﴿انطَلِقُوا إِلَىٰ مَا كُنتُم بِهِ تُكَذِّبُونَ ﴿٢٩﴾ انطَلِقُوا إِلَىٰ ظِلٍّ ذِي ثَلَاثِ شُعَبٍ ﴿٣٠﴾ لَّا ظَلِيلٍ وَلَا يُغْنِي مِنَ اللَّهَبِ ﴿٣١﴾﴾
قوله تعالى (انطَلِقُوا إِلَى مَا كُنتُم بِهِ تُكَذِّبُونَ ﴿29﴾ انطَلِقُوا إِلَى ظِلٍّ[١٣] ذِي ثَلاثِ شُعَبٍ ﴿30﴾ لا ظَلِيلٍ وَلا يُغْنِي مِنَ اللَّهَبِ[١٤])
6031 - قال الطبري 24/136:
حدثنا ابن عبد الأعلى، قال: ثنا ابن ثور، عن معمر، عن قتادة (ظِلٍّ ذِي ثَلاثِ شُعَبٍ) قال: هو كقوله: (نَارًا أَحَاطَ بِهِمْ سُرَادِقُهَا) قال: والسرادق: دخان النار، فأحاط بهم سرادقها، ثم تفرّق، فكان ثلاث شعب، فقال: انطلقوا إلى ظلّ ذي ثلاث شعب: شعبة هاهنا، وشعبة هاهنا، وشعبة هاهنا (لا ظَلِيلٍ وَلا يُغْنِي مِنَ اللَّهَبِ).
﴿إِنَّهَا تَرْمِي بِشَرَرٍ كَالْقَصْرِ ﴿٣٢﴾﴾
قوله تعالى (إِنَّهَا تَرْمِي بِشَرَرٍ كَالْقَصْرِ)[١٥]
6032 - قال عبد الرزاق ٣٤٤٦:
عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ قَتَادَةَ، فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿بِشَرَرٍ كَالْقَصْرِ﴾ [المرسلات: ٣٢] قَالَ: «كَأَصْلِ الشَّجَرَةِ».
6033 - وقال الطبري 24/138:
حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله: (إِنَّهَا تَرْمِي بِشَرَرٍ كَالْقَصْرِ) أصول الشجر، وأصول النخل.
[١٣] عن مجاهد فِي قَوْلِهِ: ﴿إِلَى ظِلٍّ ذِي ثَلَاثِ شُعَبٍ﴾ [المرسلات: 30]، يَعْنِي: «مِنْ دُخَانِ جَهَنَّمَ» .[تفسير آدم].اهـ
[١٤] قال الطبري: (لا ظَلِيلٍ) يقول: لا هو يظلهم من حرّها (وَلا يُغْنِي مِنَ اللَّهَبِ) ولا يُكِنُّهم من لهبها .اهـ لا يُكنّهم أي لا يَسترهم ولا يَقيهم.
[١٥] عن عبد الرحمن بن عابس، قال: سألت ابن عباس عن قوله: (إِنَّهَا تَرْمِي بِشَرَرٍ كَالْقَصْرِ) قال: القصر: خشب كنا ندّخره للشتاء ثلاث أذرع، وفوق ذلك، ودون ذلك كنا نسميه القصر .اهـ وفي رواية عن ابن عباس في هذه الآية (إِنَّهَا تَرْمِي بِشَرَرٍ كَالْقَصْرِ) قال: مثل قَصْر النخلة .اهـ وقال الضحاك: القصر: أصول الشجر العظام .[تفسير الطبري].اهـ وعن ابن مسعود ﴿إنها ترمي بشرر كالقصر﴾، قال: أما إني لست أقول: كالشجر، ولكن كالحصون والمدائن .[تفسير ابن منصور].اهـ