تخطَّ إلى المحتوى

﴿ثُمَّ بَعَثْنَاكُم مِّن بَعْدِ مَوْتِكُمْ لَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ ﴿٥٦﴾﴾

قوله تعالى (ثمَّ بَعَثْنَاكُمْ مِنْ بَعْدِ مَوْتِكُمْ)

91 - قال عبد الرزاق 53:

نا مَعْمَرٌ، عَنْ قَتَادَةَ، فِي قَوْلِهِ تَعَالَى ﴿ثُمَّ بَعَثْنَاكُمْ مِنْ بَعْدِ مَوْتِكُمْ﴾ [البقرة: 56] قَالَ: «ثُمَّ بَعَثَهُمُ اللَّهُ تَعَالَى لِيُكَمِّلُوا بَقِيَّةَ آجَالِهِمْ».

﴿وَظَلَّلْنَا عَلَيْكُمُ الْغَمَامَ وَأَنزَلْنَا عَلَيْكُمُ الْمَنَّ وَالسَّلْوَىٰ ۖ كُلُوا مِن طَيِّبَاتِ مَا رَزَقْنَاكُمْ ۖ وَمَا ظَلَمُونَا وَلَٰكِن كَانُوا أَنفُسَهُمْ يَظْلِمُونَ ﴿٥٧﴾﴾

قوله تعالى (وَظَلَّلْنَا عَلَيْكُمُ الْغَمَامَ)

92 - قال ابن أبي حاتم 548:

حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ الْمُنَادِي فِيمَا كَتَبَ إِلَيَّ ثنا يُونُسُ بْنُ مُحَمَّدٍ ثنا شَيْبَان[٣٢] عَنْ قَتَادَةَ قَوْلُهُ: (وَظَلَّلْنَا عَلَيْكُمُ الْغَمَامَ) قَالَ: كَانَ هَذَا فِي الْبَرِيَّةِ، ظُلَلُ الْغَمَامِ مِنَ الشَّمْسِ.

قوله تعالى (وَأَنزَلْنَا عَلَيْكُمُ الْمَنَّ وَالسَّلْوَى)

93 - قال عبد الرزاق في تفسيره ٥٥:

نَا مَعْمَر، عَن قَتَادَة فِي قَوْلِه تَعَالَى: (وَ أَنزَلْنَا عَلَيْكُمُ الْمَنَّ وَالسَّلْوَى) [البقرة ٥٧]، قَالَ: كَانَ الْمَنُّ يَنْزِلُ عَلَيْهِمْ مِثْلَ الثَّلْجِ، وَالسَّلْوَى طَيْرٌ كَانَتْ تَحْشُرُهَا عَلَيْهِمُ رِيحُ الجَنُوبِ[٣٣].

94 - وقال ابن أبي حاتم في تفسيره 556:

حَدَّثَنَا أَبُو زُرْعَةَ ثنا صَفْوَانُ ثنا الْوَلِيدُ أَخْبَرَنِي سَعِيدُ بْنُ بَشِيرٍ عَنْ قَتَادَةَ فِي قَوْلِ اللَّهِ (وَأَنْزَلْنَا عَلَيْكُمُ الْمَنَّ) قَالَ كَانَ الْمَنُّ يَسْقُطُ عَلَيْهِمْ فِي مَحِلَّتِهِمُ سُقُوطُ الثَّلْجِ، أَشَدُّ بَيَاضًا مِنَ اللَّبَنِ وَأَحْلَى مِنَ الْعَسَلِ، يَسْقُطُ عَلَيْهِمْ مِنْ طُلُوعِ الْفَجْرِ إِلَى طُلُوعِ الشَّمْسِ، يَأْخُذُ الرَّجُلُ مِنْهُمْ قَدْرَ مَا يَكْفِيهِ يَوْمَهُ ذَلِكَ، فَإِذَا تَعَدَّى ذَلِكَ فَسَدَ وَلَمْ يَبْقَ، حَتَّى إِذَا كَانَ يَوْمُ سَادِسِه لِيَوْم جُمُعَتِهِ أَخَذَ مَا يَكْفِيهِ لِيَوْمِ سَادِسِهِ وَيَوْمِ سَابِعِهِ لأَنَّهُ كَانَ يَوْمَ عِيدٍ لَا يَشْخَصُ فِيهِ لأَمْرِ مَعِيشَتِهِ وَلا لِشَيْءٍ يَطْلُبُهُ، وَهَذَا كُلُّهُ فِي البَرِيَّةِ.

95 - وبه قال ابن أبي حاتم 562:

عَنْ قَتَادَةَ فِي قَوْلِ اللَّهِ (وَالسَّلْوَى) قَالَ: كَانَ السَّلْوَى مِنْ طَيْرٍ إِلَى الْحُمْرَةِ يَحْشُرُهَا عَلَيْهِمُ الرِّيحُ الْجَنُوبُ، فَكَانَ الرَّجُلُ مِنْهُمْ يَذْبَحُ مِنْهَا قَدْرَ مَا يَكْفِيهِ يَوْمَهُ ذَلِكَ، فَإِذَا تَعَدَّى فَسَدَ وَلَمْ يَبْقَ عِنْدَهُ حَتَّى إِذَا كَانَ يَوم سَادِسِهِ لِيَوْم جُمُعَتِهِ أَخَذَ مَا يَكْفِيهِ لِيَوْمِ سَادِسِهِ وَيَوْمِ سَابِعِهِ لأَنَّهُ كَانَ يَوْمَ عِبَادَةٍ لَا يَشْخَصُ فِيهِ لِشَيْءٍ وَلا يَطْلُبُهُ.

[٣٢] في الأصل "سفيان"والصواب ما أثبت، وهو شيبان النحوي.

[٣٣] يقول ابن أبي الدنيا في المطر والرعد والبرق ١٤٤: حَدَّثَنَا جَدِّي عَلِيُّ بْنُ الْحَسَنِ، عَنْ حُسَيْنِ بْنِ عَلِيٍّ الْجُعْفِيِّ، قَالَ: "سَأَلْتُ أَبَا مُوسَى عَنِ الرِّيحِ، عَلَى أَيِّ شَيْءٍ سُمِّيَتِ الشِّمَالَ؟ قَالَ: الْكَعْبَةُ، الشَّمَالُ عَلَى شِمَالِهَا، وَالْجَنُوبُ عَلَى يَمِينِهَا، وَالصَّبَا مِنْ وَجْهِهَا، وَالدَّبُورُ مِنْ خَلْفِهَا ".اهـ

تفسير قتادة · الصفحة ٦٠

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.