﴿وَعِندَهُمْ قَاصِرَاتُ الطَّرْفِ عِينٌ ﴿٤٨﴾﴾
قوله تعالى (وَعِندَهُمْ قَاصِرَاتُ الطَّرْفِ عِينٌ)[٣٠]
4263 - قال عبد الرزاق 2517:
نا مَعْمَرٌ عَنْ قَتَادَةَ ﴿قَاصِرَاتُ الطَّرْفِ﴾ [الصافات 48] قَالَ: قَصُرَ طَرْفُهُنَّ عَلَى أَزْوَاجِهِنَّ.
4264 - وقال الطبري 21/42:
حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة (وَعِنْدَهُمْ قَاصِرَاتُ الطَّرْفِ) قال: قَصَرْن طرفهن على أزواجهن، فلا يُرِدْنَ غيرهم.
﴿كَأَنَّهُنَّ بَيْضٌ مَّكْنُونٌ ﴿٤٩﴾﴾
قوله تعالى (كَأَنَّهُنَّ بَيْضٌ مَّكْنُونٌ)[٣١]
4265 - قال الطبري 21/43:
حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة (كَأَنَّهُنَّ بَيْضٌ مَكْنُونٌ) لم تمر به الأيدي ولم تمسه، يَشْبِهْنَ بَيَاضَهُ.
4266 - وقال يحيى بن سلام 2/831:
﴿مَكْنُونٌ﴾ [الصافات: 49] سَعِيدٌ، عَنْ قَتَادَةَ، قَالَ: لَمْ يُمَرَّثْ وَلَمْ تَمَسَّهُ الأَيْدِي.
4267 - وقال عبد الرزاق 2518:
عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ قَتَادَةَ، فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿كَأَنَّهُنَّ بَيْضٌ مَكْنُونٌ﴾ [الصافات: 49] قَالَ: «الْبَيْضُ الَّذِي لَمْ تُلَوِّثْهُ الْأَيْدِي».(1)
[٣٠] عن مجاهد (وَعِنْدَهُمْ قَاصِرَاتُ الطَّرْفِ عِينٌ) قال: على أزواجهن، لا تبغي غيره .اهـ وقال السديّ: قصرن أبصارهن وقلوبهن على أزواجهن، فلا يردن غيرهم .اهـ وقال عبد الرحمن بن زيد (قَاصِرَاتُ الطَّرْفِ) لا ينظرن إلا إلى أزواجهن، قد قَصَرْن أطرافهن على أزواجهن، ليس كما يكون نساء أهل الدنيا، وقوله (عِينٌ) قال: العيناء: العظيمة العين .[تفسير الطبري].اهـ هذا الذي ذكر ابن زيد جليل، فإن المرأة من أهل الدنيا ربما ترى رجلا خيرا من زوجها فتمد عينها إليه وتميل بقلبها إليه، أما الحورية فقد خلقت لزوجها ورُبيت له في الجنة، لا تريد غيره كائنا من كان ولا تزال تنتظره حتى يقدم عليها. وقد صح عن عليّ رضي الله عنه في خبر طويل، وهو يصف أهل الجنة إذا دخلوها، قال: "وَيَتَلَقَّاهُمُ الْوِلْدَانُ يُطِيفُونَ بِهِمْ كَمَا يُطِيفُ وِلْدَانُ أَهْلِ الدُّنْيَا بِالْحَمِيمِ يَجِيءُ مِنَ الْغَيْبَةِ، يَقُولُونَ: أَلَيْسَ أَعَدَّ اللَّهُ لَكَ كَذَا وَأَعَدَّ اللَّهُ لَكَ كَذَا، ثُمَّ يَذْهَبُ الْغُلَامُ مِنْهُمْ إِلَى الزَّوْجَةِ مِنْ أَزْوَاجِهِ فَيَقُولُ: قَدْ جَاءَ فُلَانٌ بِاسْمِهِ الَّذِي كَانَ يُدْعَى بِهِ فِي الدُّنْيَا، فَتَقُولُ: أَنْتَ رَأَيْتَهُ؟ فَيَقُولُ: نَعَمْ، فَيَسْتَخِفُّهَا الْفَرَحُ حَتَّى تَقُومَ عَلَى أُسْكُفَّةِ بَابِهَا، ثُمَّ تَرْجِع ..." .[تفسير عبد الرزاق].اهـ عياذا بالله من الغفلة.
[٣١] عن السديّ (كَأَنَّهُنَّ بَيْضٌ مَكْنُونٌ) قال: البيض حين يُقْشر قبل أن تمسَّه الأيدي .[تفسير الطبري].اهـ وقال يحيى في تفسيره: وَبَعْضُهُمْ يَقُولُ: يَعْنِي بِالْبِيضِ اللُّؤْلُؤِ، كَقَوْلِهِ ﴿وَحُورٌ عِينٌ كَأَمْثَالِ اللُّؤْلُؤِ الْمَكْنُونِ﴾ [الواقعة 22-23] فِي أَصْدَافِهِ .اهـ وكذا قال ابن عباس رضي الله عنه في رواية.