تخطَّ إلى المحتوى

﴿ثُمَّ رَدَدْنَاهُ أَسْفَلَ سَافِلِينَ ﴿٥﴾﴾

قوله تعالى (ثُمَّ رَدَدْنَاهُ أَسْفَلَ سَافِلِينَ)[٦]

6402 - قال عبد الرزاق ٣٦٤٩:

عَنْ مَعْمَرٌ، عَنْ قَتَادَةَ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿ثُمَّ رَدَدْنَاهُ أَسْفَلَ سَافِلِينَ﴾ [التين: ٥] قَالَ: رَدَدْنَاهُ إِلَى الْهَرَمِ.

﴿إِلَّا الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ فَلَهُمْ أَجْرٌ غَيْرُ مَمْنُونٍ ﴿٦﴾﴾

قوله تعالى (إِلاَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ فَلَهُمْ أَجْرٌ غَيْرُ مَمْنُونٍ[٧])

6403 - قال عبد الرزاق ٣٦٤٩:

عَنْ مَعْمَرٌ، عَنْ قَتَادَةَ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿إِلَّا الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ﴾ [التين: ٦] حَتَّى آخِرِ السُّورَةِ، قَالَ: "فَمَنْ أَدْرَكَهُ الْهَرَمُ، وَكَانَ يَعْمَلُ عَمَلًا صَالِحًا، كَانَ لَهُ مِثْلُ أَجْرِهِ إِذْ كَانَ يَعْمَلُ ".[٨]

﴿فَمَا يُكَذِّبُكَ بَعْدُ بِالدِّينِ ﴿٧﴾﴾

قوله تعالى (فَمَا يُكَذِّبُكَ بَعْدُ بِالدِّينِ)

6404 - قال الطبري 24/515:

حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله: (فَمَا يُكَذِّبُكَ بَعْدُ بِالدِّينِ) أي استيقن بعد ما جاءك من الله البيان.[٩]

[٦] عن ابن عَبَّاس رضي الله عنه في هذه الآية: ﴿ثم رددنه أسفل سافلين﴾، يقول: في أرذل العمر .[تفسير سعيد بن منصور].اهـ وعن مجاهد، قال: في النار .[تفسير الطبري].اهـ وفي رواية قال مجاهد: إِلَّا مَنْ آمَنَ .[تفسير آدم].اهـ

[٧] عن مجاهد (فَلَهُمْ أَجْرٌ غَيْرُ مَمْنُونٍ): غير محسوب .[تفسير الطبري].اهـ وكذا قال سفيان بن عيينة .[تفسير ابن منصور].اهـ

[٨] عن ابن عباس رضي الله عنه (إِلا الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ فَلَهُمْ أَجْرٌ غَيْرُ مَمْنُونٍ) قال: فأيُّما رجل كان يعمل عملا صالحا وهو قوي شاب، فعجز عنه، جرى له أجر ذلك العمل حتى يموت .اهـ وقال عكرمة: الْمُؤْمِنُ إِذَا رُدَّ إِلَى أَرْذَلِ الْعُمُرِ كُتِبَ لَهُ أَحْسَنُ مَا كَانَ يَعْمَلُ فِي صِحَّتِهِ وَشَبَابِهِ .اهـ وعن الشعبي قال: من قرأ القرآن لم يخرف .[العمر والشيب لابن أبي الدنيا].اهـ وكان عكرمة يقول: من قرأ القرآن لم يرد إلى أرذل العمر .[تفسير الطبري].اهـ وفي رواية قال: لا يَنْزِلُ تِلْكَ الْمَنْزِلَةَ أَحَدٌ قَرَأَ الْقُرْآنَ وَذَلِكَ قَوْلُهُ: إِلا الَّذِينَ آمَنُوا الْآيَةَ. قَالَ: هُمْ أَصْحَابُ القرآن .[تفسير ابن أبي حاتم].اهـ وقولهم قرأ القرآن ليس مجرد قراءة الحروف وإنما يريدون به العلم والعمل والإتباع.

[٩] وكان مجاهد ينكر أن يكون المراد هو النبي صلى الله عليه وسلم. يقول منصور، قال: قلت لمجاهد: (فَمَا يُكَذِّبُكَ بَعْدُ بِالدِّينِ) عُنِيَ به النبيّ صلى الله عليه وسلم؟ قال: معاذ الله! عُني به الإنسان .[تفسير الطبري].اهـ وقال الكلبيّ: إِنَّمَا يَعْنِي الْإِنْسَانَ يَقُولُ خَلَقْتُكَ فِي أَحْسَنِ تَقْوِيمٍ، يَقُولُ: «فَمَا يُكَذِّبُكَ أَيُّهَا الْإِنْسَانُ بَعْدُ بِالدِّينِ» .[تفسير عبد الرزاق].اهـ

تفسير قتادة · الصفحة ٢٢٣٣

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.