﴿قُل لَّوْ كَانَ الْبَحْرُ مِدَادًا لِّكَلِمَاتِ رَبِّي لَنَفِدَ الْبَحْرُ قَبْلَ أَن تَنفَدَ كَلِمَاتُ رَبِّي وَلَوْ جِئْنَا بِمِثْلِهِ مَدَدًا ﴿١٠٩﴾﴾
قوله تعالى (قُل لَّوْ كَانَ الْبَحْرُ مِدَادًا لِّكَلِمَاتِ رَبِّي لَنَفِدَ الْبَحْرُ قَبْلَ أَن تَنفَدَ كَلِمَاتُ رَبِّي وَلَوْ جِئْنَا بِمِثْلِهِ مَدَدًا)[١٢٩]
2597 - قال الطبري 18/135:
حَدَّثَنَا بِشْر، قَالَ: ثَنَا يَزِيد، قَالَ: ثَنَا سَعِيد، عَنْ قَتَادَة، قَوْلهُ (لَوْ كَانَ الْبَحْرُ مِدَادًا لِكَلِمَاتِ رَبِّي) يَقُولُ: إِذًا لَنَفِدَ مَاءُ البَحْرِ قَبْلَ أَنْ تَنْفَدَ كَلِمَاتُ اللهِ وَحِكَمُهُ.
﴿قُلْ إِنَّمَا أَنَا بَشَرٌ مِّثْلُكُمْ يُوحَىٰ إِلَيَّ أَنَّمَا إِلَٰهُكُمْ إِلَٰهٌ وَاحِدٌ ۖ فَمَن كَانَ يَرْجُو لِقَاءَ رَبِّهِ فَلْيَعْمَلْ عَمَلًا صَالِحًا وَلَا يُشْرِكْ بِعِبَادَةِ رَبِّهِ أَحَدًا ﴿١١٠﴾﴾
قوله تعالى (قُلْ إِنَّمَا أَنَا بَشَرٌ مِّثْلُكُمْ يُوحَى إِلَيَّ أَنَّمَا إِلَهُكُمْ إِلَهٌ وَاحِدٌ فَمَن كَانَ يَرْجُو لِقَاء رَبِّهِ فَلْيَعْمَلْ عَمَلا صَالِحًا وَلا يُشْرِكْ بِعِبَادَةِ رَبِّهِ أَحَدًا)[١٣٠]
2598 - قال الطبري في تفسيره:
حَدَّثَنَا الحَسَن بن يَحْيَى، قَالَ: أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزّاق، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَر، عَنْ قَتَادَة [قال] ..، لَكِنَّ اللهَ لاَ يَقْبَلُ مِنْ أَحَدٍ مَضَى إِلاَّ الإِخْلاَصَ وَالتَّوْحِيدَ لَهُ.
2599 - وقال الحسن بن إسماعيل الضرّاب في ذم الرياء 34:
ثَنَا أَحْمَد بن مَرْوَان قَالَ ثنَا إِبْرَاهِيم الحَرْبِيّ قَالَ ثَنَا محمد بن الحَارِث عَنِ الْمَدَائِنِي قَالَ: قَالَ قَتَادَة: إِذَا رَايَا العَبْدُ، يَقُولُ اللهُ تَبَارَكَ وَتَعَالَى لِمَلاَئِكَتِهِ: "انْظُرُوا إِلَى عَبْدِي يَهْزَأُ بِي ".
2600 - وقال يحيى بن سلام المغربي 1/212:
هَمَّامٌ عَنْ قَتَادَةَ قَالَ: حَدَّثَنَا رَجُلٌ مِنْ فُقَهَاءِ أَهْلِ الشَّامِ قَالَ: مَنْ حَفِظَ خَاتِمَةَ سُورَةِ الْكَهْفِ كَانَتْ لَهُ نُورًا يَوْمَ الْقِيَامَةِ مِنْ لَدُنْ قَرْنِهِ إِلَى قَدَمِهِ.[١٣١]
[١٢٩] يقول القاضي البستي في تفسيره: حدثنا قتيبة قال حدثنا يحيى بن زكريا بن أبي زائدة عن داود بن ابي هند عن عكرمة عن ابن عباس قال: قالت يهود - قال إسحاق [البستي] حين نزلت ﴿ويسألونك عن الروح قل الروح من أمر ربي وما أوتيتم من العلم إلا قليلا﴾ - قالت يهود: قد أوتينا التوراة. فأنزل الله جل وعلا ﴿قل لو كان البحر مدادا لكلمات ربي لنفد البحر قبل أن تنفد كلمات ربي ولو جئنا بمثله مددا﴾.اهـ
[١٣٠] قال سعيد بن جبير (فَمَنْ كان يرجوا لِقَاءَ رَبِّهِ) قَالَ: ثواب ربه (فَلْيَعْمَلْ عَمَلا صالحا ولا يشرك) قَالَ: لا يرائي (بِعِبَادَةِ رَبِّهِ أَحَدًا) .[تفسير ابن أبي حاتم 13016].اهـ وقال كثير بن زياد: قلت للحسن قول الله: (فمن كان يرجوا لِقَاءَ رَبِّهِ فَلْيَعْمَلْ عَمَلا صَالِحًا وَلا يُشْرِكْ بِعِبَادَةِ رَبِّهِ أَحَدًا) قَالَ: في الْمُؤْمِن نَزَلَتْ. قلت: أشرك بالله؟ قَالَ: لا، ولكن أشرك بِذَلِكَ العمل عملًا يريد الله به والناس، فذلك يُرَدُّ عليه .[تفسير ابن أبي حاتم 13018].اهـ وقال يحيى بن أبي كثير الطائي: "إِنَّ الْمَلَكَ لَيَصْعَدُ بِعَمَلِ الْعَبْدِ مُبْتَهِجًا إِلَى اللَّهِ تَعَالَى، فَيَقُولُ اللَّهُ تَعَالَى اجْعَلُوهُ فِي سِجِّينٍ إِنِّي لَمْ أُرَدْ بِهَذَا الْعَمَلِ" .[الحلية لأبي نعيم/ترجمته]. اهـ ما أشد هذه الآية، نسأل الله العافية والسلامة. يقول مسلم في صحيحه 2985: حَدَّثَنِي زُهَيْرُ بْنُ حَرْبٍ حَدَّثَنَا إِسْمَعِيلُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ أَخْبَرَنَا رَوْحُ بْنُ الْقَاسِمِ عَنْ الْعَلَاءِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ يَعْقُوبَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم قَالَ اللَّهُ تَبَارَكَ وَتَعَالَى: أَنَا أَغْنَى الشُّرَكَاءِ عَنْ الشِّرْكِ مَنْ عَمِلَ عَمَلًا أَشْرَكَ فِيهِ مَعِي غَيْرِي تَرَكْتُهُ وَشِرْكَهُ .اهـ عياذا بالله من الشرك. يقول علي بن المديني: سألت عبد الله بن المبارك عن قوله عز وجل: " ﴿فمن كان يرجو لقاء ربه فليعمل عملا صالحا﴾، فقال عبد الله: من أراد النظر إلى وجه خالقه فليعمل عملا صالحا ولا يخبر به أحدا .[جزء حديثي لأبي طاهر السلفي].اهـ
[١٣١] صح عن أبي سعيد الخدري رضي الله عنه أن هذا الأجر لمن قرأ السورة كاملة.