تخطَّ إلى المحتوى

﴿فَلَمَّا رَأَوْهُ عَارِضًا مُّسْتَقْبِلَ أَوْدِيَتِهِمْ قَالُوا هَٰذَا عَارِضٌ مُّمْطِرُنَا ۚ بَلْ هُوَ مَا اسْتَعْجَلْتُم بِهِ ۖ رِيحٌ فِيهَا عَذَابٌ أَلِيمٌ ﴿٢٤﴾﴾

قوله تعالى (فَلَمَّا رَأَوْهُ عَارِضًا مُّسْتَقْبِلَ أَوْدِيَتِهِمْ قَالُوا هَذَا عَارِضٌ[١٥] مُّمْطِرُنَا)

4969 - قال الطبري 22/127:

حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله (فَلَمَّا رَأَوْهُ عَارِضًا مُسْتَقْبِلَ أَوْدِيَتِهِمْ) الآية، وذُكر لنا أنهم حُبس عنهم المطر زمانا، فلما رأوا العذاب مقبلا (قَالُوا هَذَا عَارِضٌ مُمْطِرُنَا) . وذُكر لنا أنهم قالوا: "كذب هود كذب هود"؛ فلما خرج نبيّ الله صلى الله عليه وسلم [فشامه][١٦]، قال: (بَلْ هُوَ مَا اسْتَعْجَلْتُمْ بِهِ رِيحٌ فِيهَا عَذَابٌ أَلِيمٌ) .

قوله تعالى (بَلْ هُوَ مَا اسْتَعْجَلْتُم بِهِ رِيحٌ فِيهَا عَذَابٌ أَلِيمٌ[١٧] ﴿24﴾ تُدَمِّرُ كُلَّ شَيْءٍ بِأَمْرِ رَبِّهَا فَأَصْبَحُوا لا يُرَى إِلاَّ مَسَاكِنُهُمْ[١٨])

4970 - قال عبد الرزاق 2856:

أرنا مَعْمَرٌ، عَنْ قَتَادَةَ، فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿رِيحٌ فِيهَا عَذَابٌ أَلِيمٌ﴾ [الأحقاف: 24] قَالَ: ذُكِرَ أَنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم قَالَ: «نُصِرْتُ بِالصَّبَا وَأُهْلِكَتْ عَادُ بِالدَّبُورِ»[١٩].

﴿تُدَمِّرُ كُلَّ شَيْءٍ بِأَمْرِ رَبِّهَا فَأَصْبَحُوا لَا يُرَىٰ إِلَّا مَسَاكِنُهُمْ ۚ كَذَٰلِكَ نَجْزِي الْقَوْمَ الْمُجْرِمِينَ ﴿٢٥﴾﴾

قوله تعالى (بَلْ هُوَ مَا اسْتَعْجَلْتُم بِهِ رِيحٌ فِيهَا عَذَابٌ أَلِيمٌ[٢٠] ﴿24﴾ تُدَمِّرُ كُلَّ شَيْءٍ بِأَمْرِ رَبِّهَا فَأَصْبَحُوا لا يُرَى إِلاَّ مَسَاكِنُهُمْ[٢١])

4970 - قال عبد الرزاق 2856:

أرنا مَعْمَرٌ، عَنْ قَتَادَةَ، فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿رِيحٌ فِيهَا عَذَابٌ أَلِيمٌ﴾ [الأحقاف: 24] قَالَ: ذُكِرَ أَنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم قَالَ: «نُصِرْتُ بِالصَّبَا وَأُهْلِكَتْ عَادُ بِالدَّبُورِ»[٢٢].

[١٥] العارض يعني السحاب. قاله ابن عباس رضي الله عنه .[تفسير ابن أبي حاتم].اهـ وسمي العارض لأنه يَعْرِضُ في السماء.

[١٦] في الأصل [الله فشامه] والصواب ما أثب، يقال: شَامَ السَّحَابَ، إذا نظر إِليه يتحقَّق أَين يكون مَطَرُه.

