تخطَّ إلى المحتوى

﴿تِلْكَ الدَّارُ الْآخِرَةُ نَجْعَلُهَا لِلَّذِينَ لَا يُرِيدُونَ عُلُوًّا فِي الْأَرْضِ وَلَا فَسَادًا ۚ وَالْعَاقِبَةُ لِلْمُتَّقِينَ ﴿٨٣﴾﴾

قوله تعالى (تِلْكَ الدَّارُ الآخِرَةُ نَجْعَلُهَا لِلَّذِينَ لا يُرِيدُونَ عُلُوًّا فِي الأَرْضِ وَلا فَسَادًا[٩٠] وَالْعَاقِبَةُ لِلْمُتَّقِينَ)

3621 - قال الطبري 19/638:

حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قَتادة: (وَالْعَاقِبَةُ لِلْمُتَّقِينَ) أي الجنة للمتقين.

﴿مَن جَاءَ بِالْحَسَنَةِ فَلَهُ خَيْرٌ مِّنْهَا ۖ وَمَن جَاءَ بِالسَّيِّئَةِ فَلَا يُجْزَى الَّذِينَ عَمِلُوا السَّيِّئَاتِ إِلَّا مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ ﴿٨٤﴾﴾

قوله تعالى (مَن جَاءَ بِالْحَسَنَةِ فَلَهُ خَيْرٌ مِّنْهَا[٩١] وَمَن جَاءَ بِالسَّيِّئَةِ فَلا يُجْزَى الَّذِينَ عَمِلُوا السَّيِّئَاتِ إِلاَّ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ)[٩٢]

3622 - قال ابن أبي حاتم 9/3024:

روي عن قتادة في قَوْلِهِ: (مَنْ جَاءَ بِالْحَسَنَةِ) قَالَ: لَا إِلَهَ إِلا اللَّهُ.

3623 - وقال يحيى بن سلام 2/612:

وَقَالَ قَتَادَةُ: ﴿مَنْ جَاءَ بِالْحَسَنَةِ﴾، يَعْنِي: التَّوْحِيدَ، ﴿فَلَهُ خَيْرٌ مِنْهَا﴾، يَعْنِي: فَلَهُ مِنْهَا خَيْرٌ. ﴿وَمَنْ جَاءَ بِالسَّيِّئَةِ﴾، يَعْنِي: الشِّرْكَ. وَقَالَ قَتَادَةُ: ﴿مَنْ جَاءَ بِالْحَسَنَةِ﴾ بِالإِخْلاصِ.

[٩٠] قال عكرمة: العلو التجبر .اهـ وقال مسلم البطين [مسلم بن عمران]: العلو التكبر في الحق، والفساد: الأخذ بغير الحق .اهـ وعن ابن جُرَيج، قوله: (لِلَّذِينَ لا يُرِيدُونَ عُلُوًّا فِي الأرْضِ) قال: تعظُّما وتجبرا (وَلا فَسَادًا): عملا بالمعاصي .[تفسير الطبري].اهـ

[٩١] فيه تقديم وتأخير، والمراد: فله منها خير. وعن سعيد بن جبير قوله: (فَلَهُ خَيْرٌ مِنْهَا) يَقُولُ: ثَوَابُهُ مِنْ تِلْكَ الْحَسَنَةَ .[تفسير ابن أبي حاتم].اهـ وكان حذيفة رضي الله عنه يقول: من جاء بـ"لا إله إلا الله"وجبت له الجنة، ومن جاء بالشرك وجبت له النار .[تفسير ابن منصور].اهـ

[٩٢] قال الله تعالى (إِنَّهُ مَن يُشْرِكْ بِاللَّهِ فَقَدْ حَرَّمَ اللَّهُ عَلَيْهِ الْجَنَّةَ وَمَأْوَاهُ النَّارُ وَمَا لِلظَّالِمِينَ مِنْ أَنصَارٍ). وقال نبينا محمد صلى الله عليه وسلم: " .. جِبْرِيلُ أَتَانِي فَأَخْبَرَنِي أَنَّهُ مَنْ مَاتَ مِنْ أُمَّتِي لاَ يُشْرِكُ بِاللَّهِ شَيْئًا دَخَلَ الجَنَّةَ .[صحيح البخاري].اهـ

تفسير قتادة · الصفحة ١٢٤١

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.