تخطَّ إلى المحتوى

﴿إِنَّ قَارُونَ كَانَ مِن قَوْمِ مُوسَىٰ فَبَغَىٰ عَلَيْهِمْ ۖ وَآتَيْنَاهُ مِنَ الْكُنُوزِ مَا إِنَّ مَفَاتِحَهُ لَتَنُوءُ بِالْعُصْبَةِ أُولِي الْقُوَّةِ إِذْ قَالَ لَهُ قَوْمُهُ لَا تَفْرَحْ ۖ إِنَّ اللَّهَ لَا يُحِبُّ الْفَرِحِينَ ﴿٧٦﴾﴾

قوله تعالى (إِنَّ قَارُونَ كَانَ مِن قَوْمِ مُوسَى)

3598 - قال ابن أبي حاتم 17075:

حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ يَحْيَى بْنِ مَالِكٍ السُّوسِيُّ السَّامِرِيُّ، ثنا عَبْدِ الْوَهَّابِ الْخَفَّافِ، عَنْ سَعِيدٍ، عَنْ قَتَادَةَ قَالَ: وَكَانَ قَارُونَ ابْنَ عَمِّ مُوسَى[٧٦] أَخِي أَبِيهِ، وَكَانَ قَطَعَ الْبَحْرَ مَعَ بَنِي إِسْرَائِيلَ وَكَانَ يُسَمَّى الْمُنَوَّرَ مِنْ حُسْنِ صَوْتِهِ بِالتَّوْرَاةِ، وَلَكِنَّ عَدُوَّ اللَّهِ نَافَقَ كَمَا نَافَقَ السَّامِرِيُّ فَأَهْلَكَهُ اللَّهُ لِبَغْيِهِ ..

قوله تعالى (فَبَغَى عَلَيْهِمْ)

3599 - قال ابن أبي حاتم 17080:

أَخْبَرَنَا مُوسَى بْنُ هَارُونَ الطُّوسِيُّ فِيمَا كَتَبَ إِلَيَّ ثنا الْحُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْمَرْوَزِيُّ، ثنا شَيْبَانُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ قَتَادَةَ قَوْلَهُ: (فَبَغَى عَلَيْهِمْ) قَالَ: فَعَلا عَلَيْهِمْ.

3600 - وقال ابن أبي حاتم 17075:

حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ يَحْيَى بْنِ مَالِكٍ السُّوسِيُّ السَّامِرِيُّ، ثنا عَبْدِ الْوَهَّابِ الْخَفَّافِ، عَنْ سَعِيدٍ، عَنْ قَتَادَةَ قَالَ: وَإِنَّمَا بَغَى عَلَيْهِمْ لِكَثْرَةِ مَالِهِ وَوَلَدِهِ، قَالَ اللَّهُ: (أَوَلَمْ يَعْلَمْ أَنَّ اللَّهَ قَدْ أَهْلَكَ مِنْ قَبْلِهِ مِنَ الْقُرُونِ مَنْ هُوَ أَشَدُّ مِنْهُ قُوَّةً وَأَكْثَرُ جَمْعًا).

قوله تعالى (وَآتَيْنَاهُ مِنَ الْكُنُوزِ[٧٧] مَا إِنَّ مَفَاتِحَهُ[٧٨])

3601 - قال عبد الرزاق 2226:

عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ قَتَادَةَ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿مَفَاتِحَهُ﴾ [القصص: 76]، قَالَ: «كَانَتْ مِنْ جُلُودِ الْإِبِلِ».

قوله تعالى (لَتَنُوأُ[٧٩] بِالْعُصْبَةِ أُولِي الْقُوَّةِ)

3602 - قال الطبري 19/618:

حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد عن قَتادة (لَتَنُوءُ بِالْعُصْبَةِ) قال: ذكر لنا أن العُصبة ما بين العشرة إلى الأربعين.[٨٠]

قوله تعالى (إِذْ قَالَ لَهُ قَوْمُهُ لا تَفْرَحْ[٨١] إِنَّ اللَّهَ لا يُحِبُّ الْفَرِحِينَ)

3603 - قال الطبري 19/623:

حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، إذ قال له قومه (لا تَفْرَحْ): أي لا تمرح (إِنَّ اللَّهَ لا يُحِبُّ الْفَرِحِينَ): أي إن الله لا يحب المرحين.

[٧٦] قاله ابن عباس رضي الله عنه .[تفسير ابن أبي حاتم].اهـ وإبراهيم النخعي .[تفسير إسحاق البستي].اهـ

[٧٧] عن الوليد بن زروان فِي قَوْلِهِ: (وَآتَيْنَاهُ مِنَ الْكُنُوزِ) قَالَ: كَانَ قَارُونُ يَعْمَلُ الْكِيمِيَا .اهـ الكيميا يراد بها صناعة المعادن كصناعة الذهب من الحديد وما شابه. وروي عن عطاء الخراساني قَوْلِهِ: (وَآتَيْنَاهُ مِنَ الْكُنُوزِ) قَالَ: أَصَابَ كَنْزًا مِنْ كُنُوزِ يُوسُفَ .[تفسير ابن أبي حاتم].اهـ

[٧٨] يقول سعيد بن منصور في تفسيره 1695: حدَّثنا جرير، عن منصور، عن خيثمة، قال: وجدت في الإنجيل: أن مفاتيح خزائن قارون كانت وقر ستين بغلا غرّ محجلة، ما يزيد منها مفتاح على إصبع، لكل مفتاح منها كنز .اهـ وعن أبي رزين فِي قَوْلِهِ: (مَا إِنَّ مَفَاتِحَهُ) قَالَ: إِنْ كَانَ مِفْتَاحٌ وَاحِدٌ لَكَافِيَ أَهْلَ الكوفة، إنما يعني كنوزه .[تفسير ابن أبي حاتم].اهـ

[٧٩] عن ابن عباس رضي الله عنه قوله: (لَتَنُوءُ) يقول: تثقل .[تفسير الطبري].اهـ

[٨٠] وعن مجاهد بن جبر قال: الْعُصْبَةِ مَا بَيْنَ الْعَشْرَةِ إِلَى الْخَمْسَةَ عَشَرَ .[تفسير ابن أبي حاتم].اهـ وقال الضحاك والسديّ وأبا صالح والحكم وسفيان بن عيينة: العُصبة أربعون رجلا.

[٨١] عن مجاهد بن جبر في قول الله تعالى: (لا تَفْرَحْ إِنَّ اللَّهَ لا يُحِبُّ الْفَرِحِينَ) قال: المتبذخين الأشرين، الذين لا يشكرون الله فيما أعطاهم .[تفسير الطبري].اهـ وقال إسماعيل السديّ: هَؤُلاءِ الْمُؤْمِنُونَ مِنْهُمْ قَالُوا لا تَفْرَحْ يَا قَارُونُ بِمَا أُوتِيتَ فَتَبْطَرُ .[تفسير ابن أبي حاتم].اهـ

تفسير قتادة · الصفحة ١٢٣٤

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.