﴿وَلَوْ أَنَّ أَهْلَ الْقُرَىٰ آمَنُوا وَاتَّقَوْا لَفَتَحْنَا عَلَيْهِم بَرَكَاتٍ مِّنَ السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ وَلَٰكِن كَذَّبُوا فَأَخَذْنَاهُم بِمَا كَانُوا يَكْسِبُونَ ﴿٩٦﴾﴾
قوله تعالى (وَلَوْ أَنَّ أَهْلَ الْقُرَى آمَنُواْ وَاتَّقَوْا لَفَتَحْنَا عَلَيْهِم بَرَكَاتٍ مِّنَ السَّمَاء وَالأَرْضِ وَلَكِن كَذَّبُواْ فَأَخَذْنَاهُم بِمَا كَانُواْ يَكْسِبُونَ)
1379 - قال ابن أبي حاتم 8764:
حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى، أَنْبَأَ الْعَبَّاسُ بْنُ الْوَلِيدِ النَّرْسِيُّ، ثنا يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ، ثنا سَعِيدٌ، عَنْ قَتَادَةَ قَوْلُهُ: (وَلَوْ أَنَّ أَهْلَ الْكِتَابِ آمَنُوا) قَالَ: آمَنُوا بِمَا أُنْزِلَ.
1380 - وبه قال ابن أبي حاتم 8765:
عَنْ قَتَادَةَ قَوْلُهُ: (وَاتَّقَوْا) قَالَ: اتَّقَوْا مَا حَرَّمَ اللَّهُ.
﴿وَمَا وَجَدْنَا لِأَكْثَرِهِم مِّنْ عَهْدٍ ۖ وَإِن وَجَدْنَا أَكْثَرَهُمْ لَفَاسِقِينَ ﴿١٠٢﴾﴾
قوله تعالى (وَمَا وَجَدْنَا لأَكْثَرِهِم مِّنْ عَهْدٍ[٣٤] وَإِن وَجَدْنَا أَكْثَرَهُمْ لَفَاسِقِينَ)
1381 - قال ابن أبي حاتم 8782:
حَدَّثَنَا أَبُو زُرْعَةَ، ثنا صَفْوَانُ بْنُ الْوَلِيدُ، ثنا سَعِيدُ بْنُ بَشِيرٍ، عَنْ قَتَادَةَ قَالَ: قَدَّمَ اللَّهَ عِنْدَ ذَلِكَ أَكْثَرُهُمْ، فَقَالَ: (وَمَا وَجَدْنَا لأَكْثَرِهِمْ مِنْ عَهْدٍ وَإِنَّ وَجَدْنَا أَكْثَرَهُمْ لَفَاسِقِينَ).
[٣٤] قال أبو العالية الرياحي: "هُوَ ذَلِكَ الْعَهْدُ يَعْنِي يَوْمَ أَخَذَ الميثاق " .[تفسير ابن أبي حاتم 8781].اهـ يريد قوله تعالى (وَإِذْ أَخَذَ رَبُّكَ مِنْ بَنِي آدَمَ مِنْ ظُهُورِهِمْ ذُرِّيَّتَهُمْ وَأَشْهَدَهُمْ عَلَى أَنفُسِهِمْ أَلَسْتُ بِرَبِّكُمْ قَالُوا بَلَى شَهِدْنَا أَنْ تَقُولُوا يَوْمَ الْقِيَامَةِ إِنَّا كُنَّا عَنْ هَذَا غَافِلِينَ) [الأعراف 172].اهـ فسبحان الله، ما من نفس إلا وشهدت أن الله ربها ومعبودها يوم أخذ الله العهد، ثم لما خرجوا إلى الدنيا اجتالتهم الشياطين وغيّرت فطرهم، نسأل الله العافية والتوبة والمغفرة. إذا علمت هذا عرفت عظمة رحمة الله لما أنزل الكتب وأرسل الرسل يُذكّرون الناس بالعهد ويأمرونهم بالاتباع وترك الابتداع، وعرفت عظم حلم الله بعد علمه وعظم عفو الله بعد قدرته، تعالى ربنا عما يقول الظالمون علوا كبيرا.