تخطَّ إلى المحتوى

﴿وَمَا كَانَ اللَّهُ لِيُعَذِّبَهُمْ وَأَنتَ فِيهِمْ ۚ وَمَا كَانَ اللَّهُ مُعَذِّبَهُمْ وَهُمْ يَسْتَغْفِرُونَ ﴿٣٣﴾﴾

قوله تعالى (وَمَا كَانَ اللَّهُ لِيُعَذِّبَهُمْ وَأَنتَ فِيهِمْ وَمَا كَانَ اللَّهُ مُعَذِّبَهُمْ وَهُمْ يَسْتَغْفِرُونَ[٢٠])

1491 - قال الطبري 16005:

حَدَّثَنَا بِشْر بَنْ مُعَاذ قَالَ، حَدَّثَنَا يَزِيد قَالَ، حَدَّثَنَا سَعِيد، عَنْ قَتَادَة: (وَمَا كَانَ اللهُ لِيُعَذِّبَهُمْ وَأَنْتَ فِيهِمْ وَمَا كَانَ اللهُ مُعَذِّبَهُمْ وَهُمْ يَسْتَغْفِرُونَ)، قَالَ: إِنَّ القَوْمَ لَمْ يَكُونُوا يَسْتَغْفِرُونَ، وَلَوْ كَانُوا يَسْتَغْفِرُونَ مَا عُذِّبُوا. وَكَانَ بَعْضُ أَهْلِ العِلْمِ يَقُولُ: هُمَا أَمَانَانِ أَنْزَلَهُمَا اللهُ: فَأَمَّا أَحَدَهُمَا فَمَضَى، نَبِيُّ اللهِ. وَأَمَّا الآخَرُ فَأَبْقَاهُ اللهُ رَحْمَةً بَيْنَ أَظْهُرِكُمْ، الاِسْتِغْفَارُ وَالتَّوْبَةُ.(1)

﴿وَمَا كَانَ صَلَاتُهُمْ عِندَ الْبَيْتِ إِلَّا مُكَاءً وَتَصْدِيَةً ۚ فَذُوقُوا الْعَذَابَ بِمَا كُنتُمْ تَكْفُرُونَ ﴿٣٥﴾﴾

قوله تعالى (وَمَا كَانَ صَلَاتُهُمْ عِنْدَ الْبَيْتِ إِلَّا مُكَاءً وَتَصْدِيَةً)

1492 - قال الطبري 16045:

حَدَّثَنَا بِشْر قَالَ، حَدَّثَنَا يَزِيد قَالَ، حَدَّثَنَا سَعِيد، عَنْ قَتَادَة قَوْله: (وَمَا كَانَ صَلاَتُهُمْ عِنْدَ البَيْتِ إِلاَّ مُكَاءً وَتَصْدِيَةً)، قَالَ: كُنَّا نُحَدَّثُ أَنَّ "الْمُكَاءَ"، التَّصْفِيقَ بِالأَيْدِي، وَ"التَّصْدِيَة"، صِيَاحٌ كَانُوا يُعَارِضُونَ بِهِ القُرْآنَ.[٢١]

﴿إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا يُنفِقُونَ أَمْوَالَهُمْ لِيَصُدُّوا عَن سَبِيلِ اللَّهِ ۚ فَسَيُنفِقُونَهَا ثُمَّ تَكُونُ عَلَيْهِمْ حَسْرَةً ثُمَّ يُغْلَبُونَ ۗ وَالَّذِينَ كَفَرُوا إِلَىٰ جَهَنَّمَ يُحْشَرُونَ ﴿٣٦﴾﴾

قوله تعالى (إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُواْ يُنفِقُونَ أَمْوَالَهُمْ لِيَصُدُّواْ عَن سَبِيلِ اللَّهِ فَسَيُنفِقُونَهَا ثُمَّ تَكُونُ عَلَيْهِمْ حَسْرَةً ثُمَّ يُغْلَبُونَ)

1493 - قال الطبري 16059:

حَدَّثَنَا بِشْر قَالَ، حَدَّثَنَا يَزِيد قَالَ، حَدَّثَنَا سَعِيد، عَنْ قَتَادَة، قَوْلهُ: (إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا يُنْفِقُونَ أَمْوَالَهُمْ لِيَصُدُّوا عَنْ سَبِيلِ اللهِ) الآيَة، قَالَ: لَمَّا قَدِمَ أَبُو سُفْيَان بِالعِيرِ إِلَى مَكَّة أَشَّبَ النَّاسُ وَدَعَاهُمْ إِلَى القِتَالِ، حَتَّى غَزَا نَبِيَّ اللهِ مِنَ العَامِ الْمُقْبِلِ. وَكَانَتْ بَدْر فِي رَمَضَان يَوْمَ الجُمُعَةِ صَبِيحَةَ سَابِعِ عَشْرَة مِنْ شَهْرِ رَمَضَان. وَكَانَتْ أُحُد فِي شَوَّال يَوْمَ السَّبْتِ لِإِحْدَى عَشْرَة خَلَتْ مِنْهُ فِي العَامِ الرَّابِعِ.

[٢٠] وذهب بعض السلف إلى أن الاستغفار هنا بمعنى الصلاة. قاله مجاهد والضحاك. وعن قتادة في قوله تعالى ﴿فلولا أنه كان من الْمُسَبحين﴾ قال: كان كثير الصلاة في الرخاء، فنجا .[تعظيم قدر الصلاة للمروزي 28]اهـ وعن ابن عباس في قوله تعالى ﴿فلما ذهب عن إبراهيم الروع وجاءته البشرى يجادلنا في قوم لوط﴾، قال: قال الملَك لإبراهيم: إن كان فيها خمسة يصلون رفع عنهم العذاب " .[تفسير الطبري 18342].اهـ نسأل الله السلامة والعافية.

[٢١] قال مجاهد: التَّصْدِيَة: الصَّفِيرُ، يَخْلِطُونَ بِذَلِكَ كُلِّهِ عَلَى مُحَمَّدٍ صلى الله عليه وسلم صَلاتَهُ .[تفسيره ابن أبي حاتم 9046].اهـ

تفسير قتادة · الصفحة ٥١٧

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.