﴿لَّيْسَ عَلَى الْأَعْمَىٰ حَرَجٌ وَلَا عَلَى الْأَعْرَجِ حَرَجٌ وَلَا عَلَى الْمَرِيضِ حَرَجٌ ۗ وَمَن يُطِعِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ يُدْخِلْهُ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِن تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ ۖ وَمَن يَتَوَلَّ يُعَذِّبْهُ عَذَابًا أَلِيمًا ﴿١٧﴾﴾
قوله تعالى (لَيْسَ عَلَى الأَعْمَى حَرَجٌ وَلا عَلَى الأَعْرَجِ حَرَجٌ وَلا عَلَى الْمَرِيضِ حَرَجٌ)
5056 - قال عبد الرزاق 2903:
عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ قَتَادَةَ، فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿لَيْسَ عَلَى الْأَعْمَى حَرَجٌ وَلَا عَلَى الْأَعْرَجِ حَرَجٌ﴾ [الفتح: 17] وقَالَ: «هَذَا كُلُّهُ فِي الْجِهَادِ».
5057 - وقال الطبري 22/222:
حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة قال: ثُمَّ عذر الله أهل العذر من الناس، فقال: (لَيْسَ عَلَى الأعْمَى حَرَجٌ وَلا عَلَى الأعْرَجِ حَرَجٌ وَلا عَلَى الْمَرِيضِ حَرَجٌ) .
﴿لَّقَدْ رَضِيَ اللَّهُ عَنِ الْمُؤْمِنِينَ إِذْ يُبَايِعُونَكَ تَحْتَ الشَّجَرَةِ فَعَلِمَ مَا فِي قُلُوبِهِمْ فَأَنزَلَ السَّكِينَةَ عَلَيْهِمْ وَأَثَابَهُمْ فَتْحًا قَرِيبًا ﴿١٨﴾﴾
قوله تعالى (لَقَدْ رَضِيَ اللَّهُ[١٧] عَنِ الْمُؤْمِنِينَ إِذْ يُبَايِعُونَكَ تَحْتَ الشَّجَرَةِ[١٨])
5058 - قال عبد الرزاق 2904:
عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ قَتَادَةَ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى، ﴿لَقَدْ رَضِيَ اللَّهُ عَنِ الْمُؤْمِنِينَ إِذْ يُبَايعُونَكَ تَحْتَ الشَّجَرَةِ﴾ [الفتح: 18] قَالَ: «بَايَعُوا النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم عَلَى أَنْ لَا يَفِرُّوا وَهُمْ يَوْمَئِذٍ أَلْفٌ وَأَرْبَعُ مِائَةٍ، وَبَايَعُوهُ عَلَى أَنْ لَا يَفِرُّوا».
5059 - وقال الطبري 22/227:
حدثني بشر قال: ثنا يزيد قال: ثنا سعيد، عن قتادة قال: "الذين بايعوا رسول الله صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّم تحت الشجرة، فجعلت لهم مغانم خيبر كانوا يومئذ خمس عشرة مئة[١٩]، وبايعوا على أن لا يفرّوا عنه ".
قوله تعالى (فَعَلِمَ مَا فِي قُلُوبِهِمْ فَأَنزَلَ السَّكِينَةَ عَلَيْهِمْ وَأَثَابَهُمْ فَتْحًا قَرِيبًا)
5060 - قال الطبري 22/228:
حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله (فَعَلِمَ مَا فِي قُلُوبِهِمْ فَأَنزلَ السَّكِينَةَ عَلَيْهِمْ): أي الصبر والوقار. (وَأَثَابَهُمْ فَتْحًا قَرِيبًا) وهي خيبر.
