُ رسول الله صلى الله عليه وسلم فرأوا أن كل شيء عُصيِ به فهو جهالة، عمدًا كان أو غيره ". [تفسير الطبري عند قوله تعالى (إِنَّمَا التَّوْبَةُ عَلَى اللَّهِ لِلَّذِينَ يَعْمَلُونَ السُّوءَ بِجَهَالَةٍ ثُمَّ يَتُوبُونَ مِن قَرِيبٍ) [النساء 17].اهـ

[٥٦] يقول الطبري في تفسيره 17/317: حدثنا محمد بن المثنى، قال: ثنا محمد بن جعفر، قال: ثنا شعبة، قال: سمعت فراسا يحدّث، عن الشعبيّ، عن مسروق، عن عبد الله بن مسعود، أنه قال: إن مُعاذا كان أُمَّة قانتًا لله، قال: فقال رجل من أشجع يُقال له فروة بن نوفل: نسي إنما ذاك إبراهيم، قال: فقال عبد الله: من نسي؟ إنما كنا نشبهه بإبراهيم، قال: وسُئِل عبد الله عن الأُمَّة، فقال: معلم الخير، والقانت: المطيع لله ورسوله. اهـ وقال عبد الرزاق في تفسيره 1514: الثَّوْرِيُّ، عَنْ فِرَاسٍ، عَنِ الشَّعْبِيِّ، عَنْ مَسْرُوقٍ، قَالَ: قَرَأْتُ عَلَى ابْنِ مَسْعُودٍ ﴿إِنَّ إِبْرَاهِيمَ كَانَ أُمَّةً قَانِتًا لِلَّهِ﴾ [النحل: 120]، فَقَالَ: «إِنَّ مُعَاذًا كَانَ أُمَّةً قَانِتًا لِلَّهِ»، قَالَ: ثُمَّ أَعَادُوا عَلَيْهِ فَأَعَادَ، ثُمَّ قَالَ: "أَتَدْرُونَ مَا الْأُمَّةُ؟ الَّذِي يُعَلِّمُ النَّاسَ الْخَشْيَةَ، وَالْقَانِتُ: الَّذِي يُطِيعُ اللَّهَ وَرَسُولَهُ ".اهـ

[٥٧] الحنيف بمعنى المستقيم الذي لا يميل، وقد مضى الكلام عن الحنيفية. قال الله سبحانه (إِنِّي وَجَّهْتُ وَجْهِيَ لِلَّذِي فَطَرَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ حَنِيفًا وَمَا أَنَا مِنَ الْمُشْرِكِينَ) [الأنعام]. قال عبد الرحمن بن زيد: "قال قوم إبراهيم لإبراهيم: تركت عبادة هذه؟ فقال: "إني وجّهت وجهي للذي فطر السماوات والأرض "، فقالوا: ما جئت بشيء! ونحن نعبده ونتوجّهه! فقال: لا، حنيفًا!. قال: مخلصًا، لا أشركه كما تُشْركون . [تفسير الطبري 13465].اهـ واليوم يقال نفس الشيء فما أشبه الليلة بالبارحة.

تفسير قتادة · الصفحة ٧٩٤

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.