تخطَّ إلى المحتوى

﴿قُلْ يَا أَهْلَ الْكِتَابِ لِمَ تَصُدُّونَ عَن سَبِيلِ اللَّهِ مَنْ آمَنَ تَبْغُونَهَا عِوَجًا وَأَنتُمْ شُهَدَاءُ ۗ وَمَا اللَّهُ بِغَافِلٍ عَمَّا تَعْمَلُونَ ﴿٩٩﴾﴾

قوله تعالى (قُلْ يَا أَهْلَ الْكِتَابِ لِمَ تَصُدُّونَ عَن سَبِيلِ اللَّهِ مَنْ آمَنَ تَبْغُونَهَا عِوَجًا وَأَنتُمْ شُهَدَاء)

701 - قال الطبري 7526:

حَدَّثَنَا بِشْر بن مُعَاذ قَالَ، حَدَّثَنَا يَزِيد قَالَ، حَدَّثَنَا سَعِيد، عَنْ قَتَادَة، قَوْلهُ: (قُلْ يَا أَهْلَ الْكِتَابِ لِمَ تَصُدُّونَ عَن سَبِيلِ اللَّهِ)، يَقُولُ: لِمَ تَصُدُّونَ عَنِ الإِسْلاَمِ وَعَنْ نَبِيِّ اللهِ، مَنْ آمَنَ بِاللهِ، وَأَنْتُمْ شُهَدَاء فِيمَا تَقْرَأُونَ مِنْ كِتَابِ اللهِ: أَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ اللهِ، وَأَنَّ الإِسْلاَمَ دِينُ اللهِ الَّذِي لاَ يَقْبَلُ غَيْرَهُ وَلاَ يَجْزِى إِلاَّ بِهِ، تَجِدُونَهُ مَكْتُوبًا عِنْدَكُمْ فِي التَّوْرَاةِ وَالإِنْجِيلِ.

﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِن تُطِيعُوا فَرِيقًا مِّنَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ يَرُدُّوكُم بَعْدَ إِيمَانِكُمْ كَافِرِينَ ﴿١٠٠﴾﴾

قوله تعالى (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ إِن تُطِيعُواْ فَرِيقًا مِّنَ الَّذِينَ أُوتُواْ الْكِتَابَ يَرُدُّوكُم بَعْدَ إِيمَانِكُمْ كَافِرِينَ)

702 - قال الطبري 7531:

حَدَّثَنَا بِشْر بَنْ مُعَاذ قَالَ، حَدَّثَنَا يَزِيد قَالَ، حَدَّثَنَا سَعِيد، عَنْ قَتَادَة، قَوْلهُ: (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ إِن تُطِيعُواْ فَرِيقًا مِّنَ الَّذِينَ أُوتُواْ الْكِتَابَ يَرُدُّوكُم بَعْدَ إِيمَانِكُمْ كَافِرِينَ)، قَدْ تَقَدَّمَ اللهُ إِلَيْكُمْ فِيهِمْ كَمَا تَسْمَعُونَ، وَحَذَّرَكُمْ وَأَنْبَأَكُمْ بِضَلاَلَتِهِمْ، فَلاَ تَأْتَمِنُوهُمْ عَلَى دِينِكُمْ، وَلاَ تَنْتَصِحُوهُمْ عَلَى أَنْفُسِكُمْ، فَإِنَّهُمُ الأَعْدَاءُ الحَسَدَة الضُّلاَّلُ. كَيْفَ تَأْتَمِنُونَ قَوْمًا كَفَرُوا بِكِتَابِهِمْ، وَقَتَلُوا رُسُلَهُمْ، وَتَحَيَّرُوا فِي دِينِهِمْ، وَعَجَزُوا عَنْ أَنْفُسِهِمْ؟ أُولَئِكَ وَاللهِ هُمْ أَهْلُ التُّهَمَةِ وَالعَدَاوَةِ.[٥٦]

[٥٦] في زمامنا هذا، مثل هذا الكلام مرفوض كليا، بل ينادون بالتعايش والتسامح واحترام الرأي بل ووحدة الأديان، فصارت اليهودية والنصرانية دينا. وهما بدعتان ما أنزل الله بهما من سلطان. قال جل وعلا (مَا كَانَ إِبْرَاهِيمُ يَهُودِيًّا وَلَا نَصْرَانِيًّا وَلَكِنْ كَانَ حَنِيفًا مُسْلِمًا وَمَا كَانَ مِنَ الْمُشْرِكِينَ) [آل عمران 67]. وقال جل وعلا (وَقَالَ مُوسَى يَا قَوْمِ إِن كُنتُمْ آمَنتُم بِاللهِ فَعَلَيْهِ تَوَكَّلُواْ إِن كُنتُم مُّسْلِمِينَ) [يونس 84]. وقال جل وعلا (فَلَمَّا أَحَسَّ عِيسَى مِنْهُمُ الْكُفْرَ قَالَ مَنْ أَنصَارِي إِلَى اللّهِ قَالَ الْحَوَارِيُّونَ نَحْنُ أَنصَارُ اللّهِ آمَنَّا بِاللّهِ وَاشْهَدْ بِأَنَّا مُسْلِمُونَ) [آل عمران 52]. والإسلام توحيد الْمُرْسِلِ (في إلهيته وربوبيته وأسمائه وصفاته) وَاتباع الْمُرْسَلِ الناسخ لما قبله من الشرائع، والبراءة ممن أحدث في هذين الأصلين وهما أهل الشرك والكفر وأهل البدع. فلما كان نبي الله محمد صلى الله عليه وسلم خاتمهم لم يُقبل من أحد إلا ما جاء به. وليس بعد الحق إلا الضلال.

تفسير قتادة · الصفحة ٢٤٣

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.