﴿فَأَخَذْنَاهُ وَجُنُودَهُ فَنَبَذْنَاهُمْ فِي الْيَمِّ وَهُوَ مُلِيمٌ ﴿٤٠﴾﴾
قوله تعالى (فَأَخَذْنَاهُ وَجُنُودَهُ فَنَبَذْنَاهُمْ فِي الْيَمِّ وَهُوَ مُلِيمٌ)
5196 - قال عبد الرزاق 2990:
عَنْ مَعْمَرٍ عَنْ قَتَادَةَ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿وَهُوَ مُلِيمٌ﴾ [الذاريات: 40] قَالَ: «مُلِيمٌ فِي عِبَادِ اللَّهِ»
5197 - وقال الطبري 22/432:
حدثنا بشر قال ثنا يزيد قال ثنا سعيد عن قتادة، قوله (وَهُوَ مُلِيمٌ): أي مليم في نعمة الله.[٢٥]
﴿وَفِي عَادٍ إِذْ أَرْسَلْنَا عَلَيْهِمُ الرِّيحَ الْعَقِيمَ ﴿٤١﴾﴾
قوله تعالى (وَفِي عَادٍ إِذْ أَرْسَلْنَا عَلَيْهِمُ الرِّيحَ الْعَقِيمَ[٢٦])
5198 - قال عبد الرزاق 2991:
عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ قَتَادَةَ، فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿الرِّيحَ الْعَقِيمَ﴾ [الذاريات: 41] قَالَ: «الَّتِي لَا تُنْبِتُ[٢٧]».
5199 - وقال الطبري 22/434:
حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله (وَفِي عَادٍ إِذْ أَرْسَلْنَا عَلَيْهِمُ الرِّيحَ الْعَقِيمَ) إن من الريح عقيما وعذابا حين تُرْسَل لا تُلقّح شيئا، ومن الريح رحمة يثير الله تبارك وتعالى بها السحاب، وينزل بها الغيث.
وذُكر لنا أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يقول: "نُصِرْتُ بالصَّبَا وأُهْلكَتْ عادٌ بالدَّبُور".[٢٨]
[٢٥] قال البستي في تفسيره: وجدت في كتاب أبي في تفسير قتادة: قوله: ﴿وَهُوَ مُلِيمٌ﴾ أي مليم في نعمة الله عليه.
[٢٦] عن أبي وائل [شقيق بن سلمة]، عن رجل من ربيعة قال: ذكر أنه لم يُرسل عليهم من الريح إلا قدر هذه الحلقة، يعني حلقة الخاتم، ثم قرأ ﴿أَرْسَلْنَا عَلَيْهِمُ الرِّيحَ الْعَقِيمَ مَا تَذَرُ مِنْ شَيْءٍ أَتَتْ عَلَيْهِ إِلَّا جَعَلَتْهُ كَالرَّمِيمِ﴾ .[تفسير البستي].اهـ وعن مجاهد (الريح العقيم) قال: ليس فيها رحمة ولا نبات، ولا تلقح نباتا .[تفسير الطبري].اهـ ولا تلقح السحاب، ورواية عن ابن عباس رضي الله عنه قال: لا تلقح شيئا .[تـفسير ابن أبي حاتم].اهـ بخلاف اللواقح، قال الله تعالى (وأرسلنا الرياح لواقح فأنزلنا من السماء ماء فأسقيناكموه وما أنتم له بخازنين). يقول إبراهيم النخعي ﴿وَأَرْسَلْنَا الرِّيَاحَ لَوَاقِحَ﴾ قال: التي تلقح السحاب .[تفسير البستي].اهـ وعن عبد الرحمن بن زيد في قوله (وَفِي عَادٍ إِذْ أَرْسَلْنَا عَلَيْهِمُ الرِّيحَ الْعَقِيمَ) قال: إن الله تبارك وتعالى يُرسل الريح بُشرا بين يدي رحمته، فيحيي به الأصل والشجر، وهذه لا تلقح ولا تحيى، هي عقيم ليس فيها من الخير شيء، إنما هي عذاب لا تلقح شيئا، وهذه تلقح، وقرأ (وَأَرْسَلْنَا الرِّيَاحَ لَوَاقِحَ) .[تفسير الطبري].اهـ
[٢٧] في الأصل "التي لا تثبت "، والصواب ما أثبت، كما عند الطبري من طريق معمر.
[٢٨] رواه البخاري ومسلم في صحيحيهما من حديث ابن عباس رضي الله عنه .اهـ والصبا أرسلت على الأحزاب يوم الخندق.