تخطَّ إلى المحتوى

﴿وَلَقَدْ عَهِدْنَا إِلَىٰ آدَمَ مِن قَبْلُ فَنَسِيَ وَلَمْ نَجِدْ لَهُ عَزْمًا ﴿١١٥﴾﴾

قوله تعالى (وَلَقَدْ عَهِدْنَا إِلَى آدَمَ مِن قَبْلُ فَنَسِيَ[٦٩] وَلَمْ نَجِدْ لَهُ عَزْمًا[٧٠])

2806 - وقال البغوي في الجعديات 1001:

حَدَّثَنَا عَلِيٌّ أنا شُعْبَةُ قَالَ: سَأَلْتُ قَتَادَةَ عَنْ قَوْلِهِ عَزَّ وَجَلَّ ﴿وَلَمْ نَجِدْ لَهُ عَزْمًا﴾، قَالَ: صَبْرًا(3) ".

﴿وَإِذْ قُلْنَا لِلْمَلَائِكَةِ اسْجُدُوا لِآدَمَ فَسَجَدُوا إِلَّا إِبْلِيسَ أَبَىٰ ﴿١١٦﴾ فَقُلْنَا يَا آدَمُ إِنَّ هَٰذَا عَدُوٌّ لَّكَ وَلِزَوْجِكَ فَلَا يُخْرِجَنَّكُمَا مِنَ الْجَنَّةِ فَتَشْقَىٰ ﴿١١٧﴾ إِنَّ لَكَ أَلَّا تَجُوعَ فِيهَا وَلَا تَعْرَىٰ ﴿١١٨﴾ وَأَنَّكَ لَا تَظْمَأُ فِيهَا وَلَا تَضْحَىٰ ﴿١١٩﴾﴾

قوله تعالى (وَإِذْ قُلْنَا لِلْمَلائِكَةِ اسْجُدُوا لآدَمَ فَسَجَدُوا إِلاَّ إِبْلِيسَ أَبَى ﴿116﴾ فَقُلْنَا يَا آدَمُ إِنَّ هَذَا عَدُوٌّ لَّكَ وَلِزَوْجِكَ فَلا يُخْرِجَنَّكُمَا مِنَ الْجَنَّةِ فَتَشْقَى ﴿117﴾ إِنَّ لَكَ أَلاَّ تَجُوعَ فِيهَا وَلا تَعْرَى ﴿118﴾ وَأَنَّكَ لا تَظْمَأُ فِيهَا وَلا تَضْحَى)

2807 - قال يحيى بن سلام 1/284:

﴿وَلا تَضْحَى﴾ [طه: 119] قَالَ قَتَادَةُ: لا تُصِيبُكَ فِيهَا شَمْسٌ.

[٦٩] قال ابن عباس رضي الله عنه: «إِنَّمَا سُمِّيَ الْإِنْسَانَ؛ لِأَنَّهُ عُهِدَ إِلَيْهِ فَنَسِيَ» .اهـ وقال مجاهد: «تَرَكَ أَمْرَ رَبِّهِ» .[تفسير عبد الرزاق].اهـ

[٧٠] قال ابن زيد: العزم: المحافظة على ما أَمَرَهُ الله تبارك وتعالى بحفظه والتّمسك به .[تفسير الطبري] .اهـ وهذا يحتاج صبر كما قال قتادة. وقال سعيد بن منصور في التفسير 1436: حدَّثنا فرج بن فضالة، عن لقمان بن عامر، عن أبي أمامة، قال: سمعته يقول: لو أن أحلام بني آدم جمعت منذ يوم خلق آدم إلى أن تقوم الساعة، فوضعت في كفة، وحلم آدم في كفة، لرجح حلمه بأحلامهم. ثم قال: قال الله عز وجل: ﴿وَلَمْ نَجِدْ لَهُ عَزْمًا﴾: حفظا .اهـ هذا إسناد شامي. ووجه والله أعلم أن الحلم والصبر يلتقيان في معنى حبس النفس وعدم العجلة، فإذا كان آدم صلى الله عليه وسلم من أحلم الخلق ومع ذلك وقع في النهي فغيره من باب أولى. فلذلك قال أبو أمامة رضي الله عنه ما قال. نسأل الله العفو والعافية.

تفسير قتادة · الصفحة ٩٦١

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.