﴿أَمْ تَأْمُرُهُمْ أَحْلَامُهُم بِهَٰذَا ۚ أَمْ هُمْ قَوْمٌ طَاغُونَ ﴿٣٢﴾ أَمْ يَقُولُونَ تَقَوَّلَهُ ۚ بَل لَّا يُؤْمِنُونَ ﴿٣٣﴾﴾
قوله تعالى (أَمْ تَأْمُرُهُمْ أَحْلامُهُم[٢٤] بِهَذَا أَمْ هُمْ قَوْمٌ طَاغُونَ[٢٥] ﴿32﴾ أَمْ يَقُولُونَ تَقَوَّلَهُ[٢٦] بَل لّا يُؤْمِنُونَ)
5239 - قال يحيى بن سلام في تفسيره:
أَخْبَرَنَا سَعِيدٌ، عَنْ قَتَادَةَ، قَالَ: ﴿فَلا يَحْزُنْكَ قَوْلُهُمْ﴾ إِنَّكَ سَاحِرٌ وَإِنَّكَ شَاعِرٌ، وَإِنَّكَ كَاهِنٌ، وَإِنَّكَ مَجْنُونٌ، وَإِنَّكَ كَاذِبٌ.[٢٧]
[٢٤] قال البخاري في صحيحه: ﴿أَحْلاَمُهُمْ﴾ [الطور: 32]: «العُقُولُ» .اهـ
[٢٥] عن مجاهد، في قوله (أَمْ هُمْ قَوْمٌ طَاغُونَ) قال: بل هم قوم طاغون .[تفسير الطبري].اهـ
[٢٦] يقول الطبري: (أَمْ يَقُولُونَ تَقَوَّلَهُ) يقول تعالى ذكره: أم يقول هؤلاء المشركون: تقوّل محمد هذا القرآن وتخلَّقه .اهـ ويقال أيضا تخرّقه كما في قوله تعالى (وخرقوا له بنين وبنات) قال قتادة: كذبوا له.
[٢٧] قال الله تعالى في سورة يس (فَلا يَحْزُنكَ قَوْلُهُمْ إِنَّا نَعْلَمُ مَا يُسِرُّونَ وَمَا يُعْلِنُونَ). وقد بين الله هنا قول المشركين وفصّله فقالوا: كاهن وقالوا مجنون [الآية 29] وقالوا شاعر [الآية 30] وقالوا كاذب [الآية 33]. وقالوا ساحر كما في الذاريات (كَذَٰلِكَ مَا أَتَى الَّذِينَ مِن قَبْلِهِم مِّن رَّسُولٍ إِلَّا قَالُوا سَاحِرٌ أَوْ مَجْنُونٌ 52). عليهم لعائن الله وسخطه.