﴿وَأَذِّن فِي النَّاسِ بِالْحَجِّ يَأْتُوكَ رِجَالًا وَعَلَىٰ كُلِّ ضَامِرٍ يَأْتِينَ مِن كُلِّ فَجٍّ عَمِيقٍ ﴿٢٧﴾﴾
قوله تعالى (وَأَذِّن فِي النَّاسِ بِالْحَجِّ يَأْتُوكَ رِجَالا وَعَلَى كُلِّ ضَامِرٍ يَأْتِينَ مِن كُلِّ فَجٍّ عَمِيقٍ)[٣٦]
2952 - قال يحيى بن سلام 1/364:
﴿يَأْتُوكَ رِجَالا﴾ [الحج: 27] نا سَعِيدٌ عَنْ قَتَادَةَ قَالَ: مُشَاةً. ﴿وَعَلَى كُلِّ ضَامِرٍ﴾ [الحج: 27] قَالَ: أَيْ لا تَبْلُغُهُ الْمَطِيُّ حَتَّى تَضْمُرَ. 1/365: ﴿يَأْتِينَ مِنْ كُلِّ فَجٍّ عَمِيقٍ﴾ [الحج: 27] قَالَ: عُمْق مَا بَيْنَ تِهَامَةَ وَالْعِرَاقِ وَيُؤْتَى مِنْ أَبْعَدَ مِنْ ذَلِكَ.
2953 - وقال عبد الرزاق 1918:
أرنا مَعْمَرٌ، عَنْ قَتَادَةَ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿مِنْ كُلِّ فَجٍّ عَمِيقٍ﴾، قَالَ: «مِنْ كُلِّ مَكَانٍ بَعِيدٍ».
﴿لِّيَشْهَدُوا مَنَافِعَ لَهُمْ وَيَذْكُرُوا اسْمَ اللَّهِ فِي أَيَّامٍ مَّعْلُومَاتٍ عَلَىٰ مَا رَزَقَهُم مِّن بَهِيمَةِ الْأَنْعَامِ ۖ فَكُلُوا مِنْهَا وَأَطْعِمُوا الْبَائِسَ الْفَقِيرَ ﴿٢٨﴾﴾
قوله تعالى (لِيَشْهَدُوا مَنَافِعَ لَهُمْ)
2954 - قال عبد الرزاق 1919:
أرنا مَعْمَرٌ، عَنْ قَتَادَةَ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿لِيَشْهَدُوا مَنَافِعَ لَهُمْ﴾ [الحج: 28]، قَالَ: «التِّجَارَةُ وَمَا أَرْضَى اللَّهَ مِنْ أَمْرِ الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ».
قوله تعالى (وَيَذْكُرُوا اسْمَ اللَّهِ فِي أَيَّامٍ مَّعْلُومَاتٍ)
2955 - قال عبد الرزاق 1921:
أرنا مَعْمَرٌ، عَنْ قَتَادَةَ، قَالَ: "الْأَيَّامُ الْمَعْلُومَاتُ: الْعَشْرُ، وَالْمَعْدُودَاتُ: أَيَّامُ التَّشْرِيقِ ".
قوله تعالى (عَلَى مَا رَزَقَهُم مِّن بَهِيمَةِ الأَنْعَامِ فَكُلُوا[٣٧] مِنْهَا)
2956 - جاء في تفسير ابن أبي حاتم 13891:
عَنْ قَتَادَة قَالَ: كَانَ يقال: إِذَا ذبحت نسيكتك فقل: "بسم الله والله أكبر، اللهم هَذَا منك ولك عَنْ فلان "، ثُمَّ كُلّ وأطعم كما أمرك الله: الجار والأقرب فالأقرب.
قوله تعالى (وَأَطْعِمُوا الْبَائِسَ الْفَقِيرَ[٣٨])
2957 - قال يحيى بن سلام 1/366:
قَالَ قَتَادَةُ: الْفَقِيرُ الَّذِي بِهِ زَمَانَةٌ.
[٣٦] قال سعيد بن منصور في التفسير 1481: حدَّثنا جرير، عن منصور، عن مجاهد، في قولِهِ عزَّ وجلَّ: ﴿وَأَذِّنْ فِي النَّاسِ بِالْحَجِّ﴾، قال: لما فرغ إبراهيم من بناء البيت، قيل له: ناد في الناس بالحج، قال: كيف أقول يا رب؟ قيل: قل: يا أيها الناس، استجيبوا لربكم، فقالها، فوقرت في كل قلب مؤمن .اهـ وقال الطبري في تفسيره: حدثنا ابن بشار، قال: ثنا عبد الرحمن، قال: ثنا سفيان، عن سلمة [ابن كهيل]، عن مجاهد، قال: قيل لإبراهيم: أذّن في الناس بالحجّ، قال: يا ربّ كيف أقول؟ قال: قل لبَّيك اللهمّ لبَّيك، قال: فكانت أوّل التلبية. اهـ وقال سعيد بن منصور 1483: حدَّثنا سفيانُ، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، قال: لما أمر إبراهيم أن يؤذن في الناس، قام على المقام، فقال: يا عباد الله! أجيبوا الله، فأجابوا: لبيك اللهم لبيك. فمن حج فهو ممن أجاب دعوة إبراهيم عليه السلام .اهـ وقال سفيان الثوري في تفسيره 671: عَنْ مَنْصُورٍ عَنْ مُجَاهِدٍ قَالَ: أُمِرَ إِبْرَاهِيمُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنْ يُؤَذِّنَ بِالْحَجِّ فَقَامَ عَلَى الْمَقَامِ فَتَطَاوَلَ بِهِ حَتَّى صَارَ كَأَطْوَلِ جَبَلٍ فَنَادَى يَا أَيُّهَا النَّاسُ أَجِيُبوا رَبَّكُمْ مَرَّتَيْنِ فَأَجَابُوهُ مِنْ تَحْتِ الْبُحُورِ السَّبْعِ لَبَّيْكَ أَجَبْنَا لَبَّيْكَ أَطَعْنَا فَمَنْ حَجَّ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ فَهُوَ مَنِ اسْتَجَابَ لَهُ، فَوَقَرَتْ فِي نَفْسِ كُلِّ مُسْلِم. (الآية 27) .اهـ
[٣٧] قال عطاء ومجاهد وإبراهيم هي رخصة إن شاء أكل وإن شاء لم يأكل. وكان مجاهد يقول: وهي كقوله: (وَإذَا حَلَلْتُمْ فاصْطادُوا) (فإذَا قُضِيَت الصَّلاة فانْتَشرُوا فِي الأرْضِ) .[تفسير الطبري].اهـ
[٣٨] قال عكرمة: الْبَائِسَ المضطر الذي عليه البؤس. والفقير الضعيف .[تفسير ابن أبي حاتم].اهـ