[١٧] قال سفيان بن عيينة: وهي بيعة الرضوان ثم قرأ ﴿لَقَدْ رَضِيَ اللَّهُ عَنِ الْمُؤْمِنِينَ إِذْ يُبَايِعُونَكَ تَحْتَ الشَّجَرَةِ﴾.[تفسير البستي].اهـ
[١٨] عن جابر بن عبد الله "أنهم كانوا يوم الحُديبية أربع عشرة مئة، فبايعنا رسول الله صلى الله عليه وسلم وعمرٌ آخذ بيده تحت الشجرة - وهي سمرة - فبايعنا غير الجدّ بن قيس الأنصاريّ، اختبأ تحت إبط بعيره .[تفسير الطبري].اهـ وهو عند مسلم. يقول البخاري في صحيحه 4162: حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ رَافِعٍ، حَدَّثَنَا شَبَابَةُ بْنُ سَوَّارٍ أَبُو عَمْرٍو الفَزَارِيُّ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ المُسَيِّبِ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: «لَقَدْ رَأَيْتُ الشَّجَرَةَ، ثُمَّ أَتَيْتُهَا بَعْدُ فَلَمْ أَعْرِفْهَا» .اهـ في رواية قال: "فَرَجَعْنَا إِلَيْهَا العَامَ الْمُقْبِلَ فَعَمِيَتْ عَلَيْنَا" .اهـ 4163: حَدَّثَنَا مَحْمُودٌ، حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ، عَنْ إِسْرَائِيلَ، عَنْ طَارِقِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، قَالَ: انْطَلَقْتُ حَاجًّا، فَمَرَرْتُ بِقَوْمٍ يُصَلُّونَ، قُلْتُ: مَا هَذَا الْمَسْجِدُ؟ قَالُوا: هَذِهِ الشَّجَرَةُ، حَيْثُ بَايَعَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم بَيْعَةَ الرِّضْوَانِ، فَأَتَيْتُ سَعِيدَ بْنَ المُسَيِّبِ فَأَخْبَرْتُهُ، فَقَالَ سَعِيدٌ، حَدَّثَنِي أَبِي "أَنَّهُ كَانَ فِيمَنْ بَايَعَ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم تَحْتَ الشَّجَرَةِ، قَالَ: فَلَمَّا خَرَجْنَا مِنَ العَامِ الْمُقْبِلِ نَسِينَاهَا، فَلَمْ نَقْدِرْ عَلَيْهَا "، فَقَالَ سَعِيدٌ: «إِنَّ أَصْحَابَ مُحَمَّدٍ صلى الله عليه وسلم لَمْ يَعْلَمُوهَا وَعَلِمْتُمُوهَا أَنْتُمْ؟ فَأَنْتُمْ أَعْلَمُ» .اهـ إي والله، فإذا رأيت من يخبرك عن موضع الشجرة فاعلم أنه كاذب.
[١٩] روى مسلم في صححيه عن عَبْدُ اللهِ بْنُ أَبِي أَوْفَى رضي الله عنه، قَالَ: «كَانَ أَصْحَابُ الشَّجَرَةِ أَلْفًا وَثَلَاثَ مِائَةٍ، وَكَانَتْ أَسْلَمُ ثُمْنَ الْمُهَاجِرِينَ» .اهـ أسلم قبيلة من قبائل العرب. وعند البستي بلفظ: "كنا يوم الشجرة ألف وثلاثمائة ".اهـ وعن البراء بن عازب رضي الله عنه: "أَنَّهُمْ كَانُوا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم يَوْمَ الحُدَيْبِيَةِ أَلْفًا وَأَرْبَعَ مِائَةٍ أَوْ أَكْثَرَ " .[صحيح البخاري].اهـ وقال الطبري: حدثنا ابن بشار وابن المثنى، قالا ثنا ابن أبي عديّ، عن سعيد، عن قتادة، عن سعيد بن المسيب، أنه قيل له: "إن جابر بن عبد الله يقول: إن أصحاب الشجرة كانوا ألفا وخمس مئة، قال سعيد: نسي جابر هو قال لي كانوا ألفا وأربع مئة" .اهـ وعن سَالِمُ بْنُ أَبِي الْجَعْدِ، قَالَ: قُلْتُ لِجَابِرٍ: كَمْ كُنْتُمْ يَوْمَئِذٍ؟ قَالَ: «أَلْفًا وَأَرْبَعَ مِائَةٍ» .[صحيح مسلم].اهـ وقال سعيد بن منصور في تفسيره 2009: حدَّثنا سفيانُ، عن عمرو، سمع جابر بن عبد الله يقول: كنا يوم الحديبية ألفا وأربعمئة، فقال لنا رسول الله صلى الله عليه وسلم: "أنتم اليوم خير أهل الأرض". قال جابر: لو كنت أبصر لأريتكم موضع الشجرة .اهـ