تخطَّ إلى المحتوى

﴿أَفَمَنْ حَقَّ عَلَيْهِ كَلِمَةُ الْعَذَابِ أَفَأَنتَ تُنقِذُ مَن فِي النَّارِ ﴿١٩﴾﴾

قوله تعالى (أَفَمَنْ حَقَّ عَلَيْهِ كَلِمَةُ الْعَذَابِ أَفَأَنتَ تُنقِذُ مَن فِي النَّارِ)

4480 - قال الطبري 21/275:

حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله: (أَفَمَنْ حَقَّ عَلَيْهِ كَلِمَةُ الْعَذَابِ) بكفره.

﴿أَفَمَن شَرَحَ اللَّهُ صَدْرَهُ لِلْإِسْلَامِ فَهُوَ عَلَىٰ نُورٍ مِّن رَّبِّهِ ۚ فَوَيْلٌ لِّلْقَاسِيَةِ قُلُوبُهُم مِّن ذِكْرِ اللَّهِ ۚ أُولَٰئِكَ فِي ضَلَالٍ مُّبِينٍ ﴿٢٢﴾﴾

قوله تعالى (أَفَمَن شَرَحَ اللَّهُ صَدْرَهُ لِلإِسْلامِ فَهُوَ عَلَى نُورٍ مِّن رَّبِّهِ فَوَيْلٌ لِّلْقَاسِيَةِ قُلُوبُهُم مِّن ذِكْرِ اللَّهِ[١٧] أُوْلَئِكَ فِي ضَلالٍ مُبِينٍ)

4481 - قال الطبري 21/278:

حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله: (أَفَمَنْ شَرَحَ اللَّهُ صَدْرَهُ لِلإسْلامِ فَهُوَ عَلَى نُورٍ مِنْ رَبِّهِ) يعني: كتاب الله، هو المؤمن، به يأخذ وإليه ينتهي.

﴿اللَّهُ نَزَّلَ أَحْسَنَ الْحَدِيثِ كِتَابًا مُّتَشَابِهًا مَّثَانِيَ تَقْشَعِرُّ مِنْهُ جُلُودُ الَّذِينَ يَخْشَوْنَ رَبَّهُمْ ثُمَّ تَلِينُ جُلُودُهُمْ وَقُلُوبُهُمْ إِلَىٰ ذِكْرِ اللَّهِ ۚ ذَٰلِكَ هُدَى اللَّهِ يَهْدِي بِهِ مَن يَشَاءُ ۚ وَمَن يُضْلِلِ اللَّهُ فَمَا لَهُ مِنْ هَادٍ ﴿٢٣﴾﴾

قوله تعالى (اللَّهُ نَزَّلَ أَحْسَنَ الْحَدِيثِ كِتَابًا مُّتَشَابِهًا مَّثَانِيَ)

4482 - قال الطبري 21/279:

حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله: (اللَّهُ نزلَ أَحْسَنَ الْحَدِيثِ كِتَابًا مُتَشَابِهًا): الآية تشبه الآية، والحرف يشبه الحرف. (مَثَانِيَ) قال: ثَنَّى الله فيه الفرائض، والقضاء، والحدود.

4483 - وقال عبد الرزاق 2624:

عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ قَتَادَةَ، فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿كِتَابًا مُتَشَابِهًا﴾ [الزمر: 23] قَالَ: «مُتَشَابِهًا فِي حَلَالِهِ وَحَرَامِهِ، لَا يَخْتَلِفُ مِنْهُ شَيْءٌ، يُشْبِهُ الْآيَةُ الْآيَةَ، وَالْحَرْفُ الْحَرْفَ». 2625: ﴿مَثَانِيَ﴾[١٨] [الزمر: 23]: «قَدْ ثَنَّاهُ اللَّهُ».

قوله تعالى (تَقْشَعِرُّ مِنْهُ جُلُودُ الَّذِينَ يَخْشَوْنَ رَبَّهُمْ ثُمَّ تَلِينُ جُلُودُهُمْ وَقُلُوبُهُمْ إِلَى ذِكْرِ اللَّهِ ذَلِكَ هُدَى اللَّهِ يَهْدِي بِهِ مَنْ يَشَاء وَمَن يُضْلِلْ اللَّهُ فَمَا لَهُ مِنْ هَادٍ)

4484 - قال عبد الرزاق 2626:

عَنْ مَعْمَرٍ، قَالَ: تَلَا قَتَادَةُ ﴿تَقْشَعِرُّ مِنْهُ جُلُودُ الَّذِينَ يَخْشَوْنَ رَبَّهُمْ ثُمَّ تَلِينُ جُلُودُهُمْ وَقُلُوبُهُمْ إِلَى ذِكْرِ اللَّهِ﴾ [الزمر: 23] قَالَ: «هَذَا نَعْتُ أَوْلِيَاءِ اللَّهِ نَعَتَهُمُ اللَّهُ أَنْ تَقْشَعِرَّ جُلُودُهُمْ، وَتَبْكِي أَعْيُنُهُمْ، وَتَطْمَئِنَّ قُلُوبُهُمْ إِلَى ذِكْرِ اللَّهِ. وَلَمْ يَنْعَتْهُمْ بِذَهَابِ عُقُولِهِمْ، وَالْغَشَيَانِ عَلَيْهِمْ، وَإِنَّمَا هَذَا فِي أَهْلِ الْبِدَعِ وَهَذَا مِنَ الشَّيْطَانِ».[١٩]

[١٧] قال الطبري في تفسيره: فويل للذين جفّت قلوبهم ونأت عن ذكر الله وأعرضت، يعني عن القرآن .اهـ

[١٨] مثاني أي مُردّد، قد ثَنَّى الله فيه الأمر. فعن سفيان بن عيينة في قوله جل ذكره ﴿مَثَانِيَ﴾، قال: يُثَنِّي ذکر الجنة والنار مرة بعد مرة ومرة بعد مرة .[تفسير البستي].اهـ وقال ابن زيد: رُدِّد موسى في القرآن وصالح وهود والأنبياء في أمكنة كثيرة .[تفير الطبري].اهـ

[١٩] الله أكبر، وصدق رحمه الله هم أهل بدع لا غير. يقول عبد الله بن عروة بن الزبير: قلت لجدتي أسماء: كيف كان أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا سمعوا القرآن؟ قال: تدمع أعينهم، وتقشعر جلودهم، كما نعتهم الله تعالى، قال: قلت: فإن ناسا ههنا إذا سمعوا القرآن خر مغشيا عليه. قالت: أعوذ بالله من الشيطان الرجيم! .اهـ وعن عمرو بن مالك قال: بينا أبو الجوزاء يذكرنا، إذ وقع رجل عند الذكر فاضطرب، فوثب إليه أبو الجوزاء، فقيل له: إن بهِ هذه الموتة. قال: إني حسبته من النفازين، لو كان منهم لَوُطِئَ وَأُخْرِجَ من المسجد .[تفسير سعيد بن منصور].اهـ أبو الجوزاء هو أوس بن عبد الله الربعي البصري. يقول عبد الله في العلل: حدثني أبي قال: حدثنا يونس قال: حدثنا حماد بن زيد، عن عمرو بن مالك قال: سمعت أبا الجوزاء يقول: جاورت ابن عبَّاس ثنتي عَشرة سنة، وما من القرآن آية إلَّا وقد سألته عنها .اهـ وهؤلاء إذا لقيت أحدهم فأمره أن يجلس فوق حائط ثم اقرأ عليه وانظر أيسقط أم لا.

تفسير قتادة · الصفحة ١٥٣٧

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.