﴿وَشَدَدْنَا مُلْكَهُ وَآتَيْنَاهُ الْحِكْمَةَ وَفَصْلَ الْخِطَابِ ﴿٢٠﴾﴾
قوله تعالى (وَشَدَدْنَا مُلْكَهُ[٢٣] وَآتَيْنَاهُ الْحِكْمَةَ)
4408 - قال الطبري 21/171:
حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة (وَآتَيْنَاهُ الْحِكْمَةَ): أي السنة.[٢٤]
قوله تعالى (وَفَصْلَ الْخِطَابِ)[٢٥]
4409 - قال عبد الرزاق 2584:
أنا مَعْمَرٌ، عَنْ قَتَادَةَ، فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿وَفَصْلَ الْخِطَابِ﴾ [ص: 20] قَالَ: «فَصْلُ الْقَضَاءِ».
4410 - وقال الطبري 21/173:
حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة (وَفَصْلَ الْخِطَابِ) البيّنة على الطالب، واليمين على المطلوب، هذا فصل الخطاب.
[٢٣] عن ابن عباس رضي الله عنه: أن رجلا من بني إسرائيل استعدى على رجل من عظمائهم، فاجتمعا عند داود النبيّ صلى الله عليه وسلم فقال المستعدي: إن هذا اغتصبني بقرًا لي، فسأل داود الرجل عن ذلك فجحده، فسأل الآخر البيِّنة، فلم يكن له بيِّنة، فقال لهما داود: قوما حتى أنظر في أمركما؛ فقاما من عنده، فأوحى الله إلى داود في منامه أن يقتل الرجل الذي استعدي عليه، فقال: هذه رؤيا ولست أعجل حتى أتثبت، فأوحى الله إلى داود في منامه مرة أخرى أن يقتل الرجل، وأوحى الله إليه الثالثة أن يقتله أو تأتيه العقوبة من الله، فأرسل داود إلى الرجل: إن الله قد أوحى إلي أن أقتلك، فقال الرجل: تقتلني بغير بينة ولا تثبت؟! فقال له داود: نعم، والله لأنفذنّ أمر الله فيك؛ فلما عرف الرجل أنه قاتله، قال: لا تعجل عليّ حتى أخبرك، إني والله ما أُخِذت بهذا الذنب، ولكني كنت اغتلت والد هذا فقتلته، فبذلك قُتلت، فأمر به داود فقُتل، فاشتدت هيبة بني إسرائيل عند ذلك لداود، وشدد به مُلْكه، فهو قول الله: (وَشَدَدْنَا مُلْكَهُ) .[تفسير الطبري].اهـ
[٢٤] هذا كقوله تعالى (واذكرن ما يتلى في بيوتكن من آيات الله والحكمة). آيات الله القرآن والحكمة أي السنة. وفيه الرد على المشاغبين.
[٢٥] عن شريح في قوله (وَفَصْلَ الْخِطَابِ) قال: بيِّنة المدَّعِي، أو يمين الْمُدَّعى عليه .اهـ وعن طاوس، أن شريحا قال لرجل: إن هذا يعيب عليّ ما أُعْطِيَ داود، الشهود والأيمان .[تفسير الطبري].اهـ وعنِ الشعبي، سمع زيادا يقول: فصل الخطاب الذي أوتي داود: "أما بعد " .[تفسير ابن منصور].اهـ يريد زياد بن عياض الأشعري [يقال له صحبة والله أعلم]، وروي هذا القول عن أبي موسى الأشعري رضي الله عنه. وقال البستي في تفسيره: حدثنا ابن أبي عمر، قال: حدثنا سفيان، عن زکريا، عن الشعبي، عن زياد قال ﴿وَفَصْلَ الْخِطَابِ﴾ الذي أوتي داود: أما بعد. قال سفيان [ابن عيينة]: وهو أعجب إليَّ من الشهود والأيمان .اهـ