تخطَّ إلى المحتوى

﴿وَإِذَا دُعُوا إِلَى اللَّهِ وَرَسُولِهِ لِيَحْكُمَ بَيْنَهُمْ إِذَا فَرِيقٌ مِّنْهُم مُّعْرِضُونَ ﴿٤٨﴾ وَإِن يَكُن لَّهُمُ الْحَقُّ يَأْتُوا إِلَيْهِ مُذْعِنِينَ ﴿٤٩﴾ أَفِي قُلُوبِهِم مَّرَضٌ أَمِ ارْتَابُوا أَمْ يَخَافُونَ أَن يَحِيفَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ وَرَسُولُهُ ۚ بَلْ أُولَٰئِكَ هُمُ الظَّالِمُونَ ﴿٥٠﴾﴾

قوله تعالى (وَإِذَا دُعُوا إِلَى اللَّهِ وَرَسُولِهِ لِيَحْكُمَ بَيْنَهُمْ إِذَا فَرِيقٌ مِّنْهُم مُّعْرِضُونَ ﴿48﴾ وَإِن يَكُن لَّهُمُ الْحَقُّ يَأْتُوا إِلَيْهِ مُذْعِنِينَ[٦٤] ﴿49﴾ أَفِي قُلُوبِهِم مَّرَضٌ أَمِ ارْتَابُوا أَمْ يَخَافُونَ أَن يَحِيفَ[٦٥] اللَّهُ عَلَيْهِمْ وَرَسُولُهُ بَلْ أُوْلَئِكَ هُمُ الظَّالِمُونَ)

3132 - قال ابن أبي حاتم 14739:

حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى، أَنْبَأَ الْعَبَّاسُ بْنُ الْوَلِيدِ، ثنا يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ، ثنا سَعِيدٌ عَنْ قَتَادَةَ قوله: (مُعْرِضُونَ) قَالَ: عَنْ كِتَابِ اللَّهِ.

3133 - وقال يحيى بن سلام 1/457:

﴿أَفِي قُلُوبِهِمْ مَرَضٌ﴾ [النور: 50] قَالَ قَتَادَةُ: نِفَاقٌ.

﴿إِنَّمَا كَانَ قَوْلَ الْمُؤْمِنِينَ إِذَا دُعُوا إِلَى اللَّهِ وَرَسُولِهِ لِيَحْكُمَ بَيْنَهُمْ أَن يَقُولُوا سَمِعْنَا وَأَطَعْنَا ۚ وَأُولَٰئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ ﴿٥١﴾﴾

قوله تعالى (إِنَّمَا كَانَ قَوْلَ الْمُؤْمِنِينَ إِذَا دُعُوا إِلَى اللَّهِ وَرَسُولِهِ لِيَحْكُمَ بَيْنَهُمْ أَن يَقُولُوا سَمِعْنَا وَأَطَعْنَا وَأُولَئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ)[٦٦]

3134 - قال ابن أبي حاتم 14745:

حدثنا محمد بن يحي، أَنْبَأَ الْعَبَّاسُ بْنُ الْوَلِيدِ، ثنا يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ، ثنا سَعِيدٌ، عَنْ قَتَادَةَ: قَالَ اللَّهُ جَلَّ وَعَزَّ: (إِنَّمَا كَانَ قَوْلَ الْمُؤْمِنِينَ إِذَا دُعُوا إِلَى اللَّهِ وَرَسُولِهِ لِيَحْكُمَ بَيْنَهُمْ أَنْ يَقُولُوا سَمِعْنَا وَأَطَعْنَا وَأُولَئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ). وَقَدْ ذُكِرَ لَنَا أَنَّ عُبَادَةَ بْنَ الصَّامِتِ كان عقيبا بَدْرِيًّا أَحَدَ نُقَبَاءِ الأَنْصَارِ، وَذُكِرَ لَنَا أَنَّهُ بَايَعَ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم عَلَى أَنْ لَا يَخَافَ فِي اللَّهِ لَوْمَةَ لائِمٍ وَأَنَّهُ لَمَّا حَضَرَهُ الْمَوْتُ دَعَى ابْنَ أُخْتِهِ جُنَادَةَ بْنَ أَبِي أُمَيَّةَ فَقَالَ: أَلا أُنَبِّئُكَ مَاذَا عَلَيْكَ وَمَاذَا لَكَ؟ قَالَ: بَلَى، قَالَ: فَإِنَّ عَلَيْكَ السَّمْعَ وَالطَّاعَةَ فِي عُسْرِكَ وَيُسْرِكَ، وَمَنْشَطِكَ وَمَكْرَهِكَ، وَأَثَرَةٍ عَلَيْكَ، وَعَلَيْكَ أَنْ تُقِيمَ لِسَانَكَ بِالْعَدْلِ، وَأَنْ لَا تُنَازِعَ الأَمْرَ أَهْلَهُ إِلا أَنْ يَأْمُرُوكَ بِمَعْصِيَةِ اللَّهِ بَوَاحًا، فَمَا أُمِرْتَ بِهِ مِنْ شَيْءٍ يُخَالِفُ كِتَابَ اللَّهِ فَاتَّبِعْ كِتَابَ اللَّهِ.

وَذُكِرَ لَنَا أَنَّ أَبَا الدَّرْدَاءِ قَالَ: لَا إِسْلامَ إِلا بِطَاعَةِ اللَّهِ وَلا خَيْرَ إِلا فِي جَمَاعَةٍ، وَالنَّصِيحَةُ لِلَّهِ وَلِرَسُولِهِ وَلِلْخَلِيفَةِ وَلِلْمُؤْمِنِينَ عَامَّةً.

