تخطَّ إلى المحتوى

﴿حَتَّىٰ إِذَا بَلَغَ مَغْرِبَ الشَّمْسِ وَجَدَهَا تَغْرُبُ فِي عَيْنٍ حَمِئَةٍ وَوَجَدَ عِندَهَا قَوْمًا ۗ قُلْنَا يَا ذَا الْقَرْنَيْنِ إِمَّا أَن تُعَذِّبَ وَإِمَّا أَن تَتَّخِذَ فِيهِمْ حُسْنًا ﴿٨٦﴾﴾

قوله تعالى (حَتَّى إِذَا بَلَغَ مَغْرِبَ الشَّمْسِ وَجَدَهَا تَغْرُبُ فِي عَيْنٍ حَمِئَةٍ)

2576 - قال الطبري 18/96:

حَدَّثَنَا بِشْر، قَالَ: يَزِيد، قَالَ: ثَنَا سَعِيد، عَنْ قَتَادَة قَوْلهُ تَعَالَى (تَغْرُبُ فِي عَيْنٍ حَمِئَةٍ) وَالحَمئَةُ:

الحَمأَةُ السَّوْدَاءُ.[١٠٣]

قوله تعالى (وَوَجَدَ عِندَهَا قَوْمًا قُلْنَا يَا ذَا الْقَرْنَيْنِ إِمَّا أَن تُعَذِّبَ وَإِمَّا أَن تَتَّخِذَ فِيهِمْ حُسْنًا[١٠٤] ﴿86﴾ قَالَ أَمَّا مَن ظَلَمَ[١٠٥] فَسَوْفَ نُعَذِّبُهُ ثُمَّ يُرَدُّ إِلَى رَبِّهِ فَيُعَذِّبُهُ عَذَابًا نُّكْرًا ﴿87﴾ وَأَمَّا مَنْ آمَنَ وَعَمِلَ صَالِحًا فَلَهُ جَزَاء الْحُسْنَى وَسَنَقُولُ لَهُ مِنْ أَمْرِنَا يُسْرًا[١٠٦])

2577 - قال عبد الرزاق 1715:

أرنا مَعْمَرٌ، عَنْ قَتَادَةَ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿أَمَّا مَنْ ظَلَمَ فَسَوْفَ نُعَذِّبُهُ﴾ [الكهف: 87]، قَالَ: «هُوَ الْقَتْلُ».

﴿قَالَ أَمَّا مَن ظَلَمَ فَسَوْفَ نُعَذِّبُهُ ثُمَّ يُرَدُّ إِلَىٰ رَبِّهِ فَيُعَذِّبُهُ عَذَابًا نُّكْرًا ﴿٨٧﴾ وَأَمَّا مَنْ آمَنَ وَعَمِلَ صَالِحًا فَلَهُ جَزَاءً الْحُسْنَىٰ ۖ وَسَنَقُولُ لَهُ مِنْ أَمْرِنَا يُسْرًا ﴿٨٨﴾﴾

قوله تعالى (وَوَجَدَ عِندَهَا قَوْمًا قُلْنَا يَا ذَا الْقَرْنَيْنِ إِمَّا أَن تُعَذِّبَ وَإِمَّا أَن تَتَّخِذَ فِيهِمْ حُسْنًا[١٠٧] ﴿86﴾ قَالَ أَمَّا مَن ظَلَمَ[١٠٨] فَسَوْفَ نُعَذِّبُهُ ثُمَّ يُرَدُّ إِلَى رَبِّهِ فَيُعَذِّبُهُ عَذَابًا نُّكْرًا ﴿87﴾ وَأَمَّا مَنْ آمَنَ وَعَمِلَ صَالِحًا فَلَهُ جَزَاء الْحُسْنَى وَسَنَقُولُ لَهُ مِنْ أَمْرِنَا يُسْرًا[١٠٩])

2577 - قال عبد الرزاق 1715:

أرنا مَعْمَرٌ، عَنْ قَتَادَةَ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿أَمَّا مَنْ ظَلَمَ فَسَوْفَ نُعَذِّبُهُ﴾ [الكهف: 87]، قَالَ: «هُوَ الْقَتْلُ».

