﴿رَّبُّكُمْ أَعْلَمُ بِمَا فِي نُفُوسِكُمْ ۚ إِن تَكُونُوا صَالِحِينَ فَإِنَّهُ كَانَ لِلْأَوَّابِينَ غَفُورًا ﴿٢٥﴾﴾
قوله تعالى (رَبُّكُمْ أَعْلَمُ بِمَا فِي نُفُوسِكُمْ إِنْ تَكُونُوا صَالِحِينَ فَإِنَّهُ كَانَ لِلأوَّابِينَ[٢٦] غَفُورًا)
2344 - قال يحيى بن سلام 1/128:
سَعِيدٌ، عَنْ قَتَادَةَ ﴿فَإِنَّهُ كَانَ لِلأَوَّابِينَ غَفُورًا﴾ [الإسراء: 25] هُمُ الْمُطِيعُونَ، وَأَهْلُ الصَّلاةِ.
2345 - وقال عبد الرزاق 1555:
عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ قَتَادَةَ، فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿فَإِنَّهُ كَانَ لِلْأَوَّابِينَ غَفُورًا﴾ [الإسراء: 25]، قَالَ: «لِلْمُطِيعِينَ الْمُصَلِّينَ».
﴿وَآتِ ذَا الْقُرْبَىٰ حَقَّهُ وَالْمِسْكِينَ وَابْنَ السَّبِيلِ وَلَا تُبَذِّرْ تَبْذِيرًا ﴿٢٦﴾﴾
قوله تعالى (وَآتِ ذَا الْقُرْبَى حَقَّهُ وَالْمِسْكِينَ وَابْنَ السَّبِيلِ[٢٧] وَلاَ تُبَذِّرْ تَبْذِيرًا[٢٨])
2346 - قال يحيى بن سلام 1/128:
﴿وآتِ ذَا القُرْبَى حَقَّهُ﴾ سَعِيدٌ عَنْ قَتَادَةَ قَالَ: يُقَالُ: إِنْ كَانَ لَكَ مَالٌ فَصِلْهُ بِمَالِكَ، وَإِنْ لَمْ يَكُنْ لَكَ مَالٌ فَامْشِ إِلَيْهِ بِرِجْلِكَ.
[٢٦] قال سعيد بن جبير: الأواب: التواب، يقال: إياب إلى خير: رجع إلى خير .[تفسير سعيد بن منصور 1265].اهـ وقال سعيد بن المسيب: الْأَوَّابُ: الَّذِي يُذْنِبُ ثُمَّ يَتُوبُ، ثُمَّ يُذْنِبُ ثُمَّ يَتُوبُ، ثُمَّ يُذْنِبُ ثُمَّ يَتُوبُ " .[تفسير عبد الرزاق 1556].اهـ وقال عبيد بن عمير: الذي يذكر ذنبه ثم يتوب .[تفسير الطبري 17/423]. وقال أيضا: "كُنَّا نَعُدُّ الْأَوَّابَ الْحَفِيظَ أَنْ يَقُولَ: اللَّهُمَّ اغْفِرْ لِي مَا أَصَبْتُ فِي مَجْلِسِي هَذَا " .[تفسير عبد الرزاق 1558].اهـ وقال مجاهد: «الْأَوَّابُ الَّذِي يَذْكُرُ ذُنُوبَهُ فِي الْخَلَاءِ فَيَسْتَغْفِرُ اللَّهَ مِنْهَا» .[تفسير عبد الرزاق 1557].اهـ وقال ثابت البناني: قيل للحسن: يا أبا سعيد! العبد يعمل الذنب؟ قال: ثم يصنع ماذا؟ قال: ثم يتوب، ثم يعود فيه. قال: ثم يصنع ماذا؟ قال: ثم يتوب. قال: هذا المؤمن، لا يزال يستغفر الله حتى يُخْسِرَ الشيطان، ولا تُمْسِكْ فَيُخْسِرَكَ الشيطان .[تفسير سعيد بن منصور 1275].اهـ
[٢٧] قال يحيى بن سلام في تفسيره 1/129: هُمَا صِنْفَانِ مِنْ أَهْلِ الزَّكَاةِ الْوَاجِبَةِ. وَكَانَتْ نَزَلَتْ قَبْلَ أَنْ يُسَمَّى أَهْلَ الزَّكَاةِ .اهـ
[٢٨] سأل أبو العبيدين ابن مسعود رضي الله عنه فقال: ما التبذير؟ فقال: إنفاق المال في غير حقه .[تفسير الطبري 17/428]اهـ وروى مسلم في صحيحه 2312 من حديث أنس قال: أن رجلا سأل النبي صلى الله عليه وسلم غنما بين جبلين فأعطاه إياه، فأتى قومه فقال أي قوم أسلموا فوالله إن محمدا ليعطي عطاء ما يخاف الفقر .اهـ وكان مجاهد يقول: لَوْ أَنَّ رَجُلًا أَنْفَقَ مِثْلَ أُحُدٍ فِي طَاعَةِ اللَّهِ تَعَالَى لَمْ يَكُنْ مِنَ الْمُسْرِفِينَ .[الحلية لأبي نعيم].اهـ