تخطَّ إلى المحتوى

﴿فَأَقْبَلَ بَعْضُهُمْ عَلَىٰ بَعْضٍ يَتَسَاءَلُونَ ﴿٥٠﴾ قَالَ قَائِلٌ مِّنْهُمْ إِنِّي كَانَ لِي قَرِينٌ ﴿٥١﴾ يَقُولُ أَإِنَّكَ لَمِنَ الْمُصَدِّقِينَ ﴿٥٢﴾﴾

قوله تعالى (فَأَقْبَلَ بَعْضُهُمْ عَلَى بَعْضٍ يَتَسَاءَلُونَ ﴿50﴾ قَالَ قَائِلٌ مِّنْهُمْ إِنِّي كَانَ لِي قَرِينٌ[٣٢] ﴿51﴾ يَقُولُ أَإِنَّكَ لَمِنْ الْمُصَدِّقِينَ)

4268 - قال الطبري 21/44:

حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة (فَأَقْبَلَ بَعْضُهُمْ عَلَى بَعْضٍ يَتَسَاءَلُونَ) أهل الجنة.

﴿أَإِذَا مِتْنَا وَكُنَّا تُرَابًا وَعِظَامًا أَإِنَّا لَمَدِينُونَ ﴿٥٣﴾﴾

قوله تعالى (أَئِذَا مِتْنَا وَكُنَّا تُرَابًا وَعِظَامًا أَئِنَّا لَمَدِينُونَ)

4269 - قال الطبري 21/46:

حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله (أَئِنَّا لَمَدِينُونَ): أئنا لمحاسبون.

﴿قَالَ هَلْ أَنتُم مُّطَّلِعُونَ ﴿٥٤﴾ فَاطَّلَعَ فَرَآهُ فِي سَوَاءِ الْجَحِيمِ ﴿٥٥﴾﴾

قوله تعالى (قَالَ هَلْ أَنتُم مُّطَّلِعُونَ ﴿54﴾ فَاطَّلَعَ فَرَآهُ فِي سَوَاء[٣٣] الْجَحِيمِ)[٣٤]

4270 - قال الطبري أيضا 21/48:

حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قال: (هَلْ أَنْتُمْ مُطَّلِعُونَ) قال: سأل ربه أن يُطْلِعَهُ، قال (فَاطَّلَعَ فَرَآهُ فِي سَوَاءِ الْجَحِيمِ): أي في وسط الجحيم.

4271 - وقال إسحاق البستي في تفسيره: حدثنا عبد الوارث، عن عبد الله، قال: أخبرنا معمر، عن قتادة أنه قال: لولا أن الله عرَّفه إياه ما عرفه، لقد تغير حبره وسبره[٣٥]، فعند ذلك يقول: ﴿تَاللَّهِ إِنْ كِدْتَ لَتُرْدِينِ وَلَوْلَا نِعْمَةُ رَبِّي لَكُنْتُ مِنَ الْمُحْضَرِينَ﴾.

