تخطَّ إلى المحتوى

﴿فَلَمَّا أَنجَاهُمْ إِذَا هُمْ يَبْغُونَ فِي الْأَرْضِ بِغَيْرِ الْحَقِّ ۗ يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّمَا بَغْيُكُمْ عَلَىٰ أَنفُسِكُم ۖ مَّتَاعَ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا ۖ ثُمَّ إِلَيْنَا مَرْجِعُكُمْ فَنُنَبِّئُكُم بِمَا كُنتُمْ تَعْمَلُونَ ﴿٢٣﴾﴾

قوله تعالى (فَلَمَّا أَنجَاهُمْ إِذَا هُمْ يَبْغُونَ فِي الْأَرْضِ بِغَيْرِ الْحَقِّ ۗ يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّمَا بَغْيُكُمْ عَلَىٰ أَنفُسِكُم ۖ مَّتَاعَ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا ۖ ثُمَّ إِلَيْنَا مَرْجِعُكُمْ فَنُنَبِّئُكُم بِمَا كُنتُمْ تَعْمَلُونَ)

1675 - قال ابن أبي حاتم 10308:

حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ عِيسَى، ثنا عَمْرُو بْنُ حُمْرَانَ، عَنْ سَعِيدٍ عَنْ قَتَادَةَ: (مَتَاعَ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا) قَالَ: هِيَ مَتَاعٌ مَتْرُوكَةٌ، أَوْشَكَتْ وَاللَّهِ الَّذِي لَا إِلَهَ إِلا هُوَ أَنْ تَضْمَحِلَّ عَنْ أَهْلِهَا. فَخُذُوا مِنْ هَذَا الْمَتَاعِ طَاعَةَ اللَّهِ إِنِ اسْتَطَعْتُمْ، وَلاَ قُوَّةَ إلَّا بِاللَّه.

﴿إِنَّمَا مَثَلُ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا كَمَاءٍ أَنزَلْنَاهُ مِنَ السَّمَاءِ فَاخْتَلَطَ بِهِ نَبَاتُ الْأَرْضِ مِمَّا يَأْكُلُ النَّاسُ وَالْأَنْعَامُ حَتَّىٰ إِذَا أَخَذَتِ الْأَرْضُ زُخْرُفَهَا وَازَّيَّنَتْ وَظَنَّ أَهْلُهَا أَنَّهُمْ قَادِرُونَ عَلَيْهَا أَتَاهَا أَمْرُنَا لَيْلًا أَوْ نَهَارًا فَجَعَلْنَاهَا حَصِيدًا كَأَن لَّمْ تَغْنَ بِالْأَمْسِ ۚ كَذَٰلِكَ نُفَصِّلُ الْآيَاتِ لِقَوْمٍ يَتَفَكَّرُونَ ﴿٢٤﴾﴾

قوله تعالى (حَتَّىَ إِذَا أَخَذَتِ الأَرْضُ زُخْرُفَهَا[١٨] وَازَّيَّنَتْ وَظَنَّ أَهْلُهَا أَنَّهُمْ قَادِرُونَ عَلَيْهَا)

1676 - قال عبد الرزاق 1151:

عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ قَتَادَةَ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿وَازَّيَّنَتْ﴾ [يونس: 24]، قَالَ: «أَنْبَتَتْ وَحَسُنَتْ».

قوله تعالى (أَتَاهَا أَمْرُنَا لَيْلاً أَوْ نَهَارًا فَجَعَلْنَاهَا حَصِيدًا كَأَن لَّمْ تَغْنَ بِالأَمْسِ)

1677 - قال الطبري 17602:

حَدَّثَنَا مُحَمَّد بَنْ عَبْدِ الأَعْلَى قَالَ، حَدَّثَنَا مُحَمَّد بَنْ ثَوْر، عَنْ مَعْمَر، عَنْ قَتَادَة: (كَأَنْ لَمْ تَغْنَ بِالأَمْسِ)، يَقُولُ: كَأَنْ لَمْ تَعِشْ، كَأَنْ لَمْ تَنْعَم.

1678 - وقال ابن أبي حاتم 10318:

حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا هِشَامُ بْنُ خَالِدٍ ثنا شُعَيْبُ بْنُ إِسْحَاقَ، ثنا ابْنُ أَبِي عَرُوبَةَ عَنْ قَتَادَةَ (وَظَنَّ أَهْلُهَا أَنَّهُمْ قَادِرُونَ عَلَيْهَا أَتَاهَا أَمْرُنَا لَيْلا أَوْ نَهَارًا) أَي وَاللَّهِ، لِمَنْ تَشَبَّثَ بِالدُّنْيَا وَحَدَبَ عَلَيْهَا، لَتُوشِكُ الدُّنْيَا أَنْ تَلْفَظَهُ وَتَقْضِي مِنْهُ وَتُفَارِقُهُ. أَعَجِبْتُمَا تَكُونُ إِلَيْهِ.

قوله تعالى (كَذَلِكَ نُفَصِّلُ[١٩] الآيَاتِ لِقَوْمٍ يَتَفَكَّرُونَ)

1679 - قال ابن أبي حاتم 10324:

حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ عِيسَى، ثنا عَمْرُو بْنُ حُمْرَانَ، ثنا سَعِيدُ بْنُ أَبِي عَرُوبَةَ عَنْ قَتَادَةَ (لِقَوْمٍ يَتَفَكَّرُونَ) قَالَ: هَذَا مَثَلٌ خصَّ بِهِ اللَّهُ، فَاعْقِلُوا عَنِ اللَّهِ أَمْثَالَهُ فَإِنَّ اللَّهَ يَقُولُ: (وَتِلْكَ الأَمْثَالُ نَضْرِبُها لِلنَّاسِ وَمَا يَعْقِلُهَا إِلاَّ الْعَالِمُونَ).

[١٨] يقول مجاهد: مَا كُنْتُ أَدْرِي مَا الزُّخْرُفُ حَتَّى قَرَأْتُ قِرَاءَةَ عَبْدِ اللَّهِ أَوْ يَكُونَ لَكَ بَيْتٌ مِنْ ذَهَبٍ .[تفسير ابن أبي حاتم 10316].اهـ يريد قوله تعالى (أو يكون لك بيت من زخرف) - [الإسراء].

[١٩] نفصل أي نبيّن. مر معنا .

تفسير قتادة · الصفحة ٥٩٠

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.