تخطَّ إلى المحتوى

﴿وَسَوَاءٌ عَلَيْهِمْ أَأَنذَرْتَهُمْ أَمْ لَمْ تُنذِرْهُمْ لَا يُؤْمِنُونَ ﴿١٠﴾ إِنَّمَا تُنذِرُ مَنِ اتَّبَعَ الذِّكْرَ وَخَشِيَ الرَّحْمَٰنَ بِالْغَيْبِ ۖ فَبَشِّرْهُ بِمَغْفِرَةٍ وَأَجْرٍ كَرِيمٍ ﴿١١﴾﴾

قوله تعالى (وَسَوَاء عَلَيْهِمْ أَأَنذَرْتَهُمْ أَمْ لَمْ تُنذِرْهُمْ لاَ يُؤْمِنُونَ ﴿10﴾ إِنَّمَا تُنذِرُ مَنِ اتَّبَعَ الذِّكْرَ وَخَشِيَ الرَّحْمَن بِالْغَيْبِ فَبَشِّرْهُ بِمَغْفِرَةٍ وَأَجْرٍ كَرِيمٍ)

4142 - جاء في تفسير ابن أبي حاتم 18036:

عَنْ قَتَادَةَ فِي قَوْلِهِ (إِنَّمَا تُنْذِرُ مَنِ اتَّبَعَ الذِّكْرَ) قَالَ: اتِّبَاعُ الذِّكْرَ اتِّبَاعُ الْقُرْآنِ. (وَخَشِيَ الرَّحْمَنَ بِالْغَيْبِ) قَالَ: خَشِيَ عَذَابَ اللَّهِ وَنَارَهُ (فَبَشِّرْهُ بِمَغْفِرَةٍ[٨] وَأَجْرٍ كريم) قال: الجنة.

﴿إِنَّا نَحْنُ نُحْيِي الْمَوْتَىٰ وَنَكْتُبُ مَا قَدَّمُوا وَآثَارَهُمْ ۚ وَكُلَّ شَيْءٍ أَحْصَيْنَاهُ فِي إِمَامٍ مُّبِينٍ ﴿١٢﴾﴾

قوله تعالى (إِنَّا نَحْنُ نُحْيِي الْمَوْتَى وَنَكْتُبُ مَا قَدَّمُوا)

4143 - قال الطبري 20/497:

حدثنا بشر ثنا يزيد ثنا سعيد عن قتادة قوله (إِنَّا نَحْنُ نُحْيِي الْمَوْتَى وَنَكْتُبُ مَا قَدَّمُوا) مِن عمل.

قوله تعالى (وَآثَارَهُمْ)(1)

4144 - قال الطبري 20/499:

حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة (وَآثَارَهُمْ) قال: لو كان مُغْفِلًا[٩] شيئًا من شأنك يا ابن آدم أغفل ما تعفي الرياح من هذه الآثار.

4145 - وجاء في تفسير ابن أبي حاتم 18041:

عَنْ قَتَادَةَ قَالَ: لَوْ كَانَ الله مُغْفَلًا شَيْئًا مِنْ أَمرِ ابْنِ آدَمَ لأغْفَلَ هَذَا الأَثَر التي تعفيها الرياح، ولكن أحصى على ابن آدم أثره وعمله كله حتى أحصى هَذَا الْأَثَرُ فِيمَا هُوَ فِي طَاعَةِ اللَّهِ أَوْ مَعْصِيَتِهِ، فَمَنِ اسْتَطَاعَ مِنْكُمْ أَنْ يُكْتَبَ أَثَرُهُ فِي طَاعَةِ اللَّهِ، فَلْيَفْعَلْ .[١٠]

قوله تعالى (وَكُلَّ شَيْءٍ أَحْصَيْنَاهُ فِي إِمَامٍ مُبِينٍ)

4146 - قال الطبري 20/499:

حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله (وَكُلَّ شَيْءٍ أحْصَيْنَاهُ فِي إِمَامٍ مُبِينٍ) كل شيء محصًى عند الله في كتاب[١١].

4147 - وجاء في تفسير ابن أبي حاتم 18045:

عَنْ قَتَادَة فِي قَوْلِهِ: (وَكُلَّ شَيْءٍ أَحْصَيْنَاهُ فِي إِمَامٍ مُبِينٍ) قَالَ: كُلُّ شَيْءٍ في إِمَامٍ عِنْدَ اللَّهِ مَحْفُوظٌ، يَعْنِي فِي كِتَابِ.

[٨] قال يحيى بن سلام: ﴿فَبَشِّرْهُ بِمَغْفِرَةٍ﴾ [يس: 11] لِذَنْبِهِ .اهـ

[٩] مغفلا أي تاركا. نسأل الله السلامة والعافية.

[١٠] عن مجاهد والحسن البصري في قوله (وآثارهم): خُطاهم .[تفسير الطبري].اهـ وكان مسروق يقول: "مَا خَطَا عَبْدٌ خَطْوَةً قَطُّ إِلاَّ كُتِبَتْ لَهُ حَسَنَةٌ أَوْ سَيِّئَةٌ " .[مصنف ابن أبي شيبة].اهـ وروى مسلم في صحيحه من حديث جابر بن عبد الله رضي الله عنه قال: أَرَادَ بَنُو سَلِمَةَ أَنْ يَتَحَوَّلُوا إِلَى قُرْبِ الْمَسْجِدِ، قَالَ: وَالْبِقَاعُ خَالِيَةٌ، فَبَلَغَ ذَلِكَ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم، فَقَالَ: «يَا بَنِي سَلِمَةَ دِيَارَكُمْ، تُكْتَبْ آثَارُكُمْ». فَقَالُوا: مَا كَانَ يَسُرُّنَا أَنَّا كُنَّا تَحَوَّلْنَا .اهـ وعن سعيد بن جبير قوله ﴿وَنَكْتُبُ مَا قَدَّمُوا وَآثَارَهُمْ﴾ [يس: 12] قَالَ: مَا سَنُّوا.[مصنف ابن أبي شيبة].اهـ وعند ابن أبي حاتم في تفسيره، قال: "مَا سَنُّوا مِنْ سُنَّةٍ، فَعَمِلُوا بِهَا مِنْ بَعْدِ مَوْتِهِمْ ".اهـ وقد صح عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: «مَنْ سَنَّ فِي الْإِسْلَامِ سُنَّةً حَسَنَةً، فَعُمِلَ بِهَا بَعْدَهُ، كُتِبَ لَهُ مِثْلُ أَجْرِ مَنْ عَمِلَ بِهَا، وَلَا يَنْقُصُ مِنْ أُجُورِهِمْ شَيْءٌ، وَمَنْ سَنَّ فِي الْإِسْلَامِ سُنَّةً سَيِّئَةً، فَعُمِلَ بِهَا بَعْدَهُ، كُتِبَ عَلَيْهِ مِثْلُ وِزْرِ مَنْ عَمِلَ بِهَا، وَلَا يَنْقُصُ مِنْ أَوْزَارِهِمْ شَيْءٌ».[صحيح مسلم].اهـ

[١١] يريد أم الكتاب. قال مجاهد (فِي إِمَامٍ مُبِينٍ): في أم الكتاب .اهـ وقال عبد الرحمن بن زيد: أم الكتاب التي عند الله فيها الأشياء كلها، هي الإمام المبين .[تفسير الطبري].اهـ

تفسير قتادة · الصفحة ١٤٢٦

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.