﴿فَقَالُوا رَبَّنَا بَاعِدْ بَيْنَ أَسْفَارِنَا وَظَلَمُوا أَنفُسَهُمْ فَجَعَلْنَاهُمْ أَحَادِيثَ وَمَزَّقْنَاهُمْ كُلَّ مُمَزَّقٍ ۚ إِنَّ فِي ذَٰلِكَ لَآيَاتٍ لِّكُلِّ صَبَّارٍ شَكُورٍ ﴿١٩﴾﴾
قوله تعالى (فَقَالُوا رَبَّنَا بَاعِدْ[٣٣] بَيْنَ أَسْفَارِنَا وَظَلَمُوا أَنفُسَهُمْ فَجَعَلْنَاهُمْ أَحَادِيثَ وَمَزَّقْنَاهُمْ كُلَّ مُمَزَّقٍ[٣٤] إِنَّ فِي ذَلِكَ لآيَاتٍ لِكُلِّ صَبَّارٍ شَكُورٍ[٣٥])
4003 - قال عبد الرزاق 2415:
عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ قَتَادَةَ قال: بَطِرَ الْقَوْمُ نِعْمَةَ اللَّهِ: ﴿فَقَالُوا رَبَّنَا بَاعِدْ بَيْنَ أَسْفَارِنَا﴾ [سبأ: 19] فَمُزِّقُوا كُلَّ مُمَزَّقٍ، وَجُعِلُوا أَحَادِيثَ ".
﴿وَلَقَدْ صَدَّقَ عَلَيْهِمْ إِبْلِيسُ ظَنَّهُ فَاتَّبَعُوهُ إِلَّا فَرِيقًا مِّنَ الْمُؤْمِنِينَ ﴿٢٠﴾﴾
قوله تعالى (وَلَقَدْ صَدَّقَ[٣٦] عَلَيْهِمْ إِبْلِيسُ ظَنَّهُ فَاتَّبَعُوهُ إِلاَّ فَرِيقًا مِّنَ الْمُؤْمِنِينَ[٣٧])
4004 - قال عبد الرزاق 2391:
عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ قَتَادَةَ، فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿وَلَقَدْ صَدَّقَ عَلَيْهِمْ إِبْلِيسُ ظَنَّهُ﴾ [سبأ: 20] قَالَ: «وَاللَّهِ مَا كَانَ إِلَّا ظَنًّا ظَنَّهُ، فَنَزَلَ النَّاسُ عِنْدَ ظَنِّهِ».
4005 - وقال الطبري 20/392:
ثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة قوله (وَلَقَدْ صَدَّقَ عَلَيْهِمْ إِبْلِيسُ ظَنَّهُ) قال الله: ما كان إلا ظنًّا ظنه، والله لا يصدق كاذبًا ولا يكذب صادقًا.
[٣٣] قال سعيد بن منصور في تفسيره 1762: حدَّثنا أبو قدامة، قال: سمعتُ عبد الله بن كثير - وكان قرأ على مجاهد - يقرأ: ﴿رَبَّنَا بَعِّدْ بَيْنَ أَسْفَارِنَا﴾.اهـ
[٣٤] عن الشعبي قوله (وَمَزَّقْنَاهُمْ كُلَّ مُمَزَّقٍ)، قال: "حَلَّتِ الْأَنْصَارُ بِيَثْرِبَ، وَغَسَّانُ بِالشَّامِ، وَخُزَاعَةُ بِتِهَامَةَ، وَالْأَزْدُ بِعُمَانَ " .[تفسير عبد الرزاق].اهـ
[٣٥] كان مطرف بن عبد الله بن الشخير يقول: نعم العبد الصبار الشكور الذي إذا أعطي شكر وإذا ابتلي صبر .[تفسير الطبري].اهـ
[٣٦] كان ابن عباس رضي الله عنه يقرأها مشددة (صدَّق). وعن مجاهد (وَلَقَدْ صَدَّقَ عَلَيْهِمْ إِبْلِيسُ ظَنَّهُ) قال: ظن ظنًّا فاتَّبعوا ظنه .اهـ وقال ابن زيد: قال [أي إبليس]: أرأيت هؤلاء الذين كَرَّمتهم عليَّ وفضلتهم وشرفتهم لا تجد أكثرهم شاكرين، وكان ذلك ظنًّا منه بغير علم، فقال الله (فَاتَّبَعُوهُ إِلا فَرِيقًا مِنَ الْمُؤْمِنِينَ) .[تفسير الطبري].اهـ
[٣٧] يقول البستي في تفسيره: سمعت ابن أبي عمر يقول: قال سفيان في قوله: ﴿وَلَقَدْ صَدَّقَ عَلَيْهِمْ إِبْلِيسُ ظَنَّهُ فَاتَّبَعُوهُ إِلَّا فَرِيقًا مِنَ الْمُؤْمِنِينَ﴾ قال: إن الناس يظنون أن الفريق قليل وهم كثير، قال الله جل ذكره: ﴿فريق في الجنة وفريق في السعير﴾.اهـ