[١٧] عن عمرو بن ميمون، قال: كان هود جلدا في قومه، وإنه كان قاعدا في قومه، فجاء سحاب مُكْفَهِرّ، قَالُوا هَذَا عَارِضٌ مُمْطِرُنَا فَقَالَ بَلْ هُوَ مَا اسْتَعْجَلْتُمْ بِهِ رِيحٌ فِيهَا عَذَابٌ أَلِيمٌ قال: فجاءت ريح فجعلت تلقي الفسطاط، وتجيء بالرجل الغائب فتلقيه .[تفسير الطبري].اهـ السّحاب المكفهرّ أي الغليظ الأسود.

[١٨] مساكنهم قائمة وهم تحت الرمال لا يُرون. نسأل الله السلامة والعافية.

[١٩] متفق عليه، من حديث شعبة عن الحكم عن مجاهد عن ابن عباس. وقال الحسن البصري: «جُعِلَتِ الرِّيَاحُ عَلَى الْكَعْبَةِ، فَإِذَا أَرَدْتَ أَنْ تَعْلَمَ ذَلِكَ فَأَسْنِدْ ظَهْرَكَ إِلَى بَابِ الْكَعْبَةِ، فَإِنَّ الشَّمَالَ عَنْ شِمَالِكَ وَهِيَ مِمَّا يَلِي الْحِجْرَ، وَالْجَنُوبَ عَنْ يَمِينِكِ وَهِيَ مِمَّا يَلِي الْحَجَرَ الْأَسْوَدَ، وَالصَّبَا مُقَابِلُكَ وَهِيَ تَسْتَقْبِلُ بَابَ الْكَعْبَةِ، وَالدَّبُورَ مِنْ دُبُرِ الْكَعْبَةِ» .[المطر لابن أبي الدنيا].اهـ وقوله عليه الصلاة والسلام: "نصرت بالصبا"، أي يوم الأحزاب.

[٢٠] عن عمرو بن ميمون، قال: كان هود جلدا في قومه، وإنه كان قاعدا في قومه، فجاء سحاب مُكْفَهِرّ، قَالُوا هَذَا عَارِضٌ مُمْطِرُنَا فَقَالَ بَلْ هُوَ مَا اسْتَعْجَلْتُمْ بِهِ رِيحٌ فِيهَا عَذَابٌ أَلِيمٌ قال: فجاءت ريح فجعلت تلقي الفسطاط، وتجيء بالرجل الغائب فتلقيه .[تفسير الطبري].اهـ السّحاب المكفهرّ أي الغليظ الأسود.

[٢١] مساكنهم قائمة وهم تحت الرمال لا يُرون. نسأل الله السلامة والعافية.

[٢٢] متفق عليه، من حديث شعبة عن الحكم عن مجاهد عن ابن عباس. وقال الحسن البصري: «جُعِلَتِ الرِّيَاحُ عَلَى الْكَعْبَةِ، فَإِذَا أَرَدْتَ أَنْ تَعْلَمَ ذَلِكَ فَأَسْنِدْ ظَهْرَكَ إِلَى بَابِ الْكَعْبَةِ، فَإِنَّ الشَّمَالَ عَنْ شِمَالِكَ وَهِيَ مِمَّا يَلِي الْحِجْرَ، وَالْجَنُوبَ عَنْ يَمِينِكِ وَهِيَ مِمَّا يَلِي الْحَجَرَ الْأَسْوَدَ، وَالصَّبَا مُقَابِلُكَ وَهِيَ تَسْتَقْبِلُ بَابَ الْكَعْبَةِ، وَالدَّبُورَ مِنْ دُبُرِ الْكَعْبَةِ» .[المطر لابن أبي الدنيا].اهـ وقوله عليه الصلاة والسلام: "نصرت بالصبا"، أي يوم الأحزاب.

تفسير قتادة · الصفحة ١٧٠٠

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.