﴿مَن كَانَ يُرِيدُ الْحَيَاةَ الدُّنْيَا وَزِينَتَهَا نُوَفِّ إِلَيْهِمْ أَعْمَالَهُمْ فِيهَا وَهُمْ فِيهَا لَا يُبْخَسُونَ ﴿١٥﴾﴾
قوله تعالى (مَن كَانَ يُرِيدُ الْحَيَاةَ الدُّنْيَا وَزِينَتَهَا نُوَفِّ إِلَيْهِمْ أَعْمَالَهُمْ فِيهَا وَهُمْ فِيهَا لاَ يُبْخَسُونَ)[١٤]
1747 - قال عبد الرزاق 1188:
عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ قَتَادَةَ، فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿مَنْ كَانَ يُرِيدُ الْحَيَاةَ الدُّنْيَا وَزِينَتَهَا نُوَفِّ إِلَيْهِمْ أَعْمَالَهُمْ فِيهَا، وَهُمْ فِيهَا لَا يُبْخَسُونَ﴾ [هود: 15]، قَالَ: «مَنْ كَانَ إِنَّمَا هَمُّهُ الدُّنْيَا أَنْ يَطْلُبَهَا أَعْطَاهُ اللَّهُ مَالًا وَأَعْطَاهُ مَا يَعِيشُ بِهِ، وَكَانَ ذَلِكَ قِصَاصًا لَهُ بِعَمَلِهِ»، قَالَ: ﴿وَهُمْ فِيهَا لَا يُبْخَسُونَ﴾ [هود: 15]، يَقُولُ: «لَا يُظْلَمُونَ».
1748 - وقال ابن أبي حاتم 10746:
حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا هِشَامُ بْنُ خَالِدٍ، ثنا شُعَيْبُ بْنُ إِسْحَاقَ، ثنا ابْنُ أَبِي عَرُوبَةَ، عَنْ قَتَادَةَ قَوْلُهُ: (مَنْ كَانَ يُرِيدُ الْحَيَاةَ الدُّنْيَا وَزِينَتَهَا نَوَفِّ إِلَيْهِمْ أَعْمَالَهُمْ فِيهَا وَهُمْ فِيهَا لا يُبْخَسُونَ) يَقُولُ: مَنْ كَانَتِ
الدُّنْيَا هَمَّهُ وَطَلَبَهُ وَنِيَّتَهُ وَحَاجَتَهُ جَازَاهُ اللَّهُ بِحَسَنَاتِهِ فِي الدُّنْيَا ثُمَّ يُفْضِ إِلَى الآخِرَةِ وَلَيْسَ لَهُ فِيهَا حَسَنَةٌ، وَأَمَّا الْمُؤْمِنُ فَيُجَازَى بِحَسَنَاتِهِ فِي الدُّنْيَا، وَيُثَابُ عَلَيْهَا فِي الآخِرَةِ وَهُمْ فِيهَا لَا يُبْخَسُونَ.
﴿أَفَمَن كَانَ عَلَىٰ بَيِّنَةٍ مِّن رَّبِّهِ وَيَتْلُوهُ شَاهِدٌ مِّنْهُ وَمِن قَبْلِهِ كِتَابُ مُوسَىٰ إِمَامًا وَرَحْمَةً ۚ أُولَٰئِكَ يُؤْمِنُونَ بِهِ ۚ وَمَن يَكْفُرْ بِهِ مِنَ الْأَحْزَابِ فَالنَّارُ مَوْعِدُهُ ۚ فَلَا تَكُ فِي مِرْيَةٍ مِّنْهُ ۚ إِنَّهُ الْحَقُّ مِن رَّبِّكَ وَلَٰكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لَا يُؤْمِنُونَ ﴿١٧﴾﴾
قوله تعالى (أَفَمَن كَانَ عَلَى بَيِّنَةٍ مِّن رَّبِّهِ)
1749 - قال الطبري 18035:
حَدَّثَنَا بِشْر قَالَ، حَدَّثَنَا يَزِيد قَالَ، حَدَّثَنَا سَعِيد، عَنْ قَتَادَة قَوْلهُ: (أَفَمَنْ كَانَ عَلَى بَيِّنَةٍ مِنْ رَبِّهِ)، وَهُوَ مُحَمَّدٌ، كَانَ عَلَى بَيِّنَةٍ مِنْ رَبِّهِ.
قوله تعالى (وَيَتْلُوهُ شَاهِدٌ مِّنْهُ)
1750 - وقال عبد الرزاق 1191:
عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ قَتَادَةَ، فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿وَيَتْلُوهُ شَاهِدٌ مِنْهُ﴾ [هود: 17]، قَالَ: «لِسَانُهُ هُوَ الشَّاهِدُ».[١٥]
قوله تعالى (وَمَن يَكْفُرْ بِهِ مِنَ الأَحْزَابِ فَالنَّارُ مَوْعِدُهُ[١٦] فَلاَ تَكُ فِي مِرْيَةٍ مِّنْهُ إِنَّهُ الْحَقُّ مِن رَّبِّكَ وَلَكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لاَ يُؤْمِنُونَ)
1751 - قال عبد الرزاق 1193:
عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ قَتَادَةُ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿وَمَنْ يَكْفُرْ بِهِ مِنَ الْأَحْزَابِ فَالنَّارُ مَوْعِدُهُ﴾ [هود: 17]، قَالَ: «الْكُفَّارُ أَحْزَابٌ كُلُّهُمْ عَلَى الْكُفْرِ».
1752 - وقال ابن أبي حاتم 10770:
حدثنا أبو زرعة، صَفْوَانُ، ثنا الْوَلِيدُ، ثنا خُلَيْدٌ وَسَعِيدٌ، عَنْ قَتَادَةَ فِي قَوْلِهِ: (وَمَنْ يَكْفُرْ بِهِ مِنَ الأَحْزَابِ) قَالَ: هُمُ الْيَهُودُ وَالنَّصَارَى.
1753 - وقال الطبري 18078:
حَدَّثَنَا بِشْر قَالَ، حَدَّثَنَا يَزِيد قَالَ، حَدَّثَنَا سَعِيد، عَنْ قَتَادَة قَوْلهُ: (وَمِنَ الأَحْزَابِ مَنْ يُنْكِرُ بَعْضَهُ)، [سورة الرعد: 36]، أَيْ: يَكْفُرُ بِبَعْضِهِ، وَهُمُ اليَهُودُ وَالنَّصَارَى.
[١٤] يقول ابن أبي حاتم في تفسيره 10736: حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ، ثنا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ فِي قَوْلِهِ: (مَنْ كَانَ يُرِيدُ الْحَيَاةَ الدُّنْيَا وَزِينَتَهَا نَوَفِّ إِلَيْهِمْ أَعْمَالَهُمْ فِيهَا) قَالَ: نَزَلَتْ فِي الْيَهُودِ وَالنَّصَارَى .اهـ واللفظ عام. يقول أبو داود في الزهد 289: نا عبد الله بن مسلمة القعنبي، قال: نا عبد العزيز يعني ابن أبي حازم عن أبيه، عن عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن عبد الله بن عمرو، أنه قال: من تكن نيته الدنيا، يجعل الله فقره بين عينيه، وينشر عليه حاجته من الدنيا، ويفارقها على أرغب ما كان فيها. ومن تكن الآخرة نيته، يجعل الله غناه في نفسه، ويكفيه حاجته من الدنيا، ويفارقها أزهد ما كان فيها .اهـ
[١٥] وعن مجاهد فِي قَوْلِهِ (وَيَتْلُوهُ شَاهِدٌ مِنْهُ) قَالَ: جِبْرِيلُ: تَلا التَّوْرَاةَ وَالإِنْجِيلَ وَالْقُرْآنَ، وَهُوَ الشَّاهِدُ مِنَ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ .[تفسير ابن أبي حاتم 10762].هـ وكان يقول " ﴿وَيَتْلُوهُ شَاهِدٌ مِنْهُ﴾: جِبْرِيلُ عَلَيْهِ السَّلَامُ، التَّالِي: التَّابِع، وَقَرَأَ: ﴿الشَّمْسِ وَضُحَاهَا وَالقَمَرِ إِذَا تَلاَهَا﴾".[تفسير ابن منصور 1081].اهـ وهو قول إبراهيم النخعي [تفسير الطبري 18054].اهـ وإلى هذا القول مال الطبري، وفي رواية عن مجاهد قال: (ويتلوه شاهد منه)، قال: معه حافظ من الله، مَلَكٌ .[تفسير الطبري 18066].اهـ
[١٦] هذا مصداق ما صح عن النبي صلى الله عليه وسلم كما سيأتي. قَالَ: بَلَغَنَا أَنَّ نَبِيَّ اللهِ صلى الله عليه وسلم كَانَ يَقُولُ: "لاَ يَسْمَعُ بِي أَحَدٌ مِنْ هَذِهِ الأُمَّة، وَلاَ يَهُودِي وَلاَ نَصْرَانِي، ثُمَّ يَمُوتُ قَبْلَ أَنْ يُؤْمِنَ بِي، إِلاَّ دَخَلَ النَّار ".(1)