تخطَّ إلى المحتوى

﴿إِنَّ اللَّهَ مَعَ الَّذِينَ اتَّقَوا وَّالَّذِينَ هُم مُّحْسِنُونَ ﴿١٢٨﴾﴾

قوله تعالى (إِنَّ اللَّهَ مَعَ الَّذِينَ اتَّقَواْ وَّالَّذِينَ هُم مُّحْسِنُونَ ﴿128﴾)

2304 - قال البيهقي في الزهد الكبير 962:

أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ، أَنْبَأَ الْحَسَنُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ، ثنا أَبُو عُثْمَانَ الْخَيَّاطُ، حَدَّثَنِي أَحْمَدُ بْنُ عَاصِمٍ الْعَبَّادَانِي، ثنا كَثِيرُ بْنُ هِشَامٍ، عَنْ سَلَّامِ بْنِ مِسْكِينٍ، عَنْ قَتَادَةَ قَالَ: مَكْتُوبٌ فِي التَّوْرَاةِ: "يَا ابْنَ آدَمَ اتَّقِ اللَّهَ، ثُمَّ نَمْ حَيْثُ شِئْتَ، فَإِنَّكَ إِنِ اتَّقَيْتَ اللَّهَ كَانَتْ مَعَكَ مِنَ اللَّهِ صُحْبَةٌ وَحَافِظٌ مِنْ كُلِّ شَيْءٍ، ثُمَّ قَالَ: ﴿إِنَّ اللَّهَ مَعَ الَّذِينَ اتَّقَوْا وَالَّذِينَ هُمْ مُحْسِنُونَ﴾ [النحل: 128] ".

يليه الجزء الثاني

"من سورة الإسراء إلى سورة الحجرات "

﴿سُبْحَانَ الَّذِي أَسْرَىٰ بِعَبْدِهِ لَيْلًا مِّنَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ إِلَى الْمَسْجِدِ الْأَقْصَى الَّذِي بَارَكْنَا حَوْلَهُ لِنُرِيَهُ مِنْ آيَاتِنَا ۚ إِنَّهُ هُوَ السَّمِيعُ الْبَصِيرُ ﴿١﴾﴾

قوله تعالى (سُبْحَانَ الَّذِي أَسْرَى بِعَبْدِهِ لَيْلاً مِّنَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ إِلَى الْمَسْجِدِ الأَقْصَى الَّذِي بَارَكْنَا حَوْلَهُ)

2305 - قال الطبري في تفسيره 17/348:

حَدَّثَنَا بِشْر، قَالَ: ثَنَا يَزِيد، قَالَ: ثَنَا سَعِيد، عَنْ قَتَادَة، فِي قَوْلِهِ (سُبْحَانَ الَّذِي أَسْرَى بِعَبْدِهِ لَيْلا مِنَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ إِلَى الْمَسْجِدِ الأقْصَى الَّذِي بَارَكْنَا حَوْلَهُ) أُسْرِيَ بِنَبِيِّ اللهِ عِشَاءً مِنْ مَكَّة إِلَى بَيْتِ الْمَقْدِسِ، فَصَلَّى نَبِيُّ اللهِ صلى الله عليه وسلم[١]، فَأَرَاهُ اللهُ مِنْ آيَاتِهِ وَأَمْرِهِ بمَا شَاءَ لَيْلَةَ أُسْرِيَ بِهِ، ثُمَّ أَصْبَحَ بِمَكَّةَ. ذُكِرَ لَنَا أَنَّ نَبِيَّ اللهِ صلى الله عليه وسلم قَالَ: حُمِلْتُ عَلَى دَابَّةٍ يُقَالُ لَهَا البُرَاقُ، فَوْقَ الحِمارِ وَدُونَ البَغْلِ يَضَعُ حافِرَهُ عِنْدَ مُنْتَهَى طَرْفِهِ، فَحَدَّثَ نَبِيُّ اللهِ بِذَلِكَ أَهْلَ مَكَّةَ، فَكَذَّبَ بِهِ الْمُشْرِكُونَ[٢] وَأَنْكَرُوهُ وَقَالُوا: يَا مُحَمَّد تُخْبِرُنَا أَنَّكَ أَتَيْتَ بَيْتَ الْمَقْدِسِ، وَأَقْبَلْتَ مِنْ لَيْلَتِكَ، ثُمَّ أَصْبَحْتَ عِنْدَنَا بِمَكَّة، فَمَا كُنْتَ تَجيئُنُا بِهِ، وَتَأْتِي بِهِ قَبْلَ هَذَا اليَوْمِ مَعَ هذَا، فَصَدَّقَهُ أَبُو بَكْرٍ، فَسُمِّيَ أَبُو بَكْر الصِّدِّيق مِنْ أَجْلِ ذَلِكَ.

قوله تعالى (لِنُرِيَهُ مِنْ آيَاتِنَا إِنَّهُ هُوَ السَّمِيعُ الْبَصِيرُ)

2306 - قال يحيى بن سلام في تفسيره 1/112:

سَعِيدٌ، عَنْ قَتَادَةَ، قَالَ: مَا أَرَاهُ اللَّهُ مِنَ الآيَاتِ وَالْعِبَرِ فِي طَرِيقِ بَيْتِ الْمَقْدِسِ.

[١] الصحابي الجليل حذيفة بن اليمان أنكر أن يكون النبي صلى الله عليه وسلم صلّى في المسجد وكان يرى أن النبي صلى الله عليه وسلم لم ينزل من البراق حتى رجع إلى مكة .[تفسير عبد الرزاق 1534].اهـ ويبدوا أن هذا مما خفي عليه رضي الله عنه، فقد روى مسلم في صحيحه 234، من حديث أنس بن مالك رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم صلى في المسجد ركعتين، قال عليه الصلاة والسلام: "فركبته حتى أتيت بيت المقدس، قال: فربطته بالحلقة التي يربط به الأنبياء، قال: ثم دخلت المسجد فصليت فيه ركعتين ثم خرجت فجاءني جبريل عليه السلام ... "الحديث .

[٢] قال البخاري في صحيحه 3673: حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ بُكَيْرٍ حَدَّثَنَا اللَّيْثُ عَنْ عُقَيْلٍ عَنْ ابْنِ شِهَابٍ حَدَّثَنِي أَبُو سَلَمَةَ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ سَمِعْتُ جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا أَنَّهُ سَمِعَ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم يَقُولُ: لَمَّا كَذَّبَتْنِي قُرَيْشٌ قُمْتُ فِي الْحِجْرِ فَجَلَا اللَّهُ لِي بَيْتَ الْمَقْدِسِ فَطَفِقْتُ أُخْبِرُهُمْ عَنْ آيَاتِهِ وَأَنَا أَنْظُرُ إِلَيْهِ .اهـ

تفسير قتادة · الصفحة ٧٩٧

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.