[١٠٣] هذا قول ترجمان القرآن ابن عباس رضي الله عنه ومجاهد وغيره، وهو قول كعب الموجود في التوراة. يقول ابن أبي حاتم في تفسيره 12954: حَدَّثَنَا حجاج بن حمزة، حَدَّثَنَا مُحَمَّد - يَعْنِي ابن بشر - حَدَّثَنَا عمرو بن ميمون، أنبأنا ابن حاضر، أَنَّ ابْنِ عَبَّاسٍ ذُكِرَ لَهُ إِنَّ مَعَاوِية بن أبي سفيان قرأ الآية التي في سورة الكهف: تغرب في عين حامية، قَالَ ابن عباس: فقلت لمعاوية: مَا نقرؤها إلا حَمِئَةٍ، فسأل مَعَاوِية عَبْد الله بن عمرو: كيف تقرؤها؟ فقال عَبْد الله: كما قرأتها. قَالَ ابن عباس: فقلت لمعاوية: فِي بَيْتِي نَزَلَ القُرْآنُ. فأرسل إِلَى كَعْبٍ فقال لَهُ: أين تجد الشمس تغرب في التوراة؟ فقال لَهُ كَعْبٍ: سل أَهْل العربية، فإنهم أعلم بها. وأما أنا فإني أجد الشمس تغرب في التوراة في ماء وطين وأشار بيده إِلَى المغرب، قَالَ ابن حاضر: لو أني عندكما أفدتك بكلام تزداد فيه بصيرة في حَمِئَةٍ. قال ابن عباس: وإذا ما هو؟ قلت: فيما يؤثر مِنْ قول تبع، فيما ذكر به ذا القرنين، في تخلقه بالعلم وإتباعه إياه: بلغ المشارق والمغارب يبتغي ... أسباب أمر مِنْ حكيم مرشد. فرأى مغيب الشمس عند غروبها ... في عين ذي خلب وثأط حرمد .اهـ وجاء في تفسير سعيد بن منصور 1356: "بلغ المشارق والمغارب يبتغي [قال: ونحن نقول: "نبتغي".] أسباب أمر من حكيم مرشد [قال: "فوجد"، ونحن نقول: ] فرأى مغار الشمس عند غروبها في عين ذي خلب وثأط حرمد. فقلت: وما الخلب؟ قال: الطين بكلامهم. قلت: فما الثأط؟ قال: الحمأ. قلت: فما الحرمد؟ قال: الأسود ".اهـ وقال عبد الرزاق في تفسيره 1714: أَخْبَرَنِي ابْنُ التَّيْمِيِّ، عَنْ أَبِيهِ: أَنَّ مُعَاوِيَةَ قَرَأَ: (فِي عَيْنٍ حَامِيَةٍ)، وَقَرَأَ ابْنُ عَبَّاسٍ حَمِئَةٍ وَسُئِلَ عَنْهَا ابْنُ عُمَرَ فَقَالَ: (حَامِيَةٍ) فَسَأَلَ عَنْهَا كَعْبًا، فَقَالَ: «إِنَّهَا تَغْرُبُ فِي مَاءٍ وَطِينٍ»، فَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: «إِنَّا نَحْنُ أَعْلَمُ» .اهـ وقال سعيد بن منصور في تفسيره 1358: حدَّثنا سفيانُ عن عمرو عن عطاء عن ابن عَبَّاس قال: خالفت عمرو بن العاص عند معاوية في ﴿حَمِئَةٍ﴾ و﴿حَامِيَةٍ﴾، فقال عمرو: ﴿حَامِيَةٍ﴾، فسألنا كعبا، فقال: إنها في كتاب الله المنزل: "تغرب في طينة سوداء" .اهـ وهي قراءة أبي بن كعب رضي الله عنه، يقول إسحاق البستي في تفسيره: حدثنا قتيبة قال حدثنا الحجاج عن ابن جريج قال أخبرني عمرو بن دينار عن عطاء عن ابن عباس قال: قرأ أبيّ ﴿في عين حمئة﴾ وقرأ عمرو بن العاص ﴿في عين حامية﴾، فأرسلنا إلى كعب فقال: إنها لتغرب في طينة سوداء .اهـ وقال الطبري في تفسيره 18/97: حدثنا محمد بن عبد الأعلى، قال: ثنا مروان بن معاوية، عن ورقاء، قال: سمعت سعيد بن جبير، قال: كان ابن عباس يقرأ هذا الحرف (فِي عَيْنٍ حَمِئَةٍ) ويقول: حمأة سوداء تغرب فيها الشمس. اهـ وقال كعب: "مَا سمعت أحدًا يقرؤها كما في كتاب الله غير ابن عباس، فإنا نجدها في التوراة «تغرب في حمْئة سوداء» ". [تفسير ابن أبي حاتم 12949].اهـ، وعن مجاهد ﴿في عين حمئة﴾: طينة سوداء ثأط. [تفسيره 1/450].اهـ يقول الطبري معلقا في تفسيره: "وذلك أنه جائز أن تكون الشمس تغرب في عين حارّة ذات حمأة وطين، فيكون القارئ في عين حامية بصفتها التي هي لها، وهي الحرارة، ويكون القارئ في عين حمئة وصفها بصفتها التي هي بها وهي أنها ذات حمأة وطين. وقد رُوي بكلا صيغتيها اللتين إنهما من صفتيها أخبار" .اهـ فاعجب ممن يأتي بعد كل هذا ويقول لك معناها في عين الرائي !. وانظر كيف قال ابن عباس لما خولف في هذا "في بيتي نزل القرآن". يقول سعيد بن منصور في تفسيره 1359: حدَّثنا مهدي بن ميمون، عن شعيب بن الحبحاب، عن أبي العالية، قال: بلغني أن الشمس تغرب في عين، تقذفها العين إلى المشرق .اهـ أبو العالية هو رفيع بن مهران الرياحي تابعي مخضرم.

