﴿إِنَّا سَخَّرْنَا الْجِبَالَ مَعَهُ يُسَبِّحْنَ بِالْعَشِيِّ وَالْإِشْرَاقِ ﴿١٨﴾﴾
قوله تعالى (إِنَّا سَخَّرْنَا الْجِبَالَ مَعَهُ يُسَبِّحْنَ بِالْعَشِيِّ وَالإِشْرَاقِ[٢٢])
4405 - قال الطبري 21/168:
حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة (إِنَّا سَخَّرْنَا الْجِبَالَ مَعَهُ يُسَبِّحْنَ بِالْعَشِيِّ وَالإشْرَاقِ) يسبّحن مع داود إذا سبّح بالعشيّ والإشراق.
[٢٢] عن ابن زيد، في قوله (وَالإشْرَاقِ) قال: حين تُشرق الشمس وتضحى .[تفسير الطبري].اهـ وروي عن ابن عباس رضي الله عنه أنه قال: طلبت صلاة الضحى في القرآن، فوجدتها هاهنا: ﴿بِالْعَشِيِّ وَالإِشْرَاقِ﴾ .[تـفسير ابن منصور].اهـ وهي صلاة الأوابين. فقد روى مسلم في صحيحه من حديث زيد بن أرقم رضي الله عنه أنه: رَأَى قَوْمًا يُصَلُّونَ مِنَ الضُّحَى، فَقَالَ: أَمَا لَقَدْ عَلِمُوا أَنَّ الصَّلَاةَ فِي غَيْرِ هَذِهِ السَّاعَةِ أَفْضَلُ، إِنَّ رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم، قَالَ: «صَلَاةُ الْأَوَّابِينَ حِينَ تَرْمَضُ الْفِصَالُ» .اهـ يعني حين يشتد الحر. وقال عبد الرزاق في مصنفه 4832: عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنِ الْقَاسِمِ الشَّيْبَانِيِّ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَرْقَمَ أَنَّهُ رَأَى قَوْمًا يُصَلُّونَ بَعْدَمَا طَلَعَتِ الشَّمْسُ، فَقَالَ: «لَوْ أَدْرَكَ هَؤُلَاءِ السَّلَفَ الْأُوَلَ عَلِمُوا أَنَّ غَيْرَ هَذِهِ الصَّلَاةِ خَيْرٌ مِنْهَا صَلَاةُ الْأَوَّابِينَ إِذَا رَمَضَتِ الْفِصَالُ» .اهـ وعَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، وَمُجَاهِدٍ قَالَا: "مَنْ صَلَّى الضُّحَى ثَمَانِ رَكَعَاتٍ كُتِبَ مِنَ الْأَوَّابِينَ ﴿إِنَّهُ كَانَ لِلْأَوَّابِينَ غَفُورًا﴾ .[مصنف عبد الرزاق].اهـ وورد عن جمع من السلف أنهم كانوا يصلون الضّحى ثمان ركعات، منهم أم المؤمنين عائشة رضي الله عنها.