تخطَّ إلى المحتوى

﴿قَالَ رَبِّ اجْعَل لِّي آيَةً ۚ قَالَ آيَتُكَ أَلَّا تُكَلِّمَ النَّاسَ ثَلَاثَ لَيَالٍ سَوِيًّا ﴿١٠﴾﴾

قوله تعالى (قَالَ رَبِّ اجْعَل لِّي آيَةً قَالَ آيَتُكَ أَلاَّ تُكَلِّمَ النَّاسَ[١٦] ثَلاثَ لَيَالٍ سَوِيًّا[١٧])

2614 - قال الطبري 18/152:

حَدَّثَنَا بِشر، قَالَ: ثَنَا يَزِيد، قَالَ: ثَنَا سَعِيد، عَنْ قَتَادَة (قَالَ آيَتُكَ أَلا تُكَلِّمَ النَّاسَ ثَلاثَ لَيَالٍ سَوِيًّا) مِنْ غَيْرِ بَأْسٍ وَلاَ خَرَس، وَإِنَّمَا عُوقِبَ بِذَلِكَ لِأَنَّهُ سَأَلَ آيَةً بَعْدَمَا شَافَهَتْهُ الْمَلاَئِكَةُ مُشَافَهَةً، أُخِذَ بِلِسَانِهِ حَتَّى مَا كَانَ يُفِيضُ الكَلاَمَ[١٨] إِلَّا أَوْمَأَ إِيمَاءً.

﴿فَخَرَجَ عَلَىٰ قَوْمِهِ مِنَ الْمِحْرَابِ فَأَوْحَىٰ إِلَيْهِمْ أَن سَبِّحُوا بُكْرَةً وَعَشِيًّا ﴿١١﴾﴾

قوله تعالى (فَخَرَجَ عَلَى قَوْمِهِ مِنَ الْمِحْرَابِ[١٩] فَأَوْحَى[٢٠] إِلَيْهِمْ أَن سَبِّحُوا[٢١] بُكْرَةً وَعَشِيًّا)

2615 - قال عبد الرزاق في تفسيره 1741:

أَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ قَتَادَةَ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿فَأَوْحَى إِلَيْهِمْ﴾ [مريم: 11]، قَالَ: «فَأَوْمَأَ إِلَيْهِمْ أَنْ يُصَلُّوا بُكْرَةً وَعَشِيًّا».

[١٦] يقول ابن زيد: "فحُبس لسانه، فكان لا يستطيع أن يكلّم أحدا، وهو في ذلك يسبح، ويقرأ التوراة ويقرأ الإنجيل، فإذا أراد كلام الناس لم يستطع أن يكلّمهم " .[تفسير الطبري].اهـ

[١٧] أي بأيَّامهن. يقول إسماعيل السدي: "فاعتُقل لسانه ثلاثة أيام وثلاث ليال" .[تفسير الطبري] .اهـ

[١٨] يُفيض الكلام أي يُبَيِّنُ الكلام. يقول ابن أبي زمنين في تفسيره (وهو مختصر لتفسير يحيى بن سلام): قَالَ قَتَادَةُ: إِنَّمَا عُوْقِبَ؛ لِأَنَّهُ سَأَلَ الْآيَة بعد مَا شَافَهَتْهُ الْمَلَائِكَةُ وَبَشَّرَتْهُ بِيَحْيَى، فَأُخِذَ عَلَيْهِ لِسَانُهُ، فَجَعَلَ لَا يُبِينُ الْكَلَام .اهـ

[١٩] قال ابن زيد: "المحراب مُصَلَّاهُ، وقرأ ﴿فنادته الملائكة وهو قائم يصلي في المحراب﴾ " .[تفسير الطبري].اهـ

[٢٠] قال مجاهد: (فأوحى): فأشار زكريا .[تفسير الطبري]اهـ وقال محمد بن كعب القُرظي: أشار إليهم .[تفسير ابن منصور].اهـ وقال ابن زيد: "ما أدري كتابا كتبه لهم، أو إشارة أشارها، والله أعلم ".اهـ وقال مجاهد أيضا: فكتب لهم زكريا في الأرض .[تفسير الطبري].اهـ وهو قول السدي وروي عن ابن عباس رضي الله عنه. وكان السلف يرون الكتاب كلام وإن لم يتلفظ. وذكروا هذا في الرجل يكتب بالطلاق هل يقع أم لا. فقالوا يقع إذا بلغها الكتاب إلا أن يمحيه قبل أن يبلغها. قال عبد الرزاق في مصنفه 11435: عن الثوري قال أخبرني ابن أبي ليلى عن الحكم قال: "الكتاب كلام [وقرأ] ﴿فأوحى إليهم أن سبحوا بكرة وعشيا﴾ قال: كتب إليهم .اهـ يقول الطبري في تفسيره: "وقد تكون تلك الإشارة باليد وبالكتاب وبغير ذلك، مما يفهم به عنه ما يريد ".اهـ

[٢١] التسبيح هنا بمعنى الصلاة. قال الحسن: ﴿أَن سَبِّحُوا بُكْرَةً وَعَشِيًّا﴾ أي أن صلّوا لله بالغداة والعشي .[تفسير يحيى].اهـ

تفسير قتادة · الصفحة ٩٠٢

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.