﴿وَمَن يَقُلْ مِنْهُمْ إِنِّي إِلَٰهٌ مِّن دُونِهِ فَذَٰلِكَ نَجْزِيهِ جَهَنَّمَ ۚ كَذَٰلِكَ نَجْزِي الظَّالِمِينَ ﴿٢٩﴾﴾
قوله تعالى (وَمَن يَقُلْ مِنْهُمْ[١٣] إِنِّي إِلَهٌ مِّن دُونِهِ فَذَلِكَ نَجْزِيهِ جَهَنَّمَ كَذَلِكَ نَجْزِي الظَّالِمِينَ)
2863 - قال عبد الرزاق 1856:
أرنا مَعْمَرٌ، عَنْ قَتَادَةَ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿وَمَنْ يَقُلْ مِنْهُمْ إِنِّي إِلَهٌ مِنْ دُونِهِ فَذَلِكَ نَجْزِيهِ جَهَنَّمَ كَذِلِكَ نَجْزِي الظَّالِمِينَ﴾ [الأنبياء: 29]، قَالَ: «هِيَ خَاصَّةٌ لِإِبْلِيسَ(1)».
2864 - وقال الطبري 18/430:
حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قَتادة (وَمَنْ يَقُلْ مِنْهُمْ إِنِّي إِلَهٌ مِنْ دُونِهِ فَذَلِكَ نَجْزِيهِ جَهَنَّمَ كَذَلِكَ نَجْزِي الظَّالِمِينَ) وإنما كانت هذه الآية خاصة لعدو الله إبليس لما قال ما قال لعنه الله وجعله رجيما، فقال (فَذَلِكَ نَجْزِيهِ جَهَنَّمَ كَذَلِكَ نَجْزِي الظَّالِمِينَ) .
﴿أَوَلَمْ يَرَ الَّذِينَ كَفَرُوا أَنَّ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ كَانَتَا رَتْقًا فَفَتَقْنَاهُمَا ۖ وَجَعَلْنَا مِنَ الْمَاءِ كُلَّ شَيْءٍ حَيٍّ ۖ أَفَلَا يُؤْمِنُونَ ﴿٣٠﴾﴾
قوله تعالى (أَوَلَمْ يَرَ الَّذِينَ كَفَرُوا أَنَّ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضَ كَانَتَا رَتْقًا فَفَتَقْنَاهُمَا)
2865 - قال الطبري 18/431:
حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة (أَنَّ السَّمَاوَاتِ وَالأرْضَ كَانَتَا رَتْقًا فَفَتَقْنَاهُمَا) قال: كانتا جميعا ففصل الله بينهما بهذا الهواء.[١٤]
قوله تعالى (وَجَعَلْنَا مِنَ الْمَاء كُلَّ شَيْءٍ حَيٍّ أَفَلا يُؤْمِنُونَ)
2866 - قال عبد الرزاق 1857:
أرنا مَعْمَرٌ، عَنْ قَتَادَةَ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿مِنَ الْمَاءِ كُلَّ شَيْءٍ حَيٍّ﴾ [الأنبياء: 30]، قَالَ: «كُلُّ شَيْءٍ حَيٍّ خُلِقَ مِنَ الْمَاءِ».
[١٣] وهذه آية صريحة في أن إبليس كان من الملائكة (ومن يقل منهم): أي من الملائكة. وقد وعده الله النار (لَّمَن تَبِعَكَ مِنْهُمْ لَأَمْلَأَنَّ جَهَنَّمَ مِنكُمْ أَجْمَعِينَ) [الأعراف].اهـ عياذا بالله من جهنم.
[١٤] وخالفه ابن عباس رضي الله عنه ومجاهد وغيرهم، قال ابن عباس في قول الله تبارك وتعالى (رَتْقًا فَفَتَقْنَاهُمَا): من الأرض ستّ أرضين معها فتلك سبع أرضين معها، ومن السماء ستّ سماوات معها، فتلك سبع سماوات معها، قال: ولم تكن الأرض والسماء متماسَّتين. [تفسير الطبري].اهـ فنص على أنهما لم تكونا متماستين. وقال سفيان في تفسيره 631: عَنْ سَعِيدِ بْنِ مَسْرُوقٍ عَنْ عكرمة قال سئل بن عَبَّاسٍ أَكَانَ اللَّيْلُ قَبْلُ أَوِ النهار فقرأ (أولم ير الذين كفروا أن السماوات والأرض كانتا رتقا ففتقناهما) ثُمَّ قَالَ هَلْ كَانَ بَيْنَهُمَا إِلَّا ظُلْمَةٌ ذَلِكَ لِيَعْلَمُوا أَنَّ الليل قبل النهار (الآية 30) .اهـ وقال أبو صالح: كانت السماء مخلوقة وحدها، والأرض مخلوقة وحدها، قال: ففتق من هذه سبع سموات، وفتق من هذه سبع أرضين .[تفسير البستي 321].اهـ وقال سفيان بن عيينة: في قوله - جلّ اسمه -: ﴿كَانَتَا رَتْقًا فَفَتَقْنَاهُمَا﴾ قال: كانت السماء لا تمطر، والأرض لا تنبت، ففتقت هذه بالمطر، وفتقت هذه بالنبات. قال سفيان: وقال آخرون: ﴿كانتا رتقًا﴾ إحداهما فوق الأخرى .[تفسير البستي].اهـ