﴿قُلْ أَرَأَيْتُمْ إِنْ أَصْبَحَ مَاؤُكُمْ غَوْرًا فَمَن يَأْتِيكُم بِمَاءٍ مَّعِينٍ ﴿٣٠﴾﴾
قوله تعالى (قُلْ أَرَأَيْتُمْ إِنْ أَصْبَحَ مَاؤُكُمْ غَوْرًا[٣١] فَمَن يَأْتِيكُم بِمَاء مَّعِينٍ)
5692 - قال الطبري 23/520:
حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله (قُلْ أَرَأَيْتُمْ إِنْ أَصْبَحَ مَاؤُكُمْ غَوْرًا): أي ذاهبا (فَمَنْ يَأْتِيكُمْ بِمَاءٍ مَعِينٍ) قال: الماء المعين: الجاري.
﴿ن ۚ وَالْقَلَمِ وَمَا يَسْطُرُونَ ﴿١﴾﴾
قوله تعالى (ن[١] وَالْقَلَمِ[٢])[٣]
5693 - قال الطبري 23/525:
حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، في قوله: (ن)، قال: يُقْسِم الله بما شاء.
5694 - وقال عبد الرزاق ٣٢٧٢:
عَنْ مَعْمَرٍ، عَن قَتَادَةَ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿ن﴾ [القلم: ١] قَالَ: الدَّوَاةُ(1).
قوله تعالى (وَمَا يَسْطُرُونَ)
5695 - قال الطبري 23/527:
حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة (وَمَا يَسْطُرُونَ) قال: وما يَخُطُّون.
5696 - وقال عبد الرزاق ٣٢٧٢:
عَنْ مَعْمَرٍ، عَن قَتَادَةَ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿وَالْقَلَمُ وَمَا يَسْطُرُونَ﴾ [القلم: ١] وَمَا يَكْتُبُونَ.
[٣١] عن سعيد بن جُبير في قوله: (إِنْ أَصْبَحَ مَاؤُكُمْ غَوْرًا) لَا تَنَالُهُ الدِّلاء .[تفسير الطبري].اهـ
[١] كذا روي عن ابن عباس رضي الله عنه قال: "النُّونُ: الدَّوَاةُ، وَالْقَلَمُ: الْقَلَمُ " .[تفسير آدم].اهـ والدواة وعاء الحبر، وهي المحبرة. وفي رواية قال "ن"حرف من حروف الرحمن. قال الطبري: حدثني محمد بن معمر، قال: ثنا عباس بن زياد الباهلي، قال: ثنا شعبة، عن أبي بشر، عن سعيد بن جُبير، عن ابن عباس، قوله: (آلر) و (حم) و (ن) قال: اسم مُقَطَّع .اهـ وفي رواية قال هو الحوت الذي عليه الأرضون. يقول الطبري في تفسيره: حدثنا محمد بن المثنى، قال: ثنا ابن أبى عديّ، عن شعبة، عن سليمان، عن أبي ظَبْيان، عن ابن عباس، قال: أوّل ما خلق الله من شيء القلم، فجرى بما هو كائن، ثم رفع بخار الماء، فخلقت منه السموات، ثم خلق النون فبسطت الأرض على ظهر النون، فتحرّكت الأرض فمادت، فأثبت بالجبال، فإن الجبال لتفخر على الأرض، قال: وقرأ: (ن وَالْقَلَمِ وَمَا يَسْطُرُونَ) .اهـ وعن مجاهد قال: كان يقال النون: الحوت الذي تحت الأرض السابعة .[تفسير الطبري].اهـ
[٢] عن مجاهد في قوله: (وَالْقَلَمِ) قال: الذي كُتِبَ به الذِّكْر .[تفسير الطبري].اهـ
[٣] صح عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال لأبي هريرة رضي الله عنه: "يَا أَبَا هُرَيْرَةَ جَفَّ القَلَمُ بِمَا أَنْتَ لاَقٍ " .[صحيح البخاري].اهـ وقال سعيد بن منصور في التفسير 2264: حدثنا هشيم، نا منصور بن زاذان، عنِ الحكم بن عتيبة، عن أبي ظبيان، قال: سمعتُ ابن عَبَّاس يقول: أول ما خلق الله القلم، فأمره أن يكتب ما هو كائن، فكتب فيما كتب: ﴿تَبَّتْ يَدَا أَبِي لَهَبٍ﴾.اهـ وقال الطبري: حدثنا ابن بشار، قال: ثنا عبد الرحمن، قال: ثنا سفيان، عن أبي هاشم، عن مجاهد قال: قلت لابن عباس: إن ناسا يكذّبون بالقدر، فقال: إنهم يكذّبون بكتاب الله، لآخذّن بشَعْر أحدهم [فلا يقصَّن به]، إن الله كان على عرشه قبل أن يخلق شيئًا، فكان أوّل ما خلق الله القلم، فجرى بما هو كائن إلى يوم القيامة، فإنما يجري الناس على أمر قد فُرغ منه .اهـ كذا في الأصل "فلا يقصن يه"، وفي القدر للفريابي والإبانة لابن بطة بلفظ "لآخذن بشعر أحدهم فلأنصونه ".اهـ وهذا أصوب، وقوله "لأنصونه"أي لآخذن بناصيته.