تخطَّ إلى المحتوى

﴿وَقِيلَ يَا أَرْضُ ابْلَعِي مَاءَكِ وَيَا سَمَاءُ أَقْلِعِي وَغِيضَ الْمَاءُ وَقُضِيَ الْأَمْرُ وَاسْتَوَتْ عَلَى الْجُودِيِّ ۖ وَقِيلَ بُعْدًا لِّلْقَوْمِ الظَّالِمِينَ ﴿٤٤﴾﴾

قوله تعالى (وَقِيلَ يَا أَرْضُ ابْلَعِي مَاءَكِ وَيَا سَمَاء أَقْلِعِي[٢٨] وَغِيضَ الْمَاء)

1779 - قال ابن أبي حاتم 10909:

حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا هِشَامُ بْنُ خَالِدٍ، ثنا شُعَيْبُ بْنُ إِسْحَاقَ، ثنا ابْنُ أَبِي عَرُوبَةَ، عَنْ قَتَادَةَ، قَوْلُهُ: (يَا أَرْضُ ابْلَعِي مَاءَكِ) يَقُولُ: ابْلَعِي مَا كَانَ عَلَيْكِ.

1780 - وقال الطبري 18196:

حَدَّثَنَا بِشْر قَالَ، حَدَّثَنَا يَزِيد قَالَ، حَدَّثَنَا سَعِيد، عَنْ قَتَادَة: (وَغِيضَ الْمَاءُ)، وَالغُيُوضُ ذَهَابُ الْمَاءِ.

1781 - وقال عبد الرزاق 1201:

عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ قَتَادَةَ قَالَ: ذُكِرَ لَنَا أَنَّ الْغُرَابَ بُعِثَ لَيَنْظُرَ إِلَى الْأَرْضِ فَرَأَى جِيفَةً فَوَقَعَ عَلَيْهَا، فَبُعِثَتِ الْحَمَامَةُ فَجَاءَتْ بِوَرَقِ الزَّيْتُونِ، فَأُعْطِيَتِ الطَّوْقُ الَّذِي فِي عُنُقِهَا وَخِضَابَ رِجْلَيْهَا».

قوله تعالى (وَقُضِيَ الأَمْرُ وَاسْتَوَتْ عَلَى الْجُودِيِّ[٢٩] وَقِيلَ بُعْدًا لِّلْقَوْمِ الظَّالِمِينَ)

1782 - قال ابن أبي حاتم 10914:

حَدَّثَنَا أَبُو زُرْعَةَ، ثنا صَفْوَانُ، ثنا الْوَلِيدُ، ثنا خُلَيْدٌ، عَنْ قَتَادَةَ يَعْنِي قَوْلَهُ: (وَاسْتَوَتْ عَلَى الْجُودِيِّ): فَاسْتَقَرَّتْ عَلَى الْجُودِيِّ شَهْرًا.

1783 - وقال الطبري 18202:

حَدَّثَنَا بِشْر قَالَ، حَدَّثَنَا يَزِيد قَالَ، حَدَّثَنَا سَعِيد، عَنْ قَتَادَة: (وَاسْتَوَتْ عَلَى الجُودِيّ)، أَبْقَاهَا اللهُ لَنَا بِوَادِي أَرْضِ الجَزِيرَةِ عِبْرَةً وَآيَةً.

1784 - وقال الطبري 18191:

حَدَّثَنَا بِشْر قَالَ، حَدَّثَنَا يَزِيد قَالَ، حَدَّثَنَا سَعِيد، عَنْ قَتَادَة قَالَ: ذُكِرَ لَنَا أنَّها - يَعْنِي الفُلْك - اسْتَقَلَّتْ بِهِمْ فِي عَشْرٍ خَلَوْنَ مِنْ رَجَبٍ، وَكَانَتْ فِي الْمَاءِ خَمْسِينَ وَمَائَةَ يَوْمٍ، وَاسْتَقَرَّتْ عَلَى الجُودِي شَهْرًا، وَأُهْبِطَ بِهِمْ فِي عَشْرٍ خَلَوْنَ مِنَ الْمُحَرَّمِ يَوْم عَاشُورَاء[٣٠].

[٢٨] أقلعي أي كَفِّي.

[٢٩] عن مجاهد بن جبر قال: "الْجُودِيِّ: جَبَلٌ بِالْجَزِيرَةِ، تَشَامَخَتِ الْجِبَالُ يَوْمَئِذٍ مِنَ الْغَرَقِ وَتَطَاوَلَتْ، وَتَوَاضَعَ هُوَ لِلَّهِ فَلَمْ يَغْرَقْ وَأَرْسَتْ عَلَيْهِ سَفِينَةُ نُوحٍ " .[تفسير ابن أبي حاتم 10915].اهـ

[٣٠] ولذلك صامه نوح ومن معه، وهو اليوم الذي تاب الله فيه على آدم، وهو اليوم الذي نجى الله فيه قوم يونس من العذاب بعد أن تدلى عليهم لما آمنوا، وهو اليوم الذي أهلك الله فيه فرعون فصامه موسى ومن معه شكرا لله، وكان نبينا عليه وعلى أنبياء الله الصلاة والسلام يصومه ويأمر بصيامه وصيام يوم معه مخالفة لليهود، وكان الصحابة أيضا رضي الله عنهم يأمرون بصومه.

تفسير قتادة · الصفحة ٦٢٦

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.