[٣٢] عن مجاهد في قول الله: (إِنّي كَانَ لِي قَرِينٌ) قال: شيطان .[تفسير الطبري].اهـ وروى السديّ .[تفسير ابن أبي حاتم] وفراث بن ثعلبة .[تفسير ابن منصور والطبري] وعطاء الخراساني .[تفسير البستي] [وهذا لفظ عطاء]: كان رجلان، فكانا شريكين وكانت لهما ثمانية آلاف دينار، قال: فاقتسماها، فعمد أحدهما فاشترى بألف دينار أرضًا، فقال صاحبه: اللهم إن كان فلانًا اشترى بألف دينار أرضًا فإني أشتري منك أرضًا في الجنة بألف دينار فتصدق بألف دينار، ثم إن صاحبه بنى دارًا بألف دينار فقال هذا: اللهم إن فلانًا بنى دارًا بألف دينار، وإني أشتري منك دارًا في الجنة بألف دينار فتصدق بألف دينار، ثم تزوج امرأة فأنفق عليها ألف دينار فقال: اللهم إن فلانًا تزوج امرأة فأنفق عليها ألف دينار، وإني أخطب إليك من نساء الجنة بألف دينار فتصدق بألف دينار، ثم اشتري متاعًا وخدمًا بألف دينار فقال: اللهم إن فلانًا اشتري خدمًا ومتاعًا بألف دينار وإني اشتري منك خدمًا ومتاعًا من الجنة بألف دينار فتصدق بألف دينار، ثم أصابته حاجه شديدة فقال: لو أتيتُ صاحبي هذا لعله ينالني منه معروف، قال: فجلس له على طريقه حتى مر به في حشمه فقام إليه فنظر الآخر فعرفه فقال: فلان؟ قال: نعم، قال: ما شأنك؟ قال: أصابتني حاجة بعدك فأتيتك لتصلني بخير، قال: فما فعل مالك؟ فقد اقتسمنا مالاً واحدًا فأخذت شطره وأنا شطره، قال: فقص عليه قصته فقال: أو إنك لمن المصدقين؟ يا هذا اذهب فوالله لا أعطيك شيئًا فطرده فقضي لهما أن توفيا. فنزلت فيهما: ﴿فَأَقْبَلَ بَعْضُهُمْ عَلَى بَعْضٍ يَتَسَاءَلُونَ قَالَ قَائِلٌ مِنْهُمْ إِنِّي كَانَ لِي قَرِينٌ يَقُولُ أَإِنَّكَ لَمِنَ الْمُصَدِّقِينَ﴾.اهـ

[٣٣] عن السديّ قال: كان ابن عباس يقرؤها: (هَلْ أنتُمْ مُطْلِعُونِى فَاطَّلَعَ فَرَآهُ فِي سَوَاءِ الْجَحِيمِ) قال: في وسط الجحيم .[تفسير الطبري].اهـ

[٣٤] عن قتادة، عن خُليد العصري، قال: لولا أن الله عرّفه إياه ما عرفه، لقد تغير حبره وسبره بعده، وذُكر لنا أنه اطّلع فرأى جماجم القوم، فقال: (تَاللَّهِ إِنْ كِدْتَ لَتُرْدِينِ وَلَوْلا نِعْمَةُ رَبِّي لَكُنْتُ مِنَ الْمُحْضَرِينَ).اهـ وروى قتادة عن مطرف بن عبد الله، في قوله (فَاطَّلَعَ فَرَآهُ فِي سَوَاءِ الْجَحِيمِ) قال: والله لولا أنه عرّفه ما عرفه، لقد غيّرت النار حِبْره وسِبْره .[تفسير الطبري].اهـ وعن قتادة قال: ذُكِرَ لَنَا أَنَّ كَعْبَ الْأَحْبَارِ قَالَ: فِي الْجَنَّةِ كُوًى، فَإِذَا أَرَادَ أَحَدٌ مِنْ أَهْلِهَا أَنْ يَنْظُرَ إِلَى عَدُوِّهِ فِي النَّارِ اطَّلَعَ، فَازْدَادَ شُكْرًا .[تفسير ابن أبي حاتم].اهـ

[٣٥] يقول سعيد بن منصور في تفسيره 1811: حدَّثنا أبو معشر، عن محمد بن كعب، في قولِهِ عزَّ وجلَّ: ﴿إِنِّي كَانَ لِي قَرِينٌ يَقُولُ أَإِنَّكَ لَمِنَ الْمُصَدِّقِينَ﴾ إلى قوله عز وجل: ﴿فَاطَّلَعَ فَرَآهُ فِي سَوَاءِ الْجَحِيم﴾، قال: أبصرهم وجماجمهم تغلي، فعرّفه الله إياه، ولقد غيرت النار حبره وسبره. فقال سفيان [ابن عيينة]: يعني: لونه وصورته .اهـ يا رب سلم سلم.

تفسير قتادة · الصفحة ١٤٦٥

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.