تخطَّ إلى المحتوى

﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا لَقِيتُمْ فِئَةً فَاثْبُتُوا وَاذْكُرُوا اللَّهَ كَثِيرًا لَّعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ ﴿٤٥﴾﴾

قوله تعالى (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا لَقِيتُمْ فِئَةً فَاثْبُتُوا وَاذْكُرُوا اللَّهَ كَثِيرًا لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ)[٢٧]

1504 - قال الطبري 16161:

حَدَّثَنَا بِشْر بَنْ مُعَاذ قَالَ، حَدَّثَنَا يَزِيد قَالَ، حَدَّثَنَا سَعِيد، عَنْ قَتَادَة قَوْله: (يَا أَيَّهُا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا لَقِيتُمْ فِئَةً فَاثْبُتُوا وَاذْكُرُوا اللهَ كَثِيرًا لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ)، افْتَرَضَ اللهُ ذِكْرَهُ عِنْدَ أَشْغَلِ مَا تُكُونُونَ، عِنْدَ الضِّرَابِ بِالسَّيُوفِ.

﴿وَأَطِيعُوا اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَلَا تَنَازَعُوا فَتَفْشَلُوا وَتَذْهَبَ رِيحُكُمْ ۖ وَاصْبِرُوا ۚ إِنَّ اللَّهَ مَعَ الصَّابِرِينَ ﴿٤٦﴾﴾

قوله تعالى (وَأَطِيعُواْ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَلاَ تَنَازَعُواْ فَتَفْشَلُواْ وَتَذْهَبَ رِيحُكُمْ)

1505 - قال ابن أبي حاتم 9870:

حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى أَنْبَأَ الْعَبَّاسُ بْنُ الْوَلِيدِ ثنا يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ حَدَّثَنَا سَعِيدٌ عَنْ قَتَادَةَ: (وَلاَ تَنَازَعُوا) الآية. يَقُولُ: لَا تَخْتَلِفُوا فَتَجْبُنُوا وَيَذْهَبَ نَصْرُكُمْ.

1506 - وقال عبد الرزاق 1020:

عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ قَتَادَةَ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿وَتَذْهَبَ رِيحُكُمْ﴾ [الأنفال: 46]، قَالَ: «رِيحُ الْحَرْبِ».[٢٨]

قوله تعالى (وَاصْبِرُواْ إِنَّ اللَّهَ مَعَ الصَّابِرِينَ)[٢٩]

1507 - قال ابن أبي حاتم 9145:

حَدَّثَنَا أَبُو زُرْعَةَ ثنا مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرِو بْنِ حبلة بْنِ أَبِي رَوَّادٍ ثنا مُحَمَّدُ بْنُ مَرْوَانَ عَنْ سَعِيدٍ عَنْ قَتَادَةَ قَوْلُهُ: (وَاصْبِرُوا) قَالَ: عَلَى حَقِّ اللَّهِ.

[٢٧] عن ابن جريج عن عطاء بن أبي رباح قال: وَجَبَ الإِنْصَاتُ وَالذِّكْرُ عِنْدَ الزَّحْفِ ثُمَّ تَلا: (إِذَا لَقِيتُمْ فِئَةً فَاثْبُتُوا وَاذْكُرُوا اللَّهَ كَثِيرًا) قُلْتُ: يَجْهَرُونَ بِالذِّكْرِ؟ قَالَ: نَعَمْ .[تفسير ابن أبي حاتم 9133].اهـ والإنصات هنا بمعنى السكون والوقار. يقول قيس بن عباد: كان أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم يكرهون رفع الصوت عند ثلاث: عند القتال وعند الجنائز وعند الذكر .[مصنف ابن أبي شيبة 34104].اهـ فإذا كان ذكر الله عند المسايفة واجبا والله يقول ﴿كثيرا﴾، فكيف في حال الرخاء؟. اللهم غفرانك.

[٢٨] يقول ابن زيد: فِي قَوْلِ اللَّهِ: (وَتَذْهَبَ رِيحُكُمْ) قَالَ: الرِّيحُ النَّصْرُ، لَمْ يَكُنْ نَصْرٌ قَطُّ إِلا بِرِيحٍ، رِيحًا يَبْعَثُهَا اللَّهُ تَضْرِبُ وجُوهَ الْعَدُوِّ، وَإِذَا كَانَ ذَلِكَ لَمْ يَكُنْ لَهُمْ قِوَامٌ .[تفسيره ابن أبي حاتم 9142]. و قد روي عن علي أنه قال: "السكينة ريح خجوج، ولها رأسان " .[تفسير الطبري 5669]، و عن ابن عباس أنه قال: السكينة دابة قدر الهر لها عينان، لهما شعاع، وكان إذا التقى الجمعان أخرجت يديها ونظرت إليهم، فيهزم الجيش من ذلك، من الرعب .[تفسير ابن أبي حاتم 2514].اهـ

[٢٩] يقول عبد الرحمن بن زيد: الصَّبْرُ فِي بَابَيْنِ: الصَّبْرُ لِلَّهِ فِيمَا أَحَبَّ وَإِنْ ثَقُلَ عَلَى الأَنْفُسِ وَالأَبْدَانِ، وَالصَّبْرُ لِلَّهِ عَمَّا كَرِهَ وَإِنْ نَازَعَتْ إِلَيْهِ الأَهْوَاءُ فَمَنْ كَانَ هَكَذَا فَهُوَ مِنَ الصَّابِرِينَ الَّذِينَ يُسَلَّمُ عَلَيْهِمْ إِنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى .[تفسير ابن أبي حاتم 9147].اهـ

تفسير قتادة · الصفحة ٥٢١

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.