﴿إِنَّ مَثَلَ عِيسَىٰ عِندَ اللَّهِ كَمَثَلِ آدَمَ ۖ خَلَقَهُ مِن تُرَابٍ ثُمَّ قَالَ لَهُ كُن فَيَكُونُ ﴿٥٩﴾﴾
قوله تعالى (إِنَّ مَثَلَ عِيسَى عِندَ اللَّهِ كَمَثَلِ آدَمَ خَلَقَهُ مِن تُرَابٍ ثُمَّ قَالَ لَهُ كُن فَيَكُونُ)
651 - قال الطبري 7162:
حَدَّثَنَا بِشْر بَنْ مُعَاذ قَالَ، حَدَّثَنَا يَزِيد قَالَ، حَدَّثَنَا سَعِيد، عَنْ قَتَادَة قَوْلَه: (إِنَّ مَثَلَ عِيسَى عِنْدَ اللهِ كَمَثَلِ آدَم خَلَقَهُ مِنْ تُرَابٍ ثُمَّ قَالَ لَهُ كُنْ فَيَكُونُ)، ذُكِرَ لَنَا أَنَّ سَيِّدَيْ أَهْلَ نَجرَانَ وَأُسْقُفَّيْهِمْ: السَّيِدَ وَالعَاقِب[٣٦]، لَقِيَا نَبِيَّ اللهِ صلى الله عليه وسلم فَسَأَلاَهُ عَنْ عِيسَى، فَقَالاَ: كُلُّ آدَمِيٍّ لَهُ أَبُ، فَمَا شَأْنُ عِيسَى لاَ أَبَ لَهُ؟ فَأَنْزَلَ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ فِيهِ هَذِهِ الآيَة: "إِنَّ مَثَلَ عِيسَى عِندَ اللَّهِ كَمَثَلِ آدَمَ خَلَقَهُ مِن تُرَابٍ ثُمَّ قَالَ لَهُ كُن فَيَكُونُ ".
﴿الْحَقُّ مِن رَّبِّكَ فَلَا تَكُن مِّنَ الْمُمْتَرِينَ ﴿٦٠﴾﴾
قوله تعالى (الْحَقُّ مِن رَّبِّكَ فَلاَ تَكُن مِّن الْمُمْتَرِينَ)
652 - قال الطبري 7167:
حَدَّثَنَا بِشْر قَالَ، حَدَّثَنَا يَزِيد قَالَ، حَدَّثَنَا سَعِيد، عَنْ قَتَادَة: (الْحَقُّ مِن رَّبِّكَ فَلاَ تَكُن مِّن الْمُمْتَرِينَ)، يَعْنِي: فَلاَ تَكُنْ فِي شَكٍّ مِنْ عِيسَى أَنَّهُ كَمَثَلِ آدَم، عَبْدُ اللهِ وَرَسُولُهُ، وَكَلِمَةُ اللهِ وَرُوحُهُ[٣٧].
[٣٦] السيد: صاحب رحلهم ومجتمعهم. والعاقب: أمير القوم وذو رأيهم وصاحب مشورتهم والذي لا يصدرون إلا عن رأيه. والأسقف هو حبرهم وإمامهم. ذكره ابن اسحاق. [السيرة لابن هشام].اهـ
[٣٧] أي روح منه، كما في قوله تعالى (إِنَّمَا الْمَسِيحُ عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ رَسُولُ اللَّهِ وَكَلِمَتُهُ أَلْقَاهَا إِلَىٰ مَرْيَمَ وَرُوحٌ مِّنْهُ) - [النساء]. وكان شاذ بن يحيى يقول: في قول الله (وكلمته ألقاها إلى مريم وروح منه) قال: ليس الكلمة صارت عيسى، ولكن بالكلمة صار عيسى.[تفسير ابن أبي حاتم].اهـ كلام الله عز وجل غير مخلوق وعيسى صلى الله عليه وسلم مخلوق.