[١٠٤] قال يحيى بن سلام في تفسيره 1/202: قَالَ الْحَسَنُ: ﴿إِمَّا أَنْ تُعَذِّبَ﴾ يَعْنِي الْقَتْلَ. وَذَلِكَ حُكْمُ اللَّهِ فِيمَنْ أَظْهَرَ الشِّرْكَ إِلا مَنْ حُكِمَ عَلَيْهِ بِالْجِزْيَةِ مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ إِذَا لَمْ يُسْلِمْ وَأَقَرَّ بِالْجِزْيَةِ، وَمَنْ تُقْبَلُ مِنْهُ الْجِزْيَةُ الْيَوْمَ. ﴿وَإِمَّا أَنْ تَتَّخِذَ فِيهِمْ حُسْنًا﴾ يَعْنِي الْعَفْوَ .اهـ

[١٠٥] قال الضحاك فِي قَوْلِهِ: (قَالَ أَمَّا مِنْ ظَلَمَ) قَالَ: مَنْ أَشْرَكَ .[تفسير ابن أبي حاتم 12955].اهـ

[١٠٦] قال مجاهد ﴿فَلَهُ جَزَاءً الْحُسْنَى﴾ [الكهف: 88] قَالَ: هِيَ لا إِلَهَ إِلا اللَّهُ .اهـ وفي قوله ﴿مِنْ أَمْرِنَا يُسْرًا﴾ [الكهف: 88]، قال: مَعْرُوفًا .[تفسير يحيى بن سلام 1/202.203].اهـ

[١٠٧] قال يحيى بن سلام في تفسيره 1/202: قَالَ الْحَسَنُ: ﴿إِمَّا أَنْ تُعَذِّبَ﴾ يَعْنِي الْقَتْلَ. وَذَلِكَ حُكْمُ اللَّهِ فِيمَنْ أَظْهَرَ الشِّرْكَ إِلا مَنْ حُكِمَ عَلَيْهِ بِالْجِزْيَةِ مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ إِذَا لَمْ يُسْلِمْ وَأَقَرَّ بِالْجِزْيَةِ، وَمَنْ تُقْبَلُ مِنْهُ الْجِزْيَةُ الْيَوْمَ. ﴿وَإِمَّا أَنْ تَتَّخِذَ فِيهِمْ حُسْنًا﴾ يَعْنِي الْعَفْوَ .اهـ

[١٠٨] قال الضحاك فِي قَوْلِهِ: (قَالَ أَمَّا مِنْ ظَلَمَ) قَالَ: مَنْ أَشْرَكَ .[تفسير ابن أبي حاتم 12955].اهـ

[١٠٩] قال مجاهد ﴿فَلَهُ جَزَاءً الْحُسْنَى﴾ [الكهف: 88] قَالَ: هِيَ لا إِلَهَ إِلا اللَّهُ .اهـ وفي قوله ﴿مِنْ أَمْرِنَا يُسْرًا﴾ [الكهف: 88]، قال: مَعْرُوفًا .[تفسير يحيى بن سلام 1/202.203].اهـ

تفسير قتادة · الصفحة ٨٨٧

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.