﴿انظُرْ كَيْفَ فَضَّلْنَا بَعْضَهُمْ عَلَىٰ بَعْضٍ ۚ وَلَلْآخِرَةُ أَكْبَرُ دَرَجَاتٍ وَأَكْبَرُ تَفْضِيلًا ﴿٢١﴾﴾
قوله تعالى (انظُرْ كَيْفَ فَضَّلْنَا بَعْضَهُمْ عَلَى بَعْضٍ وَلَلآخِرَةُ أَكْبَرُ دَرَجَاتٍ وَأَكْبَرُ تَفْضِيلاً)
2337 - جاء في تفسير ابن أبي حاتم 13225:
عَنْ قَتَادَة فِي قَوْلِهِ (انْظُرْ كَيْفَ فَضَّلْنَا بَعْضَهُمْ عَلَى بَعْضٍ) أي في الدُّنْيَا (وَلَلآخِرَةُ أَكْبَرُ دَرَجَاتٍ وَأَكْبَرُ تَفْضِيلا) وَإِنَّ لِلْمُؤْمِنِينَ فِي الْجَنَّةِ مَنَازِلٌ وَإِنَّ لَهُمْ فَضَائِلٌ بِأَعْمَالِهِمْ.
﴿لَّا تَجْعَلْ مَعَ اللَّهِ إِلَٰهًا آخَرَ فَتَقْعُدَ مَذْمُومًا مَّخْذُولًا ﴿٢٢﴾﴾
قوله تعالى (لاَّ تَجْعَل مَعَ اللَّهِ إِلَهًا آخَرَ فَتَقْعُدَ مَذْمُومًا مَّخْذُولاً)
2338 - قال الطبري 17/412:
حَدَّثَنَا بِشْر، قَالَ: ثَنَا يَزِيد، قَالَ: ثَنَا سَعِيد، عَنْ قَتَادَة، قَوْلهُ (لاَ تَجْعَلْ مَعَ اللَّهِ إِلَهًا آخَرَ فَتَقْعُدَ مَذْمُومًا مَخْذُولاً) يَقُولُ: مَذْمُومًا فِي نِقمَةِ[٢٠] اللهِ.
2339 - وقال يحيى بن سلام 1/126:
قَوْلُهُ: ﴿لا تَجْعَلْ مَعَ اللَّهِ إِلَهًا آخَرَ فَتَقْعُدَ مَذْمُومًا﴾[الإسراء 22] فِي نِقْمَةِ اللَّهِ. ﴿مَخْذُولا﴾ [الإسراء 22] فِي عَذَابِ اللَّهِ. وَهُوَ تَفْسِيرُ قَتَادَةَ.
﴿وَقَضَىٰ رَبُّكَ أَلَّا تَعْبُدُوا إِلَّا إِيَّاهُ وَبِالْوَالِدَيْنِ إِحْسَانًا ۚ إِمَّا يَبْلُغَنَّ عِندَكَ الْكِبَرَ أَحَدُهُمَا أَوْ كِلَاهُمَا فَلَا تَقُل لَّهُمَا أُفٍّ وَلَا تَنْهَرْهُمَا وَقُل لَّهُمَا قَوْلًا كَرِيمًا ﴿٢٣﴾﴾
قوله تعالى (وَقَضَى رَبُّكَ أَلاَّ تَعْبُدُواْ إِلاَّ إِيَّاهُ وَبِالْوَالِدَيْنِ إِحْسَانًا)
2340 - قال عبد الرزاق 1553:
عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ قَتَادَةَ، فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿وَقَضَى رَبُّكَ أَلَّا تَعْبُدُوا إِلَّا إِيَّاهُ﴾ [الإسراء: 23]، قَالَ: «أُمِرُوا أَلَّا يَعْبُدُوا إِلَّا اللَّهَ».
