تخطَّ إلى المحتوى

﴿مُّهْطِعِينَ إِلَى الدَّاعِ ۖ يَقُولُ الْكَافِرُونَ هَٰذَا يَوْمٌ عَسِرٌ ﴿٨﴾﴾

قوله تعالى (مُّهْطِعِينَ[١١] إِلَى الدَّاعِ يَقُولُ الْكَافِرُونَ هَذَا يَوْمٌ عَسِرٌ[١٢])

5293 - قال الطبري 22/575:

حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله (مُهْطِعِينَ إِلَى الدَّاعِ): أي عامدين إلى الداعي.

﴿كَذَّبَتْ قَبْلَهُمْ قَوْمُ نُوحٍ فَكَذَّبُوا عَبْدَنَا وَقَالُوا مَجْنُونٌ وَازْدُجِرَ ﴿٩﴾﴾

قوله تعالى (كَذَّبَتْ قَبْلَهُمْ قَوْمُ نُوحٍ فَكَذَّبُوا عَبْدَنَا وَقَالُوا مَجْنُونٌ وَازْدُجِرَ[١٣])

5294 - قال عبد الرزاق في تفسيره:

نا مَعْمَرٌ، عَنْ قَتَادَةَ قَالَ: «كَانَ أَوَّلَ نَبِيٍّ بُعِثَ نُوحٌ عَلَيْهِ السَّلَامُ».[١٤]

﴿فَدَعَا رَبَّهُ أَنِّي مَغْلُوبٌ فَانتَصِرْ ﴿١٠﴾ فَفَتَحْنَا أَبْوَابَ السَّمَاءِ بِمَاءٍ مُّنْهَمِرٍ ﴿١١﴾ وَفَجَّرْنَا الْأَرْضَ عُيُونًا فَالْتَقَى الْمَاءُ عَلَىٰ أَمْرٍ قَدْ قُدِرَ ﴿١٢﴾﴾

قوله تعالى (فَدَعَا رَبَّهُ أَنِّي مَغْلُوبٌ فَانتَصِرْ ﴿10﴾ فَفَتَحْنَا أَبْوَابَ السَّمَاء بِمَاء مُّنْهَمِرٍ[١٥] ﴿11﴾ وَفَجَّرْنَا الأَرْضَ عُيُونًا فَالْتَقَى الْمَاء عَلَى أَمْرٍ قَدْ قُدِرَ[١٦])

5295 - قال عبد الرزاق في تفسيره:

عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ قَتَادَةَ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿قَالَ رَبِّ إِنَّ قَوْمِي كَذَّبُونِ فَافْتَحْ بَيْنِي وَبَيْنَهُمْ فَتْحًا﴾ [الشعراء]، قَالَ: «فَاقْضِ بَيْنِي وَبَيْنَهُمْ قَضَاءً».

[١١] قال الطبري: (مهطعين) مسرعين بنظرهم قِبَلَ داعيهم إلى ذلك الموقف .اهـ وعن سفيان بن عيينة: (مُهْطِعِينَ إِلَى الدَّاعِ) قال: هكذا أبصارهم شاخصة إلى السماء .[تـفسير الطبري].اهـ وقيل هو التحميج، وهو فتح العين وتحديد النظر كأَنه مَبْهُوت.

[١٢] قال الطبري: (يَقُولُ الْكَافِرُونَ هَذَا يَوْمٌ عَسِرٌ) وإنما وصفوه بالعسر لشدة أهواله .اهـ

[١٣] عن مجاهد في هذه الآية (وَقَالُوا مَجْنُونٌ وَازْدُجِرَ) قال: اسْتَعَر جنونا .[تـفسير الطبري].اهـ وعن الحسن البصري في قولِهِ عزَّ وجلَّ: ﴿وَازْدُجِرَ﴾، قال: تهددوه بالقتل .[تفسير ابن منصور].اهـ

[١٤] روي عن قتادة: أن نوح، بعث من الجزيرة .[تفسير ابن أبي حاتم].اهـ

[١٥] قال البخاري في الأدب المفرد 766: حَدثنا الْحُمَيْدِيُّ، قَالَ: حَدثنا سُفْيَانُ، عَنِ ابْنِ أَبِي حُسَيْنٍ وَغَيْرِهِ، عَنْ أَبِي الطُّفَيْلِ: سَأَلَ ابْنُ الْكَوَّاء عَلِيًّا عَنِ الْمَجَرَّةِ، قَالَ: هُوَ شَرَجُ السَّمَاءِ، وَمِنْهَا فُتِحَتِ السَّمَاءُ بِمَاءٍ مُنْهَمِرٍ .اهـ وصح عن ابن عباس رضي الله عنه أنه قال: الْقَوْسُ: أَمَانٌ لأَهْلِ الأَرْضِ مِنَ الْغَرَقِ، وَالْمَجَرَّةُ: بَابُ السَّمَاءِ الَّذِي تَنْشَقُّ مِنْهُ.[الأدب المفرد 767].اهـ وروي عن ابن عباس رضي الله عنه أنه قال: فُتِحَتْ أَبْوَابُ السَّمَاءِ بِالْمَاءِ مِنْ غَيْرِ سَحَابٍ ذَلِكَ الْيَوْمَ فَالْتَقَى الْمَاءَانِ .[تفسير ابن أبي حاتم].اهـ

[١٦] عن محمد بن كعب القرظيّ قال: كانت الأقوات قبل الأجساد، وكان القدر قبل البلاء، وتلا: (فَالْتَقَى الْمَاءُ عَلَى أَمْرٍ قَدْ قُدِرَ) .[تفسير الطبري].اهـ ردا على القدرية الذين قالوا: "الأمر أُنُف "أي أن القدر بعد حدوث الأشياء. وهذا نفي لعلم الله، والله يقول في كتابه (إِنَّا كُلَّ شَيْءٍ خَلَقْنَاهُ بِقَدَرٍ)، ولقد اجتمعت كلمة السلف على تكفير نفاة العلم، تعالى الله عما يقول الظالمون علوا كبيرا.

تفسير قتادة · الصفحة ١٨٢١

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.