﴿اسْتَجِيبُوا لِرَبِّكُم مِّن قَبْلِ أَن يَأْتِيَ يَوْمٌ لَّا مَرَدَّ لَهُ مِنَ اللَّهِ ۚ مَا لَكُم مِّن مَّلْجَإٍ يَوْمَئِذٍ وَمَا لَكُم مِّن نَّكِيرٍ ﴿٤٧﴾﴾
قوله تعالى (اسْتَجِيبُوا لِرَبِّكُم[٤٦] مِّن قَبْلِ أَن يَأْتِيَ يَوْمٌ لّا مَرَدَّ لَهُ مِنَ اللَّهِ مَا لَكُم مِّن مَّلْجَأٍ[٤٧] يَوْمَئِذٍ وَمَا لَكُم مِّن نَّكِيرٍ[٤٨])
4735 - جاء في تفسير ابن أبي حاتم:
عَنْ قَتَادَة فِي قَوْلِهِ: (مِنْ قَبْلِ أَنْ يَأْتِيَ يَوْمٌ لَا مَرَدَّ لَهُ مِنَ الله) قال: يوم القيامة.
﴿فَإِنْ أَعْرَضُوا فَمَا أَرْسَلْنَاكَ عَلَيْهِمْ حَفِيظًا ۖ إِنْ عَلَيْكَ إِلَّا الْبَلَاغُ ۗ وَإِنَّا إِذَا أَذَقْنَا الْإِنسَانَ مِنَّا رَحْمَةً فَرِحَ بِهَا ۖ وَإِن تُصِبْهُمْ سَيِّئَةٌ بِمَا قَدَّمَتْ أَيْدِيهِمْ فَإِنَّ الْإِنسَانَ كَفُورٌ ﴿٤٨﴾﴾
قوله تعالى (وَإِنَّا إِذَا أَذَقْنَا الإِنسَانَ مِنَّا رَحْمَةً فَرِحَ بِهَا وَإِن تُصِبْهُمْ سَيِّئَةٌ بِمَا قَدَّمَتْ أَيْدِيهِمْ فَإِنَّ الإِنسَانَ كَفُورٌ[٤٩])
4736 - قال الطبري في تفسيره:
حَدَّثَنَا بِشْر بَنْ مُعَاذ قَالَ، حَدَّثَنَا يَزِيد قَالَ، حَدَّثَنَا سَعِيد، عَنْ قَتَادَة: (وَمَا أَصَابَكَ مِنْ سَيِّئَةٍ فَمِنْ نَفْسِكَ)، عُقُوبَةٌ، يَا ابْنَ آدَمَ بِذَنْبِكَ.
[٤٦] عن خلف بن حوشب، قال: قرأ زيد بن صوحان: ﴿اسْتَجِيبُوا لِرَبِّكُمْ مِنْ قَبْلِ أَنْ يَأْتِيَ يَوْمٌ لَا مَرَدَّ لَهُ﴾ قال: لبّيك من زيد لبّيك .[تفسير البستي].اهـ
[٤٧] عن مجاهد، قوله: (مَا لَكُمْ مِنْ مَلْجَإٍ) قال: من مَحْرَز .[تفسير الطبري].اهـ أي الموضع الحصين.
[٤٨] عن السدي قوله: (وَمَا لَكُمْ مِنْ نَكِيرٍ) يقول: من عزٍّ تعتزون .[تفسير الطبري].اهـ
[٤٩] يقول الطبري: (فَإِنَّ الإنْسَانَ كَفُورٌ) يقول تعالى ذكره: فإن الإنسان جحود نعم ربه، يعدد المصائب ويجحد النعم. اهـ وهذا قد صح عن الحسن البصري في قوله تعالى (إن الإنسان لربه لكنود) [العاديات]، قال: يعدد المصائب وينسى النعم.[الشكر لابن أبي الدنيا].اهـ وكان سفيان بن عيينة يقول: "من أبر البر كتمان المصائب " .[الحلية لأبي نعيم].اهـ وعن يعقوب بن عطاء قال: "كَانَ عَطَاءٌ [ابن أبي رباح] يُرِيدُ الْمَسْجِدَ فَيَلْبَسُ ثِيَابَهُ وَيَرَى أَنْ لَيْسَ عِنْدَهُ أَحَدٌ، قَالَ: وَهُوَ لَا يُبْصِرُ مِنْ أَحَدِ شِقَّيْهِ. قَالَ: فَقُلْتُ لَهُ: يَا أَبَهْ، كَأَنَّكَ تَشْتَكِي عَيْنَكَ هَذِهِ؟. قالَ: وَفَطِنْتَ لَهَا؟. قَالَ: قُلْتُ: نَعَمْ، قالَ: "مَا أَبْصَرْتُ مِنْهَا مُنْذُ أَرْبَعِينَ سَنَةً، وَمَا عَلِمَتْ بِذَلِكَ أُمُّكَ ".اهـ وعن مغيرة قال: "شَكَا ابْنُ أَخِي الْأَحْنَفِ بْنِ قَيْسٍ وَجَعًا بِضِرْسِهِ، فَقَالَ الْأَحْنَفُ: "لَقَدْ ذَهَبَتْ عَيْنِي مُنْذُ ثَلَاثِينَ سَنَةً فَمَا ذَكَرْتُهَا لِأَحَدٍ ".[شعب الإيمان للبيهقي].اهـ ولما قُطعت رِجل عروة بن الزبير، جاء رجل فعزّاه. فقال: بأي شيء تعزيني أبرجلي؟. قال: لا ولكن بابنك قطعته الدواب بأرجلها. فقال عروة: وأيمك، لئن ابتليت لقد عافيت ولئن أخذت لقد أبقيت .[المرض والكفارات لابن أبي الدنيا].اهـ ولا حول ولا قوة إلا بالله.