تخطَّ إلى المحتوى

﴿إِنَّا أَنذَرْنَاكُمْ عَذَابًا قَرِيبًا يَوْمَ يَنظُرُ الْمَرْءُ مَا قَدَّمَتْ يَدَاهُ وَيَقُولُ الْكَافِرُ يَا لَيْتَنِي كُنتُ تُرَابًا ﴿٤٠﴾﴾

قوله تعالى (إِنَّا أَنذَرْنَاكُمْ عَذَابًا قَرِيبًا[٣١] يَوْمَ يَنظُرُ الْمَرْءُ مَا قَدَّمَتْ يَدَاهُ[٣٢] وَيَقُولُ الْكَافِرُ يَا لَيْتَنِي كُنتُ تُرَابًا[٣٣])

6088 - قال الطبري 24/181:

حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله: (وَيَقُولُ الْكَافِرُ يَالَيْتَنِي كُنْتُ تُرَابًا) وهو الهالك المفرّط العاجز، وما يمنعه أن يقول ذلك وقد راج عليه عَوْرَاتُ عمله، وقد استَقبل الرحمن وهو عليه غضبان، فتمنى الموت يومئذ، ولم يكن في الدنيا شيء أكرهَ عنده من الموت.

﴿وَالنَّازِعَاتِ غَرْقًا ﴿١﴾﴾

قوله تعالى (وَالنَّازِعَاتِ غَرْقًا)[١]

6089 - قال عبد الرزاق ٣٤٧٤:

عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ قَتَادَةَ، فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿وَالنَّازِعَاتِ غَرْقًا﴾ [النازعات: ٢] قَالَ: «هَذِهِ النُّفُوسُ».

﴿وَالنَّاشِطَاتِ نَشْطًا ﴿٢﴾﴾

قوله تعالى (وَالنَّاشِطَاتِ نَشْطًا)[٢]

6090 - قال الطبري 24/187:

حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة (وَالنَّاشِطَاتِ نَشْطًا) قال: هنّ النجوم.[٣]

[٣١] كان عبد الله بن مسعود رضي الله عنه يقول: كُلَّ مَا هُوَ آتٍ قَرِيبٌ .[الزهد لهناد].اهـ وقالها أيضا الحسن بن عليّ رضي الله عنهما بعد وفاة عليّ قام خطيبا فقال: إِنَّ مَا هُوَ آتٍ قَرِيبٌ، وَإِنَّ أَمْرَ اللهِ وَاقِعٌ وَإِنْ كَرِهَ النَّاسُ .[مصنف ابن أبي شيبة].اهـ

[٣٢] عن الحسن البصري (يَوْمَ يَنْظُرُ الْمَرْءُ مَا قَدَّمَتْ يَدَاهُ) قال: المرء: المؤمن، يحذَر الصغيرة ويخاف الكبيرة .[تفسير الطبري].اهـ

[٣٣] عن عبد الله بن عمرو رضي الله عنه قال: "إذا كان يوم القيامة، مُدّ الأديم، وحُشِر الدوابّ والبهائم والوحش، ثم يحصل القصاص بين الدوابّ، يقتصّ للشاة الجمَّاء من الشاة القرناء نطحتها، فإذا فرغ من القصاص بين الدوابّ، قال لها: كوني ترابا، قال: فعند ذلك يقول الكافر: (يا ليتني كنت ترابًا) " .[تفسير الطبري].اهـ وعن أبي هريرة رضي الله عنه قال: "إِنَّ اللَّهَ يَحْشُرُ الْخَلْقَ كُلَّهُمْ مِنْ دَابَّةٍ، وَطَائِرٍ، وَالْإِنْسَانَ، ثُمَّ يَقُولُ لِلْبَهَائِمِ وَالطَّيْرِ وَالدَّوَابِّ كُونُوا تُرَابًا، فَعِنْدَ ذَلِكَ يَقُولُ الْكَافِرُ ﴿يَا لَيْتَنِي كُنْتُ تُرَابًا﴾ [النبأ: ٤٠] .[تفسير عبد الرزاق].اهـ

[١] عن عبد الله بن مسعود (وَالنَّازِعَاتِ غَرْقًا) قال: الملائكة .اهـ وهو قول مسروق .اهـ وقال ابن عباس: حين تنزع نفسه .اهـ وعن سعيد بن جبير (وَالنَّازِعَاتِ غَرْقًا) قال: نزعت أرواحهم، ثم غُرقت، ثم قُذف بها في النار .اهـ وعن مجاهد (وَالنَّازِعَاتِ غَرْقًا) قال: الموت .[تفسير الطبري].اهـ وقد ذهب الحسن البصري إلى أنها النجوم. قال فِي قَوْلِهِ: ﴿وَالنَّازِعَاتِ غَرْقًا﴾ [النازعات: 1]: «يَعْنِي النُّجُومَ»، ﴿وَالنَّاشِطَاتِ نَشْطًا﴾ [النازعات: 2] قَالَ: «يَعْنِي النُّجُومَ»، ﴿وَالسَّابِحَاتِ سَبْحًا﴾ [النازعات: 3] قَالَ: «يَعْنِي النُّجُومَ» .[تفسير آدم العسقلاني].اهـ

[٢] عَنِ ابن عباس رضي الله عنه (وَالنَّاشِطَاتِ نَشْطًا) قَالَ: الْمَوْتُ .[تفسير ابن أبي حاتم].اهـ وكذا قال مجاهد .[تفسير الطبري].اهـ وفي رواية قال ابن عباس: حين تَنشِط نفسه .اهـ وقال السدي: نشطها حين تَنشط من القدمين .[تفسير الطبري].اهـ قال الطبري في تفسيره: وكان الفرّاء يقول: الذي سمعت من العرب أن يقولوا: أنشطت، وكأنما أنشط من عقال، ورَبْطُها: نشطها، والرابط: الناشط؛ قال: وإذا رَبَطْتَ الحبل في يد البعير فقد نشطته تنشطه، وأنت ناشط، وإذا حللته فقد أنشطته .اهـ

[٣] قال الطبري: وقال آخرون: هي النجوم تنشط من أفق إلى أفق. ثم أورد خبر قتادة.

تفسير قتادة · الصفحة ٢١١٣

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.