قَالَ: وَقَدْ ذُكِرَ لَنَا أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ كَانَ يَقُولُ: عُرْوَةُ الإِسْلامِ شَهَادَةُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلا اللَّهُ وَإِقَامُ الصَّلاةِ وَإِيتَاءُ الزَّكَاةِ وَالطَّاعَةُ لِمَنْ وَلاهُ اللَّهُ أَمْرَ الْمُسْلِمِينَ .[٦٧]

﴿وَمَن يُطِعِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَيَخْشَ اللَّهَ وَيَتَّقْهِ فَأُولَٰئِكَ هُمُ الْفَائِزُونَ ﴿٥٢﴾﴾

قوله تعالى (وَمَن يُطِعِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَيَخْشَ اللَّهَ وَيَتَّقْهِ فَأُولَئِكَ هُمُ الْفَائِزُونَ)

3135 - قال ابن أبي حاتم 14747:

حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي حَمَّادٍ، ثنا مِهْرَانُ، عَنْ سُفْيَانَ، عَنْ رَجُلٍ، عَنْ قَتَادَةَ: (وَمَنْ يُطِعِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ) قَالَ: (مَنْ يُطِعِ اللَّهَ) فِيمَا أَمَرَ بِهِ (وَرَسُولَهُ) قَالَ فِيمَا أَمَرَ بِهِ، (وَيَخْشَ اللَّهَ) قَالَ: فِيمَا مَضَى مِنْ ذُنُوبِهِ (وَيَتَّقِهِ) قَالَ: يَخْشَاهُ فِيمَا يَسْتَقْبِلُ.

[٦٤] عن عبد الرحمن بن زيد في قوله (مذعنين)، قال: يُسرِعون إليه .[تفسير ابن أبي حاتم].اهـ

[٦٥] يقال حافَ عَلَيْهِ: ظَلَمَهُ في حُكْمٍ. وهذا استفهام لوم وذم. لذلك يقول الله بعدها (بل أولئك هم الظالمون).

[٦٦] يقول الطبري في تفسيره: حدثنا ابن المثنى، قال: ثنا ابن أبي عديّ، قال: ثنا شعبة، عن أبي الشعثاء، قال: قعدت إلى ابن مسعود وحُذيفة، فقال حذيفة: ذهب النفاق فلا نفاق، وإنما هو الكفر بعد الإيمان، فقال عبد الله: تعلم ما تقول؟ قال: فتلا هذه الآية (إِنَّمَا كَانَ قَوْلَ الْمُؤْمِنِينَ) حتى بلغ: (فَأُولَئِكَ هُمُ الْفَاسِقُونَ) قال: فضحك عبد الله. قال: فلقيت أبا الشعثاء بعد ذلك بأيام، فقلت: من أي شيء ضحك عبد الله؟ قال: لا أدري، إن الرجل ربما ضحك من الشيء الذي يعجبه، وربما ضحك من الشيء الذي لا يعجبه، فمن أي شيء ضحك؟ لا أدري .اهـ وعن أبي العالية في قوله تعالى ﴿وَمَن كَفَرَ بَعْدَ ذَلِكَ 55﴾ قال: مَنْ كَفَرَ بِهَذِهِ النِّعْمَةِ فَأُولَئِكَ هُمُ الْفَاسِقُونَ يَعْنِى: الْكُفْرُ كُفْرٌ بِالنِّعْمَةِ وَلَيْسَ يَعْنِى: الْكُفْرَ بِاللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ .[تفسير ابن أبي حاتم].اهـ

[٦٧] قتادة لم يدرك هؤلاء الصحابة رضي الله عنهم لذلك يقول: ذكر لنا. ومثل هذه النصوص إنما يراد بها الحاكم المسلم دون غيره. وللفائدة، يقول أبو بكر الخلال في السنة 10: َأَخْبَرَنِي مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي هَارُونَ، أَنَّ إِسْحَاقَ حَدَّثَهُمْ أَنَّ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ [يريد أحمد بن حنبل] سُئِلَ عَنْ حَدِيثِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم: «مَنْ مَاتَ وَلَيْسَ لَهُ إِمَامٌ مَاتَ مِيتَةً جَاهِلِيَّةً»، مَا مَعْنَاهُ؟ قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ: "تَدْرِي مَا الْإِمَامُ؟ الْإِمَامُ الَّذِي يُجْمِعُ الْمُسْلِمُونَ عَلَيْهِ، كُلُّهُمْ يَقُولُ: هَذَا إِمَامٌ، فَهَذَا مَعْنَاهُ ".اهـ وقال حذيفة رضي الله عنه للنبي صلى الله عليه وسلم: فَإِنْ لَمْ يَكُنْ لَهُمْ جَمَاعَةٌ وَلاَ إِمَامٌ؟ قَالَ «فَاعْتَزِلْ تِلْكَ الفِرَقَ كُلَّهَا، وَلَوْ أَنْ تَعَضَّ بِأَصْلِ شَجَرَةٍ، حَتَّى يُدْرِكَكَ المَوْتُ وَأَنْتَ عَلَى ذَلِكَ» .[متفق عليه] .اهـ

تفسير قتادة · الصفحة ١٠٧٩

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.