﴿فَسَخَّرْنَا لَهُ الرِّيحَ تَجْرِي بِأَمْرِهِ رُخَاءً حَيْثُ أَصَابَ ﴿٣٦﴾﴾
قوله تعالى (فَسَخَّرْنَا لَهُ الرِّيحَ[٤٤] تَجْرِي بِأَمْرِهِ رُخَاءً حَيْثُ أَصَابَ[٤٥])
4429 - قال الطبري 21/202:
حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة (فَسَخَّرْنَا لَهُ الرِّيحَ تَجْرِي بِأَمْرِهِ رُخَاءً) قال: سريعة طيبة، ليست بعاصفة ولا بطيئة.
21/204: (حَيْثُ أَصَابَ) قال: إلى حيث أراد.
﴿وَالشَّيَاطِينَ كُلَّ بَنَّاءٍ وَغَوَّاصٍ ﴿٣٧﴾ وَآخَرِينَ مُقَرَّنِينَ فِي الْأَصْفَادِ ﴿٣٨﴾﴾
قوله تعالى (وَالشَّيَاطِينَ كُلَّ بَنَّاء وَغَوَّاصٍ ﴿37﴾ وَآخَرِينَ مُقَرَّنِينَ فِي الأَصْفَادِ)
4430 - قال الطبري 21/204:
حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة (وَالشَّيَاطِينَ كُلَّ بَنَّاءٍ) قال: يعملون له ما يشاء من محاريب وتماثيل، (وَغَوَّاصٍ) يستخرجون الحليّ من البحر (وَآخَرِينَ مُقَرَّنِينَ فِي الأصْفَادِ) قال: مردة الشياطين في الأغلال.
[٤٤] عن سعيد بن جبير قال: كان يوطأ لسليمان بن داود ستمائة كرسي، ويجلس مؤمني الإنس عن يمينه ومؤمني الجن من ورائهم وتظله الطير ويأمر الريح فتحمله .[تفسير البستي].اهـ وعن الحسن، أن نبي الله سليمان صلى الله عليه وسلم لما عرضت عليه الخيل، فشغله النظر إليها عن صلاة العصر (حَتَّى تَوَارَتْ بِالْحِجَابِ) فغضب لله، فأمر بها فعُقرت، فأبدله الله مكانها أسرع منها، سخر الريح تجري بأمره رُخاء حيث شاء، فكان يغدو من إيلياء، ويقيل بقزوين، ثم يروح من قَزْوين ويبيت بكابُل .[تفسير الطبري].اهـ وقد مر معنا خبر الحسن في سورة سبأ قال: كان يغدو من بيت المقدس فيقيل بإصطخر، ثم يروح إلى كابل، وبينهما مسيرة شهر، فذلك قول الله جل ذكره: ﴿غُدُوُّهَا شَهْرٌ وَرَوَاحُهَا شَهْرٌ﴾ .[تفسير البستي].اهـ ولا تعارض فإن ايلياء اسم لبيت المقدس، يقول ياقوت في معجم البلدان 1/293: "إِيلِيَاءُ: اسم مدينة بيت المقدس، قيل: معناه بيت الله ".اهـ وقزوين واصطخر في بلاد الفرس (إيران اليوم)، أما كابل ففي أرض الأفغان، وجاء في معجم البلدان: "أرض كابل التي بين الهند ونواحي سجستان ".اهـ
[٤٥] روى البستي في تفسيره: عن الحسن في هذه الآية: ﴿رُخَاءً حَيْثُ أَصَابَ﴾ قال: مطيعة له حيث أراد .[تفسير البستي].اهـ