﴿وَاسْتَفْزِزْ مَنِ اسْتَطَعْتَ مِنْهُم بِصَوْتِكَ وَأَجْلِبْ عَلَيْهِم بِخَيْلِكَ وَرَجِلِكَ وَشَارِكْهُمْ فِي الْأَمْوَالِ وَالْأَوْلَادِ وَعِدْهُمْ ۚ وَمَا يَعِدُهُمُ الشَّيْطَانُ إِلَّا غُرُورًا ﴿٦٤﴾﴾
قوله تعالى (وَاسْتَفْزِزْ مَنِ اسْتَطَعْتَ مِنْهُمْ بِصَوْتِكَ)
2403 - قال الطبري 17/491:
حَدَّثَنَا مُحَمَّد بَنْ عَبْد الأَعْلَى، قَالَ: ثَنَا مُحَمَّد بَنْ ثَوْر، عَنْ مَعْمَر، عَنْ قَتَادَة (وَاسْتَفْزِزْ مَنِ اسْتَطَعْتَ مِنْهُمْ بِصَوْتِكَ) قَال: بِدُعَائِكَ.[٥٩]
2404 - وقال معمر بن راشد في جامعه 1121:
عَنْ قَتَادَةَ، قَالَ: "لَمَّا أُهْبِطَ إِبْلِيسُ قَالَ: أَيْ رَبِّ ! قَدْ لَعَنْتَهُ فَمَا عَمَلُهُ؟ قَالَ: السِّحْرُ، قَالَ: فَمَا قِرَاءَتُهُ؟ قَالَ: الشِّعْرُ، قَالَ: فَمَا كِتَابُهُ؟ قَالَ: الْوَشْمُ[٦٠]، قَالَ: فَمَا طَعَامُهُ؟ قَالَ: كُلُّ مَيْتَةٍ وَمَا لَمْ يُذْكَرِ اسْمُ اللَّهِ عَلَيْهِ، قَالَ: فَمَا شَرَابُهُ؟ قَالَ: كُلُّ مُسْكِرٍ، قَالَ: فَأَيْنَ مَسْكَنُهُ؟ قَالَ: الْحَمَّامُ، قَالَ: فَأَيْنَ مَجْلِسُهُ؟ قَالَ: الأَسْوَاقُ،
قَالَ: فَمَا صَوْتُهُ؟ قَالَ: الْمِزْمَارُ،
قَالَ: فَمَا مَصَايِدُهُ؟ قَالَ: النِّسَاءُ[٦١] ".
قوله تعالى (وَأَجْلِبْ عَلَيْهِم بِخَيْلِكَ[٦٢] وَرَجِلِكَ[٦٣])
2405 - قال عبد الرزاق 1588:
أرنا مَعْمَرٌ، عَنْ قَتَادَةَ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿وَأَجْلِبْ عَلَيْهِمْ بِخَيْلِكَ وَرَجْلِكَ﴾ [الإسراء: 64]، قَالَ: «إِنَّ لَهُ خَيْلًا وَرِجَالًا مِنَ الْجِنِّ وَالْإِنْسِ، وَهُمُ الَّذِينَ يُطِيعُونَهُ».
2406 - وقال الطبري 17/492:
حَدَّثَنَا بِشْر، قَالَ: ثَنَا يَزِيد، قَالَ: ثَنَا سَعِيد، عَنْ قَتَادَة (وَأَجْلِبْ عَلَيْهِمْ بِخَيْلِكَ وَرَجِلِكَ) قَالَ، الرِّجَالُ: الْمُشَاةُ.
قوله تعالى (وَشَارِكْهُمْ فِي الأَمْوَالِ وَالأَوْلادِ وَعِدْهُمْ وَمَا يَعِدُهُمُ الشَّيْطَانُ إِلاَّ غُرُورًا[٦٤])
2407 - قال عبد الرزاق 1589:
أَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ قَتَادَةَ فِي قَوْلِهِ: ﴿وَشَارِكْهُمْ فِي الْأَمْوَالِ وَالْأَوْلَادِ﴾ [الإسراء: 64]، قَالَ: «قَدْ فَعَلَ، أَمَّا فِي الْأَمْوَالِ فَأَمَرَهُمْ أَنْ يَجْعَلُوا بَحِيرَةً وَسَائِبَةً وَوَصِيلَةً وَحَامِيًا، وَأَمَّا فِي الْأَوْلَادِ فَإِنَّهُمْ هَوَّدُوهُمْ وَنَصَّرُوهُمْ وَمَجَّسُوهُمْ».
[٥٩] قال يحيى بن سلام في تفسيره 1/147: بدعائك أَيْ: بِوَسْوَسَتِكَ .اهـ
[٦٠] يقول معمر بن راشد: سألت الزهري عن الوشم؟ فقال: "من زي أهل الجاهلية " .[مصنف عبد الرزاق 5102].اهـ
[٦١] وفي بعض الروايات قال عن النساء: "هنّ أعظم جندي". اهـ فمن ترضى منكن أن تكون كذلك؟. وكان قتادة يقول: "عادوه [أي الشيطان] فإنه يحق لكل مسلم عداوته، وعداوته أن تعاديه بطاعة الله ".
[٦٢] قال سعيد بن منصور في تفسيره 1292: حدَّثنا جرير، عن منصور، عن إبراهيمَ، في قوله عز وجل ﴿وَأَجْلِبْ عَلَيْهِمْ بِخَيْلِكَ وَرَجِلِكَ﴾، قال: كل راكب في معصية الله عز وجل، فهو من خيل إبليس .اهـ
[٦٣] قال يحيى بن سلام في تفسيره 1/148: قُرَّةُ بْنُ خَالِدٍ، عَنِ الْحَسَنِ، أَنَّهُ كَانَ يَقْرَأُهَا: وَرِجَالِكَ .اهـ
[٦٤] قال يحيى بن سلام في تفسيره 1/148: قَوْلُهُ: ﴿وَعِدْهُمْ﴾ [الإسراء: 64]: بِالأَمَانِيِّ بِأَنَّهُ لا بَعْثَ، وَلا جَنَّةَ، وَلا نَارَ .اهـ