[1554]: قال قتادة: فِي حَرْفِ ابْنِ مَسْعُودٍ " (وَوَصَّى رَبُّكَ أَلَّا تَعْبُدُوا إِلَّا إِيَّاهُ)
2341 - وقال الطبري 17/413:
حَدَّثَنَا بِشْر، قَالَ: ثَنَا يَزِيد، قَالَ: ثَنَا سَعِيد، عَنْ قَتَادَة، قَوْلهُ (وَقَضَى رَبُّكَ أَلا تَعْبُدُوا إِلا إِيَّاهُ): أَيْ أَمَرَ رَبُّكَ أَلَّا تَعْبُدُوا إِلاَّ إِيَّاهُ، فَهَذَا قَضَاءُ اللهِ العَاجِلِ، وَكَانَ يُقَالُ فِي بَعْضِ الحِكْمَةِ:
"مَنْ أَرْضَى وَالِدَيْهِ أَرْضَى خَالِقَهُ، وَمَنْ أَسْخَطَ وَالِدَيْهِ فَقَدْ أَسْخَطَ رَبَّهُ ".
قوله تعالى (إِمَّا يَبْلُغَنَّ عِندَكَ الْكِبَرَ[٢١] أَحَدُهُمَا أَوْ كِلاهُمَا فَلاَ تَقُل لَّهُمَا أُفٍّ[٢٢] وَلاَ تَنْهَرْهُمَا وَقُل لَّهُمَا قَوْلاً كَرِيمًا[٢٣])
2342 - قال يحيى بن سلام 1/127:
﴿وَقُلْ لَهُمَا قَوْلا كَرِيمًا﴾ [الإسراء: 23] سَعِيدٌ، عَنْ قَتَادَةَ، قَالَ: لَيِّنًا سَهْلاً.
[٢٠] في الأصل "في نعمة الله"، والصواب ما ذكرت، كما عند ابن أبي حاتم أيضا 13228. وذكره السيوطي في الدر المنثور ص 309 عن قتادة، وقال ابن أبي زمنين في تفسيره 3/17: ﴿فَتَقْعُدَ مَذْمُومًا﴾ فِي نِقْمَةِ اللَّهِ. ﴿مَخْذُولا﴾ فِي عَذَابِ اللَّهِ .اهـ
[٢١] روى مسلم في صحيحه 2551 من حديث أَبِي هُرَيْرَةَ عَنْ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم قَالَ: رَغِمَ أَنْفُ ثُمَّ رَغِمَ أَنْفُ ثُمَّ رَغِمَ أَنْفُ، قِيلَ مَنْ يَا رَسُولَ اللَّهِ؟ قَالَ: مَنْ أَدْرَكَ أَبَوَيْهِ عِنْدَ الْكِبَرِ أَحَدَهُمَا أَوْ كِلَيْهِمَا فَلَمْ يَدْخُلْ الْجَنَّةَ .اهـ
[٢٢] عن مجاهد بن جبر: (فَلاَ تَقُل لَّهُمَا أُفٍّ)، قال: "إِذَا بَلَغَا مِنَ الكِبَرِ مَا أَنْ يَخْرَيَا وَيَبُولاَ (فَلاَ تَقُل لَّهُمَا أُفٍّ) كَمَا لَمْ يَقُولاَ لَكَ أُفٍّ حِينَ كُنْتَ تَخْرَأُ وَتَبُولُ " .[الزهد لهناد 2/477].اهـ
[٢٣] قال أبو الهدّاج التُّجيبي: قلت لسعيد بن المسيب: كل ما ذكر الله عزّ وجلّ في القرآن من برّ الوالدين، فقد عرفته، إلا قوله (وَقُلْ لَهُمَا قَوْلا كَرِيمًا) ما هذا القول الكريم؟ فقال ابن المسيب: قول العبد المذنب للسيد الفظّ .[تفسير الطبري 17/418].اهـ اللهم اصلح أحوالنا، واجعلنا بارين بآبائنا وارزقنا بر أبنائنا يا حي يا قيوم.