تخطَّ إلى المحتوى

﴿وَلَقَدْ صَدَقَكُمُ اللَّهُ وَعْدَهُ إِذْ تَحُسُّونَهُم بِإِذْنِهِ ۖ حَتَّىٰ إِذَا فَشِلْتُمْ وَتَنَازَعْتُمْ فِي الْأَمْرِ وَعَصَيْتُم مِّن بَعْدِ مَا أَرَاكُم مَّا تُحِبُّونَ ۚ مِنكُم مَّن يُرِيدُ الدُّنْيَا وَمِنكُم مَّن يُرِيدُ الْآخِرَةَ ۚ ثُمَّ صَرَفَكُمْ عَنْهُمْ لِيَبْتَلِيَكُمْ ۖ وَلَقَدْ عَفَا عَنكُمْ ۗ وَاللَّهُ ذُو فَضْلٍ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ ﴿١٥٢﴾﴾

قوله تعالى (وَلَقَدْ صَدَقَكُمُ اللَّهُ وَعْدَهُ إِذْ تَحُسُّونَهُم بِإِذْنِهِ)

765 - قال الطبري 8015:

حَدَّثَنَا بِشْر قَالَ، حَدَّثَنَا يَزِيد قَالَ، حَدَّثَنَا سَعِيد، عَنْ قَتَادَة، قَوْلهُ: (وَلَقَدْ صَدَقَكُمُ اللهُ وَعْدَهُ إِذْ تَحُسُّونَهُمْ)، أَيْ: قَتْلاً بِإِذْنِهِ.

766 - وقال عبد الرزاق 470:

أنا مَعْمَرٌ عَنْ قَتَادَةَ، فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿إِذْ تَحُسُّونَهُمْ﴾ [آل عمران: 152] يَقُولُ: «إِذْ تَقْتُلُونَهُمْ».

﴿إِذْ تُصْعِدُونَ وَلَا تَلْوُونَ عَلَىٰ أَحَدٍ وَالرَّسُولُ يَدْعُوكُمْ فِي أُخْرَاكُمْ فَأَثَابَكُمْ غَمًّا بِغَمٍّ لِّكَيْلَا تَحْزَنُوا عَلَىٰ مَا فَاتَكُمْ وَلَا مَا أَصَابَكُمْ ۗ وَاللَّهُ خَبِيرٌ بِمَا تَعْمَلُونَ ﴿١٥٣﴾﴾

قوله تعالى (إِذْ تُصْعِدُونَ وَلاَ تَلْوُونَ عَلَى أَحَدٍ وَالرَّسُولُ يَدْعُوكُمْ فِي أُخْرَاكُمْ)

767 - قال الطبري 8049:

حَدَّثَنَا بِشْر قَالَ، حَدَّثَنَا يَزِيد قَالَ، حَدَّثَنَا سَعِيد، عَنْ قَتَادَة: (وَلاَ تَلْوُونَ عَلَى أَحَدٍ)، ذَاكُمْ يَوْمَ أُحُدٍ، أُصْعِدُوا فِي الوَادِي فِرَارًا، وَنَبِيُّ اللهِ صلى الله عليه وسلم يَدْعُوهُمْ فِي أُخْرَاهُمْ: "إِلَيَّ عِبَادَ اللهِ، إِلَيَّ عِبَادَ اللهِ ".

768 - وبه قال أيضا 8055:

عَنْ قَتَادَة: (وَالرَّسُولُ يَدْعُوكُمْ فِي أُخْرَاكُمْ)، رَأَوْا نَبِيَّ اللهِ صلى الله عليه وسلم يَدْعُوهُمْ: "إِلَيَّ عِبَادَ اللهِ ".

قوله تعالى (فَأَثَابَكُمْ غَمًّا بِغَمٍّ لِّكَيْلاَ تَحْزَنُواْ عَلَى مَا فَاتَكُمْ وَلاَ مَا أَصَابَكُمْ)

769 - قال عبد الرزاق 472:

أنا مَعْمَرٌ، عَنْ قَتَادَةَ، فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿غَمًّا بِغَمٍّ﴾ [آل عمران: 153] قَالَ: «الْغَمُّ الْأَوَّلُ الْجِرَاحُ وَالْقَتْلُ، وَالْغَمُّ الْآخَرُ حِينَ سَمِعُوا أَنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم قَدْ قُتِلَ، فَأَنْسَاهُمُ الْغَمُّ الْآخَرُ مَا أَصَابَهُمْ مِنَ الْجِرَاحِ وَالْقَتْلِ، وَمَا كَانُوا يَرْجُونَ مِنَ الْغَنِيمَةِ» وَذَلِكَ حِينَ يَقُولُ: ﴿لِكَيْلَا تَحْزَنُوا عَلَى مَا فَاتَكُمْ وَلَا مَا أَصَابَكُمْ﴾ [آل عمران: 153].

770 - وقال الطبري 8059:

حَدَّثَنَا بِشْر قَالَ، حَدَّثَنَا يَزِيد قَالَ، حَدَّثَنَا سَعِيد، عَنْ قَتَادَة: (فَأَثَابَكُمْ غَمًّا بِغَمٍّ)، كَانُوا تَحَدَّثُوا يَوْمَئِذٍ أَنَّ نَبِيَّ اللهِ صلى الله عليه وسلم أُصِيبَ، وَكَانَ الغَمُّ الآخَرُ قَتْلُ أَصْحَابِهِمْ وَالجِرَاحَاتُ الَّتِي أَصَابَتْهُمْ. قَالَ: وَذُكِرَ لَنَا أَنَّهُ قُتِلَ يَوْمَئِذٍ سَبْعُونَ رَجُلاً مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم، سِتَّةٌ وَسِتُّونَ رَجُلاً مِنَ الأَنْصَارِ، وَأَرْبَعَةٌ مِنَ الْمُهَاجِرِينَ. وَقَوْلُهُ: (لِكَيْلاَ تَحْزَنُوا عَلَى مَا فَاتَكُمْ)، يَقُولُ: مَا فَاتَكُمْ مِنْ غَنِيمَةِ القَوْمِ. (وَلاَ مَا أَصَابَكُمْ)، فِي أَنْفُسِكُمْ مِنَ القَتْلِ وَالجِرَاحَاتِ.

تفسير قتادة · الصفحة ٢٦٤

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.