﴿وَمِنَ الَّذِينَ قَالُوا إِنَّا نَصَارَىٰ أَخَذْنَا مِيثَاقَهُمْ فَنَسُوا حَظًّا مِّمَّا ذُكِّرُوا بِهِ فَأَغْرَيْنَا بَيْنَهُمُ الْعَدَاوَةَ وَالْبَغْضَاءَ إِلَىٰ يَوْمِ الْقِيَامَةِ ۚ وَسَوْفَ يُنَبِّئُهُمُ اللَّهُ بِمَا كَانُوا يَصْنَعُونَ ﴿١٤﴾﴾
قوله تعالى (وَمِنَ الَّذِينَ قَالُوا إِنَّا نَصَارَى أَخَذْنَا مِيثَاقَهُمْ فَنَسُوا حَظًّا مِمَّا ذُكِّرُوا بِهِ)
1054 - قال عبد الرزاق 696:
عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ قَتَادَةَ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿الَّذِينَ قَالُوا إِنَّا نَصَارَى﴾ [المائدة: 14]، قَالَ: "تَسَمَّوْا بِقَرْيَةٍ يُقَالُ: لَهَا نَاصِرَةُ، وَكَانَ عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ يَنْزِلُهَا ".
1055 - وقال الطبري 11596:
حَدَّثَنَا بِشْر قَالَ، حَدَّثَنَا يَزِيد قَالَ، حَدَّثَنَا سَعِيد، عَنْ قَتَادَة: (أَخَذْنَا مِيثَاقَهُمْ فَنَسُوا حَظًّا مِمَّا ذُكِّرُوا بِهِ)، نَسُوا كِتَابَ اللهِ بَيْنَ أَظْهُرِهِمْ، وَعَهْدَ اللهِ الَّذِي عَهِدَهُ إِلَيْهِمْ، وَأَمْرَ اللهِ الَّذِي أَمَرَهُمْ بِهِ.
قوله تعالى (فَأَغْرَيْنَا بَيْنَهُمُ الْعَدَاوَةَ وَالْبَغْضَاءَ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ)
1056 - قال الطبري 11601:
حَدَّثَنَا بِشْر بَنْ مُعَاذ قَالَ، حَدَّثَنَا يَزِيد قَالَ، حَدَّثَنَا سَعِيد، عَنْ قَتَادَة: (فَأَغْرَيْنَا بَيْنَهُمُ العَدَاوَةَ وَالبَغْضَاءَ إِلَى يَوْمِ القِيَامَةِ) الآيَة، إِنَّ القَوْمَ لَمَّا تَرَكُوا كِتَابَ اللهِ، وَعَصَوْا رُسُلَهُ، وَضَيَّعُوا فَرَائِضَهُ، وَعَطَّلُوا حُدُودَهُ، أَلْقَى بَيْنَهُمُ العَدَاوَةَ وَالبَغْضَاءَ إِلَى يَوْمِ القِيَامَةِ[١٧]، بِأَعْمَالِهِمْ أَعْمَالِ السُّوءِ، وَلَوْ أَخَذَ القَوْمُ كِتَابَ اللهِ وَأَمْرَهُ، مَا افْتَرَقُوا وَلاَ تَبَاغَضُوا.
1057 - وقال الطبري 11606:
حَدَّثَنِي القَاسِم قَالَ، حَدَّثَنَا الحُسَيْن قَالَ، حَدَّثَنَا أَبُو سُفْيَان، عَنْ مَعْمَر، عَنْ قَتَادَة قاَلَ: هُمُ اليَهُودُ وَالنَّصَارَى، أَغْرَى اللهُ بَيْنَهُمُ العَدَاوَةَ وَالبَغْضَاءَ إِلَى يَوْمِ القِيَامَةِ.
[١٧] يقول سعيد بن منصور في التفسير 722: نا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ قَالَ: نا الْعَوَّامُ قَالَ: سَمِعْتُ إِبْرَاهِيمَ النَّخَعِيَّ يَقُولُ: «أَغْرَى بَعْضَهُمْ بِبَعْضٍ فِي الْجِدَالِ فِي الدِّينِ». وقال أيضا، 723: نا هُشَيْمٌ قَالَ: نا الْعَوَّامُ، عَنْ أَبِي إِيَاسٍ [معاوية بن قرة] قَالَ: «الْخُصُومَاتُ فِي الدِّينِ تُبْطِلُ الْأَعْمَالَ» .اهـ وكان الأوزاعي يقول: "إذا أراد الله بقوم شرا ألزمهم الجدل ومنعهم العمل ".[تاريخ ابن عساكر].اهـ أما اليوم فصاروا يعدون للخصومات في الدين البرامج واللقاءات. وجَاءَ رَجُلٌ إِلَى الْحَسَنِ فَقَالَ: يَا أَبَا سَعِيدٍ، تعالَ حَتَّى أُخَاصِمَكَ فِي الدِّينِ، فَقَالَ الْحَسَنُ: أَمَّا أَنَا فقد أبصرتُ ديني، فإن كنت أضللت دينك، فالتمسه .[القدر للفريابي].اهـ