تخطَّ إلى المحتوى

﴿وَإِذْ جَعَلْنَا الْبَيْتَ مَثَابَةً لِّلنَّاسِ وَأَمْنًا وَاتَّخِذُوا مِن مَّقَامِ إِبْرَاهِيمَ مُصَلًّى ۖ وَعَهِدْنَا إِلَىٰ إِبْرَاهِيمَ وَإِسْمَاعِيلَ أَن طَهِّرَا بَيْتِيَ لِلطَّائِفِينَ وَالْعَاكِفِينَ وَالرُّكَّعِ السُّجُودِ ﴿١٢٥﴾﴾

قوله تعالى (وَإِذْ جَعَلْنَا الْبَيْتَ مَثَابَةً لِّلنَّاسِ وَأَمْناً)

228 - قال سعيد بن أبي عروبة في المناسك 21:

عَنْ قَتَادَةَ قَالَ: "أَيْ: مَجْمَعًا لِلنَّاسِ، وَأَمْنًا كَانَ فِي الْجَاهِلِيَّةِ ".

قوله تعالى (وَاتَّخِذُواْ مِن مَّقَامِ إِبْرَاهِيمَ مُصَلًّى)

229 - قال سعيد بن أبي عروبة في المناسك 23:

عَنْ قَتَادَةَ قَالَ: أُمِرُوا أَنْ يُصَلُّوا عِنْدَهُ، وَلَمْ يُؤْمَرُوا بِمَسْحِهِ[٦٩]، وَلَقَدْ تَكَلَّفَتْ هَذِهِ الْأُمَّةُ شَيْئًا لَمْ يَتَكَلَّفْهُ أَحَدٌ قَبْلَهُمْ، وَلَقَدْ كَانَ أَثَرُ قَدَمَيْهِ فِيهِ، فَمَا زَالُوا يَمْسَحُونَهُ حَتَّى اخْلَوْلَقَ وَانمَّاحَ.

قوله تعالى (وَعَهِدْنَا إِلَى إِبْرَاهِيمَ وَإِسْمَاعِيلَ أَن طَهِّرَا بَيْتِيَ)

230 - قال عبد الرزاق في تفسيره 123:

نا مَعْمَرٌ، عَنْ قَتَادَةَ، فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿طَهِّرَا بَيْتِيَ لِلطَّائِفِينَ﴾ [البقرة: 125] قَالَ: «مِنَ الشِّرْكِ، وَعِبَادَةِ الْأَوْثَانِ».

231 - وقال الطبري في تفسيره 2016:

حدثنا بِشْر بَن مُعَاذ قَالَ، حَدَّثَنَا يَزِيد قَال، حَدَّثَنَا سَعِيد، عَنْ قَتَادَة، بِمِثْلِهِ[٧٠] وَزَادَ فِيهِ: وَقَوْلَ الزُّورِ.

قوله تعالى (لِلطَّائِفِينَ وَالْعَاكِفِينَ وَالرُّكَّعِ السُّجُودِ)

232 - قال ابن أبي حاتم في تفسيره 1210:

حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ ثنا يحي بْنُ خَلَفٍ ثنا عَبْدُ الأَعْلَى عَنْ سَعِيدٍ عَن قَتَادَة «لِلطَّائِفِينَ» قَالَ: الطَّائِفُونَ مَنْ يَعْتَنِقُهُ.

233 - وقال الطبري في تفسيره 2022:

حدثنا بِشْر بَن مُعَاذ قَالَ، حَدَّثَنَا يَزِيد بَن زُرَيْع قَال، حَدَّثَنَا سَعِيد، عَنْ قَتَادَة: (وَالعَاكِفِينَ) قَالَ: العَاكِفُونَ: أَهْلُهُ. [2025: ] (وَالرُّكَعِ السُّجُودِ)، أَهْلُ الصَّلاَةِ.

234 - وقال ابن أبي عروبة في المناسك 29:

عَنْ قَتَادَة: ﴿لِلطَّائِفِينَ﴾ [البقرة: 125]، وَالطَّائِفُونَ مَنْ يَعْتَنِقُهُ.

﴿وَالْعَاكِفِينَ﴾ [البقرة: 125] أَهْلُ مَكَّةَ.

﴿وَالرُّكَّعِ السُّجُودِ﴾ [البقرة: 125] أَهْلُ الصَّلَاةِ.

[٦٩] وكان عبد الله بن الزبير رضي الله عنه ينهى عن ذلك. يقول أبو داود في مسائله للإمام أحمد 1/160: ثنا أحمد قال ثنا ابن مهدي عن سفيان عن بشير قال "رأيت ابن الزبير أتى على قوم يمسحون المقام فقال: إنكم لم تؤمروا بمسحه، إنما أمرتم بالصلاة ".اهـ وفيه النهي عن التمسح بآثار الأنبياء وقبورهم. وكان الصحابة رضي الله عنهم يتبركون بآثار نبينا صلى الله عليه وسلم الحسية كشعره وبطنه، وكذلك ما مس بدنه الشريف كوضوءه ورمانة المنبر، لكن لم يبق شيء من هذه الآثار. فوجب سد الباب. يقول ابن قدامة في المغني: "وَلَا يُسْتَحَبُّ التَّمَسُّحُ بِحَائِطِ قَبْرِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم وَلَا تَقْبِيلُهُ، قَالَ أَحْمَدُ: مَا أَعْرِفُ هَذَا . قَالَ الْأَثْرَمُ: رَأَيْت أَهْلَ الْعِلْمِ مِنْ أَهْلِ الْمَدِينَةِ لَا يَمَسُّونَ قَبْرَ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم يَقُومُونَ مِنْ نَاحِيَةٍ فَيُسَلِّمُونَ ".اهـ وكان مالك يشدد في هذا، يقول ابن تيمية في "مجموع الفتاوى / توحيد الألوهية ص 233 ": ومع هذا فكره مالك أن يطيل القيام عند القبر لذلك . قال القاضي عياض في المبسوط عن مالك قال: «لا أرى أن يقف عند قبر النبي صلى الله عليه وسلم يدعو، ولكن يسلم ويمضى. قال [أي مالك]: وقال نافع: كان ابن عمر يسلم على القبر، رأيته مائة مرة أو أكثر يجيء إلى القبر فيقول: السلام على النبي صلى الله عليه وسلم، السلام على أبي بكر، السلام على أبي، ثم ينصرف" .اهـ

[٧٠] قول الطبري "بمثله"لأنه رواه من طريق معمر عن قتادة به.

تفسير قتادة · الصفحة ٩٩

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.