تخطَّ إلى المحتوى

﴿وَلِسُلَيْمَانَ الرِّيحَ غُدُوُّهَا شَهْرٌ وَرَوَاحُهَا شَهْرٌ ۖ وَأَسَلْنَا لَهُ عَيْنَ الْقِطْرِ ۖ وَمِنَ الْجِنِّ مَن يَعْمَلُ بَيْنَ يَدَيْهِ بِإِذْنِ رَبِّهِ ۖ وَمَن يَزِغْ مِنْهُمْ عَنْ أَمْرِنَا نُذِقْهُ مِنْ عَذَابِ السَّعِيرِ ﴿١٢﴾﴾

قوله تعالى (وَلِسُلَيْمَانَ الرِّيحَ غُدُوُّهَا شَهْرٌ وَرَوَاحُهَا شَهْرٌ)

3980 - قال الطبري 20/362:

حدثنا بشر قال ثنا يزيد قال ثنا سعيد عن قتادة قوله (وَلِسُلَيْمَانَ الرِّيحَ غُدُوُّهَا شَهْرٌ وَرَوَاحُهَا شَهْرٌ) قال: تغدو مسيرة شهر وتروح مسيرة شهر، قال: مسيرة شهرين في يوم.[١٢]

قوله تعالى (وَأَسَلْنَا لَهُ عَيْنَ الْقِطْرِ)

3981 - قال عبد الرزاق 2401:

أرنا مَعْمَرٌ، عَنْ قَتَادَةَ، فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿وَأَسَلْنَا لَهُ عَيْنَ الْقِطْرِ﴾ [سبأ: 12] قَالَ: «أَسَالَ اللَّهُ لَهُ عَيْنًا مِنْ نُحَاسِ».

3982 - وقال الطبري 20/364:

حدثنا بشر قال ثنا يزيد قال ثنا سعيد عن قتادة (وَأَسَلْنَا لَهُ عَيْنَ الْقِطْرِ) عين النحاس كانت بأرض اليمن، وإنما ينتفع اليوم بما أخرج الله لسليمان.[١٣]

قوله تعالى (وَمِنَ الْجِنِّ مَن يَعْمَلُ بَيْنَ يَدَيْهِ بِإِذْنِ رَبِّهِ[١٤] وَمَن يَزِغْ مِنْهُمْ عَنْ أَمْرِنَا نُذِقْهُ مِنْ عَذَابِ السَّعِيرِ)

3983 - قال الطبري 20/364:

حدثنا بشر قال ثنا يزيد قال ثنا سعيد عن قتادة قوله (وَمَنْ يَزِغْ مِنْهُمْ عَنْ أَمْرِنَا) أي: يعدل منهم عن أمرنا عمَّا أمره به سليمان (نُذِقْهُ مِنْ عَذَابِ السَّعِيرِ) .

[١٢] قال الحسن البصري: إِنَّ سُلَيْمَانَ عَلَيْهِ السَّلامُ لَمَّا شَغَلَتُهُ الْخَيْلُ فَاتَتْهُ صَلاةُ الْعَصْرِ غَضِبَ لِلَّهُ فَعَقَرَ الْخَيْلَ، فَأَبْدَلَهُ اللَّهُ مَكَانَهَا خَيْرًا مِنْهَا وَأَسْرَعَ .[تفسير ابن أبي حاتم].اهـ يريد الريح. وقال الحسن أيضا: كان يغدو من بيت المقدس فيقيل بإصطخر، ثم يروح إلى كابل، وبينهما مسيرة شهر، فذلك قول الله جل ذكره: ﴿غُدُوُّهَا شَهْرٌ وَرَوَاحُهَا شَهْرٌ﴾ .[تفسير البستي].اهـ وعن ابن زيد في قوله (وَلِسُلَيْمَانَ الرِّيحَ غُدُوُّهَا شَهْرٌ وَرَوَاحُهَا شَهْرٌ) قال: كان له مركب من خشب، وكان فيه ألف ركن، في كل ركن ألف بيت تركب فيه الجن والإنس، تحت كل ركن ألف شيطان، يرفعون ذلك المركب هم والعصار، فإذا ارتفع أتت الريح رخاء فسارت به وساروا معه، يقيل عند قوم بينه وبينهم شهر، ويمسى عند قوم بينه وبينهم شهر، ولا يدري القوم إلا وقد أظلهم معه الجيوش والجنود .[تفسير الطبري].اهـ العِصَارُ هو الغبار الشديد. وروي عن الحسن البصري أن: "الْجِنُّ يَوْمَئِذٍ ظَاهِرَةٌ لِلإِنْسِ، رِجَالٌ أَمْثَالُ الإِنْسِ إِلا إِنَّهُمْ أُدْمٌ، يَحُجُّونَ جَمِيعًا وَيُصَلُّونَ جَمِيعًا " .[تفسير يحيى بن سلام].اهـ

[١٣] عن ابن زيد في قوله (وَأَسَلْنَا لَهُ عَيْنَ الْقِطْرِ) قال: الصُّفر سال كما يسيل الماء .[تفسير الطبري].اهـ الصُّفر هو النحاس.

[١٤] عن مجاهد ﴿بِإِذْنِ رَبِّهِ﴾ [سبأ: 12] قال: بِالسُّخْرَةِ الَّتِي سَخَّرَهَا اللَّهُ لَهُ .[تفسير يحيى بن سلام].اهـ

تفسير قتادة · الصفحة ١٣٧٣

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.