تخطَّ إلى المحتوى

﴿إِذَا جَاءَ نَصْرُ اللَّهِ وَالْفَتْحُ ﴿١﴾ وَرَأَيْتَ النَّاسَ يَدْخُلُونَ فِي دِينِ اللَّهِ أَفْوَاجًا ﴿٢﴾ فَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ وَاسْتَغْفِرْهُ ۚ إِنَّهُ كَانَ تَوَّابًا ﴿٣﴾﴾

قوله تعالى (إِذَا جَاءَ نَصْرُ اللَّهِ وَالْفَتْحُ[١] ﴿1﴾ وَرَأَيْتَ النَّاسَ يَدْخُلُونَ فِي دِينِ اللَّهِ أَفْوَاجًا[٢] ﴿2﴾ فَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ وَاسْتَغْفِرْهُ إِنَّهُ كَانَ تَوَّابًا[٣])[٤]

6493 - قال الطبري 24/671:

حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة (إِذَا جَاءَ نَصْرُ اللَّهِ وَالْفَتْحُ) قرأها كلها. قال ابن عباس: هذه السورة عَلَمٌ وحَدٌّ حدّه الله لنبيه صلى الله عليه وسلم، ونعى له نفسه. أي إنك لن تعيش بعدها إلا قليلا.

قال قتادة: والله ما عاش، بعد ذلك إلا قليلا سنتين، ثم توفي صلى الله عليه وسلم.

[١] عن مجاهد بن جبر ﴿إِذَا جَاءَ نَصْرُ اللَّهِ وَالْفَتْحُ﴾ [النصر: 1] قَالَ: «يَعْنِي فَتْحَ مَكَّةَ» .[تفسير آدم].اهـ وقال عكْرِمَةَ: لَمَّا نَزَلَتْ ﴿إِذَا جَاءَ نَصْرُ اللَّهِ وَالْفَتْحِ﴾ [النصر: ١] وَجَاءَ أَهْلُ الْيَمَنِ "قَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ وَمَا أَهْلُ الْيَمَنِ؟ قَالَ: «رُقَيْقَةٌ قُلُوبُهُمْ، بَيِّنَةٌ طَاعَتُهُمْ، الْإِيمَانُ يَمَانٍ، الْفِقْهُ يَمَانٍ، الْحِكْمَةُ يَمَانِيَةٌ» .[تفسير عبد الرزاق].اهـ

[٢] عن مجاهد بن جبر ﴿وَرَأَيْتَ النَّاسَ يَدْخُلُونَ فِي دِينِ اللَّهِ أَفْوَاجًا﴾ [النصر: 2]: يَعْنِي زُمَرًا زُمَرًا .[تفسير آدم].اهـ

[٣] قال البخاري في صحيحه: بَابُ قَوْلِهِ: ﴿فَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ وَاسْتَغْفِرْهُ إِنَّهُ كَانَ تَوَّابًا﴾ [النصر: 3] قال: تَوَّابٌ عَلَى العِبَادِ، وَالتَّوَّابُ مِنَ النَّاسِ التَّائِبُ مِنَ الذَّنْبِ .اهـ

[٤] روى البخاري في صحيحه، عَنْ عَائِشَةَ رضي الله عنها، قَالَتْ: مَا صَلَّى النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم صَلاَةً بَعْدَ أَنْ نَزَلَتْ عَلَيْهِ: ﴿إِذَا جَاءَ نَصْرُ اللَّهِ وَالفَتْحُ﴾ [النصر: 1] إِلَّا يَقُولُ فِيهَا: «سُبْحَانَكَ رَبَّنَا وَبِحَمْدِكَ اللَّهُمَّ اغْفِرْ لِي» .اهـ وروى أيضا عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رضي الله عنه، أَنَّ عُمَرَ رضي الله عنه، سَأَلَهُمْ عَنْ قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿إِذَا جَاءَ نَصْرُ اللَّهِ وَالفَتْحُ﴾ [النصر: 1]، قَالُوا: فَتْحُ الْمَدَائِنِ وَالقُصُورِ، قَالَ: «مَا تَقُولُ يَا ابْنَ عَبَّاسٍ؟» قَالَ: «أَجَلٌ، أَوْ مَثَلٌ ضُرِبَ لِمُحَمَّدٍ صلى الله عليه وسلم، نُعِيَتْ لَهُ نَفْسُهُ» .اهـ وقال سعيد بن منصور في تفسيره 2541: نا هُشيم، أنا أبو بشر، عن سَعِيد بن جُبير، عن ابن عَبَّاس، قال: كان عمر بن الخطاب رضي الله عنه يأذن لأهل بدر، ويأذن لي معهم، فقال بعضهم: أتأذن لهذا الفتى ومن أبنائنا من هو مثله؟! فقال: إنه ممن قد علمتم. فأذن لهم ذات يوم وأذن لي، فسألهم عن قول الله عز وجل: ﴿إذا جاء نصر الله والفتح ورأيت الناس يدخلون في دين أفواجا﴾، ولا أراه يسألهم إلا من أجلي. فقال بعضهم: أمر الله نبيه صلى الله عليه وسلم إذا فتح عليه أن يستغفره وأن يتوب إليه. فسألني، فقلت: ليس كذلك، ولكن أخبر نبي الله صلى الله عليه وسلم بحضور أجله، فقال: ﴿إذا جاء نصر الله والفتح﴾، فتح مكة، ﴿ورأيت الناس يدخلون في دين الله أفواجا﴾، نعى إليه نفسه: ﴿فسبح بحمد ربك واستغفره إنه كان توابا﴾، فذلك علامة موتك. فقال عمر: كيف تلوموني عليه بعد ما ترون؟! .اهـ وعن مجاهد بن جبر ﴿فَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ وَاسْتَغْفِرْهُ إِنَّهُ كَانَ تَوَّابًا﴾ [النصر: 3] قَالَ: "قَالَ لَهُ: اعْلَمْ أَنَّكَ سَتَمُوتُ عِنْدَ ذَلِكَ " .[تفسير آدم].اهـ عليه الصلاة والسلام.

تفسير قتادة · الصفحة ٢٢